رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بلاغ للنائب العام

عبدالرحيم على يعترف بجريمة مكتملة الأركان

هذا بلاغ آخر.. أتقدم به بصفتى وشخصى إلى السيد المستشار هشام بركات النائب العام ضد الزميل الإعلامى عبدالرحيم على.. وأطالب المستشار بركات بفتح تحقيق عاجل وفورى

.. واستدعاء «على» لإثبات أقواله فيما جاء فى مقاله المنشور أمس بصحيفة «اليوم السابع» من اعترافات خطيرة وصريحة تدينه جنائياً وأخلاقياً ومهنياً.. عما يرتكبه عمداً ومع سبق الإصرار والترصد من جرائم يؤثمها القانون.. باعتبارها انتهاكاً لحرمات الحياة الخاصة وإهداراً لحق الإنسان فى الحياة الآمنة المطمئنة الذى تلتزم الدولة بتوفيره لمواطنيها وكل مقيم على أراضيها.. إعمالاً لنصوص الدستور.

سيادة النائب العام:

اعترف عبدالرحيم على بتحصله على التسجيلات من أشخاص يعلمهم.. ويتستر على شخصياتهم.. ولا ينكر أنهم من «ذوىالحيثيات» والنفوذ حالياً أو سابقاً.. ويصفهم بأنهم «رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، من حماية بلدهم».. وكلنا نعلم على من تطلق هذه الأوصاف، ومن الذى يستخدمها فى خطابه الرسمى والإعلامى؟

نتوقف فى مقال عبدالرحيم على عند عدة نقاط ودلالات من عبارات كتبها نصاً كما يلى:

< «التسجيلات التى تتم إذاعتها حتى الآن تم تسجيلها بين شهرى يناير ومايو 2011.

< لم تكن فى مصر فى تلك الأيام لا دولة ولا شرطة ولا نيابة.

< فى تلك الفترة كان فى كل متر مربع  من أرض مصر يقبع جهاز  مخابرات أجنبى يعمل ضد مصر.

< كان هناك رجال حاولوا ألا يمرروا ما يحدث دون تسجيله ليكون وثيقة لمصر وللمصريين.

< يقول عبدالرحيم على: «أجلس بالساعات لأدقق وأسمع حتى أجد ما يستحق أن يسمعه الناس».

أما دلالة ذلك فهى أن «الزميل» حصل على تسجيلاته بأحد طريقين.. لا ثالث لهما.. الأول هو أحد أجهزة المخابرات الأجنبية تلك التى يلمح إليها فى مقاله.. والثانى هو أحد عناصر جهاز «أمن الدولة» السابق الذى تم اقتحامه إبان الثورة ونهب مستنداته ومحتوياته.. سواء بواسطة من شاركوا فى اقتحامه.. أو بعض من ينتسبون إليه الذين اختفوا بعد ذلك وخرجوا من الخدمة ومعهم ما  معهم من وثائق وأسرار.. وهم هؤلاء «الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه» على حد وصف السيد «على».. والذين مازال يجلس عندهم بالساعات ـ ليومين أسبوعياً على حد علمنا ـ ليدقق ويسمع ويتنصت.. ويختار ما يحلو له من تسجيلات ليبتز بها خلق الله.

وفى كلتا الحالتين.. فإن الأمر يستوجب المحاكمة نظراً لاعتراف عبدالرحيم على بجريمة مكتملة الأركان تعرضه إما لتهمة التخابر مع جهات أجنبية تمده بالمستندات والتسجيلات ممن كان يعلم بوجودهم فى ميدان التحرير وغيره من ميادين الثورة.. وهى نفس التهمة التى وجهها هو نفسه للرئيس المعزول محمد مرسى.. أو لتهمة الاشتراك فى اقتحام مقر جهاز أمن الدولة السابق والاستيلاء على محتوياته.. وهى جريمة اعتداء على منشأة عامة يخضع مرتكبها للمحاكمة أمام القضاء العسكرى.

ويتبقى ـ تعليقاً على المغالطة القانونية التى أوردها عبدالرحيم على فى مقاله بشأن الأحكام الصادرة من القضاء الإدارى لصالحه، برفض إيقاف برنامجه «الصندوق الأسود» أن يعلم الزميل أن هذه الأحكام لا يمكن اعتبارها أبداً صك أو سند براءة له من ارتكاب جريمة انتهاك حرمة الحياة الخاصة لأصحاب التسجيلات.. وهى الجريمة التى ستعرضه  حتماً للعقاب عندما يتقدم أحد أصحاب المصلحة المباشرة بإقامة دعوى قضائية أمام المحكمة المختصة.. وهى هنا ليست المحكمة الإدارية التى لم تفصل إلا فى قرار إدارى بإذاعة أو عدم إذاعة البرنامج، دون أن تتعرض لموضوع الجريمة التى يرتكبها مقدمه.