رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية

«بهية» وعام المرأة

مدحت بشاي Friday, 10 February 2017 20:30

«ميريت نيت» أول ملكة امرأة تحكم في تاريخ العالم، «خنت كـاوس» ملكة مصر العليا والجنوبية الوارثة الشرعية للعرش، «نيـت إقـرت» الملكة التى انتقمت لمقتل زوجها، «سـبك نفـرو» الملكة العظيمة وسيدة كل النساء، «حتشبسوت» أقوى ملكات مصر، «تـاوسـرت» ملكة الأرضين التى تولت العرش بعد الفوضى، «نفرتيتى» أجمل ملكات مصر التى قضت على أعدائها، «نفرتارى» أشهر ملكة فرعونية، «كليوباترا الثانية» الملكة التى حكمت بعد ثورة علي أبيها مؤقتا، «برنيقة» الملكة التى حكمت بعد وفاة زوجها، «كليوباترا السابعة» الملكة التى عشقت أنطونيو، وأخيراً في العصر الإسلامي كانت «شجرة الدر» آخر الملكات التى آل لها الحكم فى مصر.. كل دول ملكات حكموا بلادي عبر عصور تاريخية مجيدة شهدت رؤية حضارية لدور ورسالة المرأة، نفاخر بهن وبزمانهن ونحن في مطلع عام «المرأة»، ونذكر الدنيا بدور «بهية» المصرية من أول امرأة تحكم مصر وحتى عظيمات مصر اللائي احتشدن بحب ووطنية وعزم وانتماء في ميادين التحرير والحرية وأمام لجان الانتخابات والاستفتاءات تقود وتشارك بحماس بالغ في كل انتفاضات الشعب أثناء الفترة الانتقالية وحتى إسقاط حكم «مرسي» وجماعته الإرهابية.

نعم «مرسي»، والذي كان من مأثوراته التى سيخلدها له تاريخ المرأة المصرية بكل أسف وإدانة فى كل مراحل نضالها الأخيرة فى مطلع القرن الحالى توجيهه التحية الشهيرة لها «تحياتى إلى المرأة بجميع أنواعها».. ولا شك أن العبارة هي في النهاية تُعد من وجهة نظر جماعة التخلف تلطفاً من رئيس إخواني لتفضله بتحية رقيقة شاملة للمرأة المصرية!!، نعم شاملة لكل فصائل المرأة، سواء التى موطنها الأصلى «كفر الشهيد ابراهيم» أو التى تم تهجينها فى «حلايب»، أو التى تم إطلاقها فى بيئتها الطبيعية فى رابعة العدوية من وجهة نظره، أو هو قد يقصد تنوع مصادر شتلاتها الأصلية، فهل هى المرأة «الوردة» التى ظهرت لأول مرة فى عصره الرائع الحر الديمقراطى على لافتات المرشحات لبرلمان «آخر الزمان»، أم التي تنتسب إلى تلك النوعية من النباتات التى وقف أمامها «مرشده» الناصح الأمين وهو ينعى للعالم المتحضر الهجوم غير الإنسانى من جانب العلمانيين أعداء الحياة على مقر السلطنة فى المقطم، فنال هجومهم الغاشم من أزاهير عصره الرومانسى الحالم، وقال مقولته الشهيرة « وما ذنب النباتات؟!!».

نعم، «المرأة بجميع أنواعها».. فهل كان الزعيم يمهد لوجود نوعيات من المرأة لم يعرفها الناس في بلادي، فرأى أن يبشرنا في زمان حكمه بجيل «الأخوات العضاضات» و«الأخوات حاملات المولوتوف» وقاصرات «سبعة الصبح»، و«الضاربات لأساتذتهن» بعد إسقاط ملابسهن فى فناء كُليات جامعية؟!!

أخيراً، إن المرأة التى ثبت أنها تعول ثلث عدد الأسر المصرية، ينبغى أن نتصدى لكل مظاهر ممارسة العنف ضدها، بعد أن تمت شرعنته فى مجتمعاتنا الشرقية بكل أشكاله ضدها، بل باركته بتعمد رذيل واضح، رغم أن التغييرات الاجتماعية فى العالم المتحضر قد ذهبت إلى تجريم العنف ضدها.. تحياتى للمرأة المصرية فى كل مواقع النضال، أما أنواع المرأة وفصائلها وشتلاتها فستظل نكتة حاكم لمصر العظيمة لمدة سنة مطلوب حذف أيامه من سطور كتاب الوطن، فما أبشعها سنة الله لا يعيدها.

فقط يحزننا أن المرأة ذاتها وعبر تراكمات تراثية وفلكلورية شعبوية متخلفة في مجتمعاتنا حتى المتحضرة منها بات يتبنى البعض منهن أيضاً مواقف ظالمة للمرأة المصرية.

في زمن ظهور نواب يطرحون مشاريع قوانين بطلب كشف العذرية على طالبات الجامعة وعدم تجريم ختان الإناث ويقزمون دور المرأة ويقللون من شأنها مثل النائب «إلهامي عجينة» بات على المرأة أن تلعب دوراً لا يقل عن دور أجدادها أعضاء الاتحاد النسائي منذ قرن من الزمان!

[email protected] com