رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج المقصورة

«ريشة قلعة هيكل»

«وكأن على رأسها ريشة وفى يدها قفاز منقوش»، هذا ما ينطبق على شركة القلعة للاستشارات المالية التى يرأس ادارتها أحمد هيكل.. الشركة تتعامل بمنطق التميز والرفعة من قبل الجهات الرقابية والبورصة، رغم الكوارث فى عمليات الافصاح المسجلة باسمها على مدار السنوات الماضية ويشربها صغار المستثمرين.

لن نتحدث عن الخسائر المتتالية، التى تسجلها الشركة منذ سنوات طويلة وهو ما يتعارض مع قوانين سوق المال، بشطب الشركة المحققة للخسائر عامين متتاليين، فما بالك بالخسائر على مدار السنوات المتتالية.. لن نتحدث ايضا عن ملف افصاحها بعد الثورة، تارة سوف تبيع أسهمها وأخرى تتعلق بصفقة «سى دراجون» الكندية والاستحواذ على الشركة الوطنية للبترول، فى 2012 ثم التراجع، والضحية فى كل ذلك بالطبع صغار المستثمرين.

يكفى أيضا غموض النزاع القائم بين شركة «سيتادل كابيتال» المساهم الرئيسى للشركة والإمارات الدولية للاستثمار حول قيام شركة الإمارات الدولية المالكة لحصة 7.6% من رأسمال الشركة برفع دعوى تحكمية ضد «سيتادل»، ومخاطبتها البورصة أنها ليست طرفا.

بالأمس القريب فى مسلسل عمليات الإفصاح وبالتحديد فى 3 يناير الجارى عندما قامت البورصة بالاستفسار من الشركة عن وجود أحداث جوهرية من عدمه، وكان الرد أنه لا توجد أحداث من شأنها التأثير على سعر السهم، لكن غير مقبول أنه بعد يومين خرجت الشركة لتعلن عن تلقيها استفسارات وتتفاوض باستمرار مع أطراف تُبدى اهتماماً بشراء أسهمها فى شركة «ريفت فالى» العاملة بمجال السكك الحديدية فى كينيا وأوغندا.

التناقض فى الإفصاحات تسبب فى حالة ارتباك للمستثمرين، التى باتت من الأمور العادية للشركة، وبلاء على صغار المستثمرين، الذين يترقبون اتخاذ إجراءات رادعة ضد الشركة، التى لا تتلاعب بإفصاح البورصة والقائمين عليه فقط وإنما بصغار المستثمرين.

خرج واحد من المسئولين مدافعا بأن نشاط الشركة يقوم على عمليات استحواذ وتخارج، لكن يبدو أن أصحاب هذا الاتجاه نسوا تماما أن أيديهم فى المياه الباردة، وإنما من يشيل «الطين» هم صغار المستثمرين.

يا سادة: واجب إدارة الإفصاح حماية المستثمرين وأموالهم من مثل هذه الحالات، ولا أعلم لماذا لم تطلب البورصة إيضاحات تفسيرية لأسباب استمرار الخسائر لسنوات عديدة رغم تشددها مع  شركات أخرى؟

 

[email protected]