رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

فارس هوى من القمة التى بناها!

الفارس هو الفريق أ.ح محمد نجيب والقمة التى بناها هى نجاح أحداث 23/7/52 وما ترتب عليها.. على مساحة صفحة كاملة بأهرام 16 سبتمبر 2016 تصدرها مانشيت (الرئيس محمد نجيب.. المستبد الطيب.. قصته تحكى مأساة الإنسان المحبوب عندما يصل للحكم.. استسلم لإغراء السلطة ثم تصارع عليها حتى هزمته)، وفى موضع آخر كان المانشيت (بعد عزله اعترف بأنه المسئول عما حدث لمصر من الثوار)، وهو ما سبق وأن أشرت إليه بوضوح فى مقالاتى بـ«الوفد» بقوله، بعد أن انتهى كل شىء، (والآن أعترف بأن هذا كان خطئى الكبير وسألت القراء عن ماذا كان يقصد بخطئه الكبير؟!.. تاركاً الإجابة مفتوحة.. تدفق كثير من المعلومات عنه والأحداث بالأهرام المشار إليه، صادق كثير منها الحقيقة، وغاب مثلها عنها وهاكم إحداها، ففى إحدى الفقرات كان النص (... كان عبدالناصر يبحث عن رتبة كبيرة فى الجيش يكون الواجهة التى يلتف حولها الشعب عندما يقوم بثورته، ووجد ضالته فى اللواء محمد نجيب...) وتحتوى هذه الفقرة على خطأين، الأول أنه لم يكن فى بدايتها فى ذهنه ثورة، دليل ذلك ما جاء بكتاب د. ثروت عكاشة مذكراتى فى السياسة والثقافة بالجزء الأول بالصفحة 104، وهاكم نصها (وأعترف بأننا كنا فيما انتويناه قبل ونحن نعد لهذه الحركة أن يكون قصارانا وقف الملك عند حده ورده عن طغيانه وتثبيت أركان الدستور وتمكين الشعب من حقوقه كاملة، فلا يكون عدوان هنا أو هناك.) بل يمكن استنتاج هذا الموقف من كتيب عبدالناصر فلسفة الثورة!.. والثانى عما جاء عن الشعب، والصحيح أن الاختيار كان لكفاءة محمد نجيب العسكرية السامقة ومكانته على مستوى الجيش كله ولرئاسته إدارة فيها أكبر تجمع للضباط وسمعته المدوية إعلامياً فى الصحف والمجلات فى أواخر أربعينيات وخمسينيات القرن الماضى!.. ولهذا اتجه إليه ضباط يوليو وليس أبداً لأنه شخصية تلقى القبول الشعبى- رغم صحة هذا الفكر!.. فالفريق أ.ح محمد نجيب كان يتمتع بصفات علمية ووظيفية لم ينلها قط أحد من أشاوس اليوم الأغبر.. لقد حصل على درجات علمية وهو فى موقعه، بكالوريوس كلية التجارة وليسانس الحقوق وأكثر من دبلوم عالى.. اكتساحه انتخابات نادى الضباط دون الحاجة لأى معاونة من مجموعة 23/7 بدليل رسوب من ترشحوا معه فى هذه الانتخابات من أحرار الصف الأول أو الثانى!.. كان لاسم محمد نجيب ورتبته والكفاح والقتال البطولى ضد الصهاينة فى 48 والتى جرح فيها عدة مرات كان فيها على وشك الاستشهاد ونال عنها نجمة فؤاد!.. كل هذا حقق صمود الجيش وعدم خروجه – على مجموعة صغار الرتب!.. ألم يناد بعد نجاح الحركة بعودة الجيش إلى الثكنات؟!.. وماذا عن اعتراف عبدالناصر علناً وأثناء زيارته الصعيد فى خطبة عصماء وجهها إليه قائلاً: لقد حررتنا من الخوف، فسر ونحن وراءك.. سر ونحن جنودك؟!.. ينبغى التوقف عند كلمتى «حررتنا من الخوف»!!.. وتأمل معانيها ومراميها!.. لقد جمع محمد نجيب إنسانياً بين وحدة وادى النيل.. الأب مصرى والأم سودانية.. محمد نجيب هو قائد 23 يوليو بلا منازع وأساس نجاحها الأول والأخير دون أدنى شك.. واجه جبروت وظلم الأحرار فناله جزاء سنمار، حيث ألقوه من القمة التى صنعها وبناها!!.. محمد نجيب كان أمة فى رجل!