رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

همسة طائرة

الدبة الا قتلت صاحبها

لست أدرى حتى الآن ما هى الوظيفة التى باتت تلعبها مواقع التواصل الاجتماعى وبعض القنوات الفضائية الخاصة الموجهة سوى سكب مزيد من البنزين على الأحداث فى المجتمع لتزيدها اشتعالًا والتهابًا رغم ما يشهده المجتمع من حرب ضروس ضد الإرهاب والإرهابيين والداعمين لهما داخليًا قبل خارجيًا؟!.. فمواقع التواصل الاجتماعى وبعض الفضائيات أصبحت تلهث وراء كل ما من شأنه ان يزيد المجتمع المصرى انقسامًا وتفتيتًا ولا أعرف لمصلحة من فى النهاية كل ذلك؟!.. فلا أعتقد ان كل الجالسين على تلك المواقع ممن يتحدثون ويفتون ويحللون واصبحوا خبراء فى السياسة والاقتصاد والفن والرياضة والأدهى من ذلك الأمن والمؤسسة العسكرية.. لا أعتقد ان كل هؤلاء ينتمون إلى الإخوان..ولكنهم فى رأيى ينتمون لفصيلة «الدبة التى قتلت صاحبها» من كثرة حبها له فهؤلاء يحبون بلدهم ويخشون عليها ولكن لا يدركون انهم بما يفعلوه من تدخل فى كل أمور الدولة يسيئون لتلك الدولة... فكلما صدر قرار من القيادة السياسية هى وحدها تعلم مبتغاه وما تريده من هذا القرار نجد تلك المواقع وبعض الفضائيات تضج بالهاشتجات والتعليقات ممن له شأن أو من ليس له.. وفى النهاية نجدنا فعلاً نمضى فى الطريق الذى رسمه لنا الأعداء ومازالوا يرسموه هذا الطريق هو ان يصبح الشعب الرائع الذى هزم الهكسوس والتتار والصليبيين والصهاينة هو نفسه الشعب الذى سيهزم وطنه ودينه وأمته بجهله بمخططات اعدائه... ألم نتعلم يا سادة مما فعله بنا وبوطننا الفيس بوك؟؟ أليس  هذا الفيس هو من جعل  الشباب ينقلب على وطنه ونظامه حتى وصلوا إلى الهتاف ضد الجيش الذى هو قوامه ابنى وابنك واخى واخيك؟؟.. وأصبح للأسف بعض من يحسبون أنفسهم على النخبة يسيئون إلى من يحمون الوطن ويحافظون على أركانه من التقويض الذى يريده له دول وأجهزة مخابرات دولية من أجل الانقضاض على مصر «أم الدنيا» « قلب العروبة» و«رومانة ميزان الوطن العربى والاسلامى».

يا سادة.. اننا نعيش حرب الالكترونية حقيقة نحن للأسف فيها سلاح العدو ضد مجتمعنا بفهمنا أو بعدم فهمنا أصبحنا نحرك الأحداث فى اتجاه ما يريده الأعداء.. و يوما بعد يوم نزداد انقسامًا حتى نصبح ضعفاء ويصبح من السهل الانقضاض على هذا الوطن.. لقد اصبحنا لا نرى ما يتم انجازه على أرض الواقع وسط هذا الضجيج الذى نعيشه.. فأصبحنا لا نرى الأمن الذى يعود للمجتمع وسط كل هذا الإرهاب والاستهداف للمؤسسات الأمنية والقائمين عليها من رجال الجيش والشرطة.. لقد أصبحنا لانرى إلا السواد رغم اننا رغم النكسة والانكسار فى 67 إلا اننا استطعنا ان نعبر إلى النصر والعبور إلى العزة والكرامة فى 73 وقت تكاتف الشعب المصرى كله على قلب رجل واحد فى صف قيادته..والآن ونحن نعيش حرب أخطر من تلك الذى كان الوطن المصرى كله سيضيع كأوطان عربية كثيرة مثله.. أجد الفرقة والانقسام بهذا «النت ومواقعه» التى أصبحنا نفتى فيها.

يا سادة أتمنى ان نلتفت لما يحاك لوطننا من مؤامرات وان نكون على قدر المسئولية ولا ننساق وراء من يريدون فرقة وانقسام المجتمع المصرى لصالح أعداء الوطن.

همسة طائرة.. رسالة إلى كل مصرى غيور على وطنه وأرضه وأمته العربية والاسلامية..أفيقوا يرحمكم الله وقبل فوات الآوان.. فمصر تستحق منا ان نصبر من أجلها كما صبر «أولى العزم من الرسل» والله من وراء قصد السبيل».. أفيقوا يا أهل مصر ولا تكونوا كالدبة التى قتلت صاحبها رغم انها تحبه.