رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الغلابة لا يأكلون عاجلاً بالمشروعات الآجلة

الغلابة فى مصر لا يقلون عن خمسين مليون مواطن اكتووا بنار الغلاء الفاحش الذى ضرب البلاد بالحركة العشوائية لتعويم الجنيه المصرى، حتى غرق وضاعت قيمته وأصبح لا يغنى ولا يسمن من جوع، وهذا مثل يعرفه الملايين من الناس التى كانت مستورة وعلى قدر حالها حتى جاءت الضربة الشيطانية للجنيه المصرى، فجفت به الأرض حتى أن البائعين لا يحسبون المبيعات بالجنيه الواحد وإنما يحسبونها بمضاعفاته التى تعجز عنها ملايين الأسر المصرية عند شراء لوازم الحياة الضرورية من لحوم وأسماك وخضراوات ودواء.

وآه وألف آه من الدواء الذى تضاعفت أسعاره بشكل جنونى زاد المرضى مرضاً على مرضهم، وأعيتهم الحيلة من إنقاص جرعة الحبوب أو الاستغناء عنها لضيق ذات اليد ولو زادت عليهم المواجع والآلام.

ومن المسئول عن تلك المواجع والآلام وفقر التغذية للأطفال قبل الكبار؟

من المسئول عن الخسف بقيمة الجنيه المصرى حتى أصبح معدوم الوزن أمام الدولار الذى نستورد به سبعين فى المائة من لوازم حياتنا، وهى فضيحة أخرى لنظام الحكم فى مصر التى كانت تعتبر سلة القمح للإمبراطورية الرومانية حتى جاء الزمن الذى يعايرنا فيه مكنمارا، وزير الدفاع الأمريكى بأن مصر لا تنتج إلا رغيفين فقط من كل خمسة أرغفة يأكلها المصرى، وتأتى بالثلاثة الأخرى من إنتاج الأمريكيين وغيرهم؟

لقد كان البعض يخجل من وصف مصر بأنها بلد زراعي حتى قامت ثورة يوليو 52 وأرادت تغيير هذا الوصف بالصناعة والمزيد من الصناعة الثقيلة والخفيفة، وكان الجنيه المصرى محترماً جداً أمام الدولار ودراهم الذهب التى لا يعجز الشباب من تقديمها للعروسة، وكانت الحياة هانئة، فانقلب الحال حتى تنشر جريدة الأهرام أن الدولار يساوى 18٫76 جنيهاً وأن الريال السعودى يساوى خمسة جنيهات مصرية بينما اشتريناه فى بعثة الحج عام 1977 بعشرين قرشاً ولم يزد الدولار إطلاقاً علي جنيه مصرى واحد، ثم ينقلب الحال ويصل الانهيار لهذا الزلزال بالجنيه المصري.

كيف يأكل الناس ما هو ضرورى فقط، لكى يعيشوا بالخبز وليس بالمشروعات الآجلة التى تكلفت المليارات؟..كيف يا سيادة الرئيس؟

كلية الحقوق - جامعة المنصورة