رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

أجور الصحفيين ومعاشهم

ونحن على أبواب انتخاب نقيب وأعضاء (التجديد النصفى للمجلس) لمجلس نقابة الصحفيين، فقد حان الوقت لكى نفتح ملف مشاكل الصحفيين، وأن نتفق على الشخصيات التى تصلح لخدمة الصحفيين من خلال نقابتهم، كما يجب أن نتفق حول الأولويات التى يجب أن نضعها على رأس قائمة مطالبنا.

بداية نحن لا نريد نقيباً ولا أعضاء ينتمون لتيار اليسار أو لجماعة الناصريين، فقد ساندناهم كثيراً عبر مجالس متعددة، وللأسف خابت ظنوننا وأضاعوا سنوات من عمر شبابنا فى مهاترات وقرارات ومواقف حنجورية لا قيمة ولا فائدة منها، وانتهت مجالسهم إلى تدنى الخدمات وضياع الحقوق الأدبية للصحفيين، وإقحام النقابة فى مشاكل وأزمات كان يمكن تجنبها.

كما أننا لا نريد شخصيات حكومية تتبع الأجهزة تعد وتأتى بالفتات للصحفيين، بضعة جنيهات فى التكنولوجيا والمعاشات، وشقق فى حلايب، وصندوق زمالة لا تكفى مكافأته تكفين وغسل الصحفى، مشروع علاج آخره عشرة آلاف جنيه..

ليس مطلوباً منا أن ننشر كيف يعيش معظم زملائنا شهرياً فى ظل تدنى المرتبات وارتفاع الأسعار والخدمات، ولا أن نحكى كيف يعيش الزملاء الذين تقاعدوا مع معاش تافه لا يكفي أولاده مواصلات، المطلوب مننا كصحفيين أن نفكر كيف نختار شخصيات للنقابة تتبنى مشاكل: الأجور، والمعاشات، والعلاج، والمساكن، وصندوق الزمالة، وقوانين المهنة، والنقابة، والمعلومات، وتقديم الخدمات.

وقبل أن نختار يجب أن نضع صوب أعيننا بعض المسلمات، هى أن الصحفيين هم الذين يشكلون ويحركون الرأي العام في هذا البلد، وأنهم هم الذين يصنعون النخب الفاسدة والجيدة، كما أن الصحافة هي التي تكشف السلبيات والفساد والجريمة وتحاربها، وهى التي تساند المظلوم والمقهور والعاجز، هي التي تنقل القبيح والجميل والردىء والجيد، هي مرآة المجتمع، هى القاطرة التى تجر المجتمع إلى حياة أفضل، هى التى تتحمل عبء الحريات، والتعددية، والديمقراطية، يجب أن يضع كل صحفى فى ذهنه جيداً أن البلدان التى تقيد فيها الصحافة يدخل مواطنوها السجون، وتوزع موارد بلادهم على الحاكم وبطانته، ويعم فيها الفقر، والجهل، والتخلف، عندما يتحول الصحفى إلى بوق للحاكم يضيع الوطن والمواطن.

 بعد أن تؤمن بهذا جيداً تعال نقارن بين المميزات التي تخصص لبعض أصحاب المهن الأخرى مقارنة بالصحفيين، وستكتشف ببساطة أن هناك ظلماً بيِّناً يقع على الصحفيين، خاصة فى المرتبات، والمعاش عند التقاعد، والخدمات المقدمة مثل العلاج وغيرها، وبمقارنة بسيطة بين الصحفيين، والقضاة، والدبلوماسيين، والوزراء، والمحافظين، والشرطة، وأساتذة الجامعة، والجيش، نكتشف أن الدولة تقدم لهم ما يجعلهم يعيشون حياة كريمة، مرتبات مرتفعة تكفيه الإنفاق والعيش هو أسرته بشكل محترم ويليق بمكانته ومهنته، وتقدم له المسكن اللائق والمحترم في أماكن تليق به وبمكانته، وتعالجه في أفضل المستشفيات، هذا بخلاف الخدمات التي تقدمها له بشكل مجاني أو بتخفيض كبير، وعندما يتقاعد أحدهم يصرف معاش يكفيه هو وأسرته.

الصحفي ينفق فى بداية حياته على مهنته، وبعد تعيينه يتقاضى راتباً لا يكفى المواصلات، يعيش طوال حياته المهنية يحارب من أجل توفير احتياجات أسرته، وعندما يتقاعد مطالب بأن يعيش بملاليم المعاشات، فى الوقت الذي تصرف الدولة معاشات مرتفعة لبعض الفئات، القضاة، والجيش، الدبلوماسيين، أساتذة الجامعة، الشرطة، الوزراء.

الصحفيون في حاجة إلى شخصيات بعيدة عن شللية اليسار والناصريين، وبعيداً عن الحكوميين التابعين للأجهزة، وبعيداً من عن الذين يستغلون عضوية النقابة فى الوصول لمكاسب أدبية ومادية، نحن فى حاجة لشخصيات تعيد لمهنة الصحافة مكانتها، وللصحفيين حقوقهم المادية والأدبية، سواء خلال سنوات كفاحهم أو عند تقاعدهم.

[email protected]