رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يا أهلاً بالانتخابات النظيفة والبرلمان النظيف

هلّت بشائر انتخابات برلمان ثورة 30 يونية لكي تكتمل لنا السلطات الديمقراطية الثلاث التي قال عنها دستورنا: «نحن نؤمن بالديمقراطية طريقاً ومستقبلاً وأسلوب حياة وبالتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة.. في وطن سيد.. وحكومة مدنية».

< وهذه الشعارات هي التي خرج الثلاثون مليون مواطن مصري من أجلها في ثورة 30 يونية بعد إسقاط حكم التوريث والاستغناء عن إدارة العسكريين في الفترة الانتقالية ثم إسقاط حكم الإخوان المسلمين والتأكيد في دستور 2014 علي أن الحكم مدني وليس حكما دينيا في دولة احتضنت مولد الأديان السماوية واحتفظت بالتوازن والتعايش الرائع بين المسلمين والمسيحيين منذ أول دستور مصري عام 1923 وما تبعه من دساتير والإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 والعهد الدولي للحقوق المصرية والسياسية لعام 1966 والذي صدَّقت عليه مصر عام 1982 لكي يؤكد علي التزامها بإجراء الانتخابات الدورية للبرلمان بكل حرية ونزاهة تحت إشراف القضاء وفقاً لمعايير الانتخابات الحرة النزيهة التي فوصلنّاها في كتابنا عن قانون حقوق الإنسان.

< وهي معايير تلتزم بها اللجنة القضائية العليا لإدارة انتخابات مجلس النواب القادم حيث أعلنت فتح باب الترشيح للمقاعد الفردية ومقاعد القوائم الحزبية.. ونريد اختلافا في شخصيات المرشحين عن سائر من رشحوا أنفسهم في الانتخابات السابقة.

وذلك بعد ثورتين أسقطت أولاهما نظاماً استمر ثلاثين سنة من الجمود والخمول والتراجع، فضلا عن تزوير الانتخابات التي كتبنا عنها أكثر من مقال دون جدوي حتي وصل الأمر لتوريث الحكم بالتعديلات الدستورية الفجّة والتزوير الفاضح في آخر انتخابات مما فجَّر ثورة 25 يناير 2011 وانهت تماماً حكم الرئيس مبارك وألقته متهما في ساحة الجنايات.

< ولم يرتدع الإخوان الذين تسلقوا الحكم إلي المجهول والرايات السوداء التي صعقت أنظارنا في سيناء باسم الحكم الإسلامي الذي اتخذته داعش الإرهابية عنواناً لها في سوريا والعراق وليبيا، فكانت أسوأ مثال لما يُسمي بالحكم الإسلامي الذي أسقطته في مصر ثورة 30 يونية، ويعلن الشعب دستوره الجديد والانتخابات الجديدة التي شرعت اللجنة القضائية العليا للانتخابات في إجرائها.

< وليتها تكون جديدة فعلا تختلف عن العديد من الانتخابات التي تعددت فيها أساليب التزوير قبل إقرار تعيين القضاة في جميع اللجان لإيقاف سيل التزوير الذي كان يجري بواسطة اللجان الإدارية التي تشرف عليها وزارة الداخلية، والتغاضي عن توزيع الرشاوي الانتخابية علناً أمام مقار اللجان الانتخابية مما أسفر عن برلمان نواب النصب والكيف والعملة ومافيا الاستبداد والأراضي والعقارات تحت مظلة الحصانات البرلمانية.

< نريد برلمانا نظيفا بانتخابات نظيفة ونوايا نظيفة مع المرحلة الجديدة النظيفة وصورتنا العظيمة المشرفة في العالم بعد افتتاح قناة السويس الجديدة.