رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تسلل

عودة الجماهير.. وأزمة الكرة المصرية

صبري حافظ Monday, 20 February 2017 19:07

أداء فريقى الأهلى والزمالك فى مسابقة الدورى علامة استفهام كبيرة رغم ما يضمه الفريقان من لاعبين يصفهم البعض بأنهم من أفضل لاعبى مصر، وعقودهم بالملايين وأداء أغلبهم إن لم يكن جلّهم لا يستحق المائة ألف جنيه فى الموسم.

ولا أعرف سر المبالغ المهولة فى عقود اللاعبين فى السنوات الأخيرة رغم أن المردود الفنى والبدنى متواضع، وظهر ذلك بوضوح فى كأس الأمم الأفريقية الأخيرة بالجابون وكيف كان الأداء ولياقتنا البدنية متواضعة، حيث لم تفرز بطولة الدورى سوى ستة لاعبين محليين شكلوا العمود الفقرى للمنتخب، ولعبوا دوراً كبيراً فى الوصول للمباراة النهائية امام الكاميرون مثل عصام الحضرى وعلى جبر وأحمد حجازى وأحمد فتحى وطارق حامد وعبدالله السعيد، بينما ثمانية محترفين بعيدين عن الدورى المصرى كان لهم الدور الفعال فى التأهل لنهائى أفريقيا، وهم: محمد صلاح ومحمد الننى ومحمود تريزيجيه وأحمد المحمدى ومحمود كهربا وعمرو وردة ورمضان صبحى وأحمد حسن كوكا.

ويقينى أن الوضع كان سيختلف فى بطولة الأمم الأفريقية لو كان لاعبونا المحليون فى مسابقة قوية مثل نظرائهم من المحترفين بالأندية الأوربية، مع حضور جماهيرى يتابع المباريات.

وما زال المسئولون عن الرياضة فى مصر يفكرون فى أشياء أخرى غير الجمهور وأصبحنا الدولة الوحيدة فى العالم التى ملاعبها ومدرجاتها خاوية رغم الاستقرار الأمنى والاجتماعى للبلاد باستثناء مباريات المنتخب والأندية المصرية فى البطولات الأفريقية وبحضور عدد لا يزيد على خمسة آلاف متفرج، وكم كان للجمهور دور كبير فى فوز المصرى على إيفيانى النيجيرى باستاد الإسماعيلية أمس الأول والتأهل لدور الـ32 للكونفدرالية الأفريقية.

ما زلنا عاجزين عن وجود حلول غير تقليدية فى مشاكلنا التى تأصلت فينا واعتدناها لدرجة لم نعد نفكر فى حلول لها لأنها باتت جزءاً منا ومن الصعب أن ننسلخ من أشياء امتزجت بنا وباتت جزءاً لا ينفصل عن الكل.

كل يوم نسمع عن عودة الجماهير لملاعبنا قريباً ولو بشكل متدرج حتى تكتمل الصورة وتتزين مدرجاتنا بألوان الأندية كما كانت، شريطة وضع ضوابط تضرب على يد كل من يخرج عن القانون بالبلطجة وإثارة الأزمات ويروع الناس ويضرب «شمروخ» هنا أو هناك.

الكرة من زمان فى ملعب وزارة الشباب والرياضة والوزير خالد عبدالعزيز لم يتخذ خطوات جادة لعودة الجماهير، أو محاولة فتح صفحة جديدة مع روابط الأندية، رغم أن هذه الأزمة شغلت، وما زلت تشغل حيزاً كبيراً من فكر الرئيس عبدالفتاح السيسى، وطالب بحل موضوعى لعودة الجماهير، ولم تلق دعوته صدى من جانب المسئولين عن الرياضة فى مصر، وجاءت المحاولات الجادة منذ مجىء المجلس الحالى لاتحاد الكرة برئاسة هانى أبوريدة الذى تعهد على نفسه بأن تكون أولى مهامه عودة الجماهير رغم توليه للمسئولية منتصف الموسم تقريباً، وبقى التحدى الأكبر فى الساعات والأيام المقبلة ليؤكد أبوريدة ورفاقة مدى قدرتهم فى هذه العودة الحميدة، أم أن الأزمة أكبر من الجبلاية بعد أن أعطى الوزير ظهره للأزمة!

[email protected] com