رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم وطن

وزراء مرتعشون

طارق يوسف Tuesday, 31 January 2017 20:33

كنا نسمع فى الماضى شعاراً أطلقه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أن الأيدى المرتعشة لا تقوى على البناء، وكنا وقتها نظن أن هذا الشعار أو هذه المقولة تنطبق على عمال البناء أو غيرهم من العاملين فى المهن اليدوية وبمرور الزمن وجدنا أن الأيادى المرتعشة لم يعد لها صلة بالمهن ولا الحرف، ووجدنا أن هناك أيادى مرتعشة لا تستطيع الإمساك بالقلم وتوقيع قرار أو إصدار أمر يتعلق بالجهة التى يشرف عليها ويتولى زمام الأمور بها وأن عليه أن ينتظر إشارة من رئيسه المباشر أو من يعلونه فى الجهة التى يعمل بها حتى يتسنى له توقيع القرار، والذى دعانى للكتابة فى هذا الموضوع هو الخبر الذى نشرته جريدة «الوفد» فى صدر صفحتها الأولى يوم الأحد الماضى تحت عنوان «إسماعيل مش لاقى وزراء» بالبنط الأحمر العريض وأسفل منه عنوان فرعى أقل بنطا باللون الأسمر يقول «الاعتذارات تؤجل التعديل الوزارى إلى الأسبوع المقبل» ووجدت أن هذا الخبر يعتبر فضيحة حكومية لا يجب السكوت عليها، وأن فشل رئيس الوزراء فى العثور على وزراء لتحميلهم حقائب وزارية يعود لأسباب عديدة أهمها أن الوزراء يعتبرون أنفسهم سكرتارية لدى رئيس الوزراء ورئيس الوزراء والسكرتارية الخاصة به يعتبرون أنفسهم سكرتارية لدى رئاسة الجمهورية ينتظرون الأوامر فى الصغيرة والكبيرة، لذلك أصبح هذا المنصب غير مرغوب فيه من أصحاب العقول المتحررة الذين يملكون رؤى ومتميزة لإقالة هذا البلد من عثرته وأى وزير مهما كانت إمكانياته عليه أن ينتظر التعليمات لكى يتحرك أو يتحدث للإعلام والصحافة، وإذا تحدث قبل أن يتلقى الإشارة بالحديث فعليه أن يتحمل نتيجة «تصريحاته» وعليه أن ينتظر قرار الإقالة وأن ينتقى عدداً من البيجامات والأرواب على مقاسه انتظاراً للقعدة التى ستطول، لأن الوزير السابق للأسف لا يجد عملاً بعد خروجه من الوزارة، وإذا كان صاحب عمل أو نشاط قبل توليه الوزارة فسيجد ملاحقة من الأجهزة الرقابية إذا أثبتت لرؤسائه أنه «أبوالعريف» وأن لديه فكراً من رأسه لا يمليه عليه أحد، ولا ندرى لماذا يطلب الرئيس من شريف إسماعيل تعديل الوزارة ولم يطلب من أحد غيره، خصوصا أن الاقتصاد فى مدة رئاسته انحدر بطريقة خطيرة تدعو للخوف والحيطة والحذر، وأن فى مدته أيضاً ارتفعت الأسعار بطريقة جنونية وفشل ومن معه من وزراء المجموعة الاقتصادية فى السيطرة عليها، لذلك يجب على القيادة السياسية أن تقوم بإسناد الأمر إلى شخصية اقتصادية معروفة لانتقاء وزراء جاهزين للاشتباك مع معركة تحتاج أنفاساً طويلة وسواعد قوية لا أيادى مرتعشة لا تقوى على البناء أو اتخاذ أى قرارات حتى ولو إحالة مسئول إلى التحقيق داخل أحد أرشيفات وزارته.