رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

تساؤلات

برلمان «عبدالعال».. اقفل فمك!

<< لأن مصر بلد متجددة ومبدعة فقد عاد شعار أحسن عصور الديمقراطية وحقوق الإنسان الذى أطلقه صفوت الشريف منذ حوالى ربع قرن حين كان وزيراً للإعلام.. واستمر هذا الشعار حتى سقطت الديمقراطية وحقوق الإنسان بثورة 25 يناير 2011 التى أعقبت برلمان الزور والبهتان والتزوير الذى جاء به أحمد عز حين أسقط كل المعارضين وكمم الأفواه ليصبح البرلمان اتجاهاً واحداً وكان إحدى شرارات الثورة التى أسقطت نظام مبارك كاملاً حكومة وبرلماناً ورئيساً.. وجاء برلمان ثورة 30 يونية بعد ولادة متعثرة وتم اختيار الدكتور على عبد العال رئيساً له.. الرجل منذ حلفه اليمين فى اليوم الأول للانعقاد ظهر متجهماً زاعقاً منفعلاً فى كل الأحوال مهدداً دائماً للنواب بالويل والثبور وعظائم الأمور من يختلف معه يهدده بالتحويل إلى لجنة القيم.. اختفت قيم الديمقراطية من مجلس النواب مع أغلبية آلية تتجاوب معه فى الإيذاء كما حدث مع النائب توفيق عكاشة الذى تم فصله بهذه الأغلبية الظالمة.. رغم أنهم كان فى استطاعتهم رفع الحصانة عنه وتركه وشأنه مع القضاء ممثلاً فى النائب العام وساعتها يأخذ ما يستحق بالإدانة أو البراءة دون أن ينصب المجلس نفسه سيفاً مسلطاً على رقاب النواب.

<< من الملاحظ أن انفعالات الدكتور على عبدالعال زائدة عن الحد ربما لطبيعته الخاصة إذا وضعناه فى مقارنة مع  الدكتور أحمد فتحى سرور الذى اتسم بهدوء الأعصاب واتخاذ القرار المناسب فى الوقت المناسب رغم اختلاف أطياف النواب طوال ربع قرن كرئيس لمجلس الشعب.. ولكن الدكتور على عبدالعال يهدد النواب كلما اختلف معهم فى الآراء وكلما فقد سيطرته فى إدارة الجلسة كما فعل مع النائب أحمد الطنطاوى الذى هدده بتحويله للجنة القيم.. إذا كان النواب غير قادرين على ممارسة حريتهم النيابية فى قلعة الحريات ويهددون دائماً بالفصل كما يحدث الآن مع النائبين محمد أنور السادات وإلهامى عجينة.. لاختلاف آرائهم مع رئيس المجلس أو الأغلبية الآلية لائتلاف «فى حب الذات»!

النائب محمد السادات مهدد بالطرد من مجلس النواب لأنه فضح ميزانية المجلس التى تم رصد 18 مليون جنيه لشراء 3 سيارات مصفحة لرئيس المجلس ووكيليه.. تم توريد واحدة منها فى بلد يتضور أهله جوعاً ويعانى من أزمات الغلاء والبطالة والأمراض المزمنة وسقوط التعليم والصحة والفقر المدقع لأكثر من 30٪ من سكانه.. «رفاهية» النواب أن يأتى بالمجلس سيد قراره الذى يرفض حتى الآن دخول النائب عمرو الشوبكى الناجح بحكم محكمة النقض بدلاً من أحمد مرتضى منصور منذ حوالى عام.. والذى لا يزال «يتلكع» فى تنفيذ الحكم بلا حجج ولا أسباب قانونية!!

<< إذا كان النواب أصحاب الحصانة المفروض فيهم الدفاع عن المواطنين مهددين بالفصل من المجلس لمجرد اختلافهم مع رئيس غير آمنين على أنفسهم من الفصل.. فكيف يأمن المواطن على حريته وأمنه وأمانه والنواب ينكل بهم لمجرد اختلافهم فى الرأى داخل المجلس الذى يتحرش بالنواب المشاغبين كما يراهم د. عبدالعال؟.. النائب هيثم الحريرى والنائب خالد يوسف والطنطاوى وغيرهم من النواب الذين يحاولون أن يخرجوا من صندوق الأغلبية الآلية للحكومة أصبحوا تحت مقصلة التهديد بالفصل فى أزهى عصور الديمقراطية تحت رئاسة د. عبد العال فهل هذه إحدى ثمرات ثورة 30 يونية بعد أن خرج الشعب للتخلص من ديكتاتورية المرشد وعصابته؟.. نعلم أن رأس الدولة يضيق ذرعاً من الإعلام وخاصة الذى يختلف معه كما حدث مع إبراهيم عيسى وريم ماجد ويسرى فودة وآخرين.. حتى كاد الإعلام يدور على وتيرة واحدة فى إبراز الإنجازات سواء كانت واقعاً أو لا تزال فى خيال أصحابها.. ولكن أن يضيق مجلس النواب ذرعاً بنوابه القلائل الذين يغردون خارج السرب فهذه كارثة الكوارث للحريات فى مصر.. أفيقوا أيها السادة، العالم يراقب ويسجل ولن تأتى الاستثمارات والسياحة لبلد يضيق ذرعاً بنوابه تحت شعار «اقفل بقك» رئيس برلمانك على عبدالعال.. فهل يصحح المجلس نفسه فى دورته القادمة بانتخاب رئيس مناسب يحتوى كل النواب دون إفراط أو تفريط؟

 

[email protected]