رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الثورة التشريعية ومكافحة الفساد

فى إطار الحديث عن مكافحة الفساد واقتلاع جذوره، وفى ظل ما أوردناه خلال الأيام الماضية من ضرورة إنشاء جهاز أو وزارة لمقاومة الفساد، نجد أن التشريعات القديمة والبالية التي لا تحقق عقوبة الردع والزجر، لابد من نسفها، وضرورة القيام بتشريعات جديدة، قادرة على مواجهة هذه الظاهرة البشعة التي تضرب البلاد.

فالمدقق للتشريعات المعمول بها يصاب بالفاجعة فى كافة المجالات، حيث إن قانون الإجراءات المدنية معمول به منذ عام 1950 وقانون الطعن بالنقض منذ عام 1957 وقانون العقوبات منذ عام 1937.. فهل يجوز العمل بهذه القوانين التي كانت موضوعة لعصرها حينذاك أى ما يزيد علي ستين عامًا.. لا يعقل بأى حالٍ من الأحوال أن يستمر العمل بهذه القوانين فى ظل واقع جديد مختلف تمامًا عن الواقع الآخر القديم الذى وضعت له هذه التشريعات.. والواقع الجديد الآن يدفعنا إلى ضرورة القيام بالثورة التشريعية لتصحيح كل هذه الأمور المغلوطة والمغايرة لما نحياه حاليًا.

لكى نحقق فكرة القضاء على الفساد، فلابد من نسف هذه التشريعات القديمة البالية غير المناسبة، لأن هذا الفساد الذى استشرى وساد لم يجد العقوبات الرادعة التي تمنع أصحابه من القيام به، وعندما قام المصريون بثورتين عظيمتين فى 25 «يناير» و30 «يونية»، كان أحد أهدافها الرئيسية هو القضاء على الفساد بهدف تغيير الأوضاع السائدة وإحداث تغيير حقيقى فى حياة المواطن إلى الأفضل والأحسن، وهذا هو الهدف أيضًا الرئيسى من تأسيس الدولة الحديثة، حيث لا يمكن أن تكون هناك دولة جديدة مدنية فى ظل وجود الفساد الذى يقضى على أية تنمية أو إجراء أى إصلاح.

حماية المواطن وتحقيق مآربه فى الحياة الكريمة تتحقق من خلال القضاء تمامًا علي الفساد، وهذا يتطلب ضرورة سن تشريعات جديدة تحقق الزجر والردع، مع ضرورة تحقيق سيادة القانون وتفعيله على الجميع بدون استثناء، وهذا ما دفع اللجنة التشريعية بمجلس النواب إلى إعادة دراسة جميع التشريعات الموجودة بالفعل سواء كانت إجرائية أو عقابية ويتم حاليًا نسفها وإعادة بنائها من جديد حتى نكون أمام تشريعات جديدة تتواكب مع الواقع الجديد بالبلاد.

والفلسفة من الثورة التشريعية هى تحقيق حلم المواطن فى الحياة الكريمة وتحقيق آماله نحو مستقبل أفضل، وهذا يتم من خلال بند مهم وهو القضاء تمامًا علي الفساد وضرب جذوره، باعتبار أن الفساد هو المعوق لآية تنمية فى البلاد.

.. و«للحديثة بقية»

سكرتير عام حزب الوفد