رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصراحة.. راحة

تغيير الوزارات.. والتطلعات

حمدي حمادة Wednesday, 25 January 2017 21:21

فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الذى عايشته لأننى ولدت بعد العهد الملكى بشهور، كان التغيير الوزارى لا يتم بالبركة أو العشوائية لأنه كان هناك التدقيق والالتزام والجدية، ولم تكن هناك الطبطبة والملاغية.. كان التغيير حقيقياً للنهوض بالدولة ولم يكن نكوصاً وكان تصحيحاً وكان يتم اختيار من ينهض بمهامه ويراعى الخطط المعدة للنهوض بالأوضاع وإزاحة الأوجاع.. كان يتم اختيار المجتهدين والنوابغ وبدون محاباة أو مجاملة وكانت التقارير الأمنية صادقة ولا يتنافر مضمونها أو تحليلها.. الكل كان يعمل بجدية ويمارس أعماله الوزارية بالهمة والنشاط وبدون إعاقة أو تكاسل.. كان التناغم بين الوزراء كسيمفونية تعزف مارش النصر لا موسيقى الألم والحزن وكان الضمير صاحى ولا يتطلع لرشوة أو عمولة أو سبوبة.. كانت العيون مليانة والبطون ليست جعانة.. لم نسمع أو نقرأ عن وزير مرتشٍ أو أن يقال له عيب اختشى.. والمرشح لم يكن قابعاً فى قصر أو فيللا أو يملك تريللا.. كانت العيون ترقب الجادين فى عملهم والحريصين على المال العام وبدون سرقة أو اختلاس ولم يكن الوزير «مياس أو هجاص». كان ضميره هو بوصلة عمله وكان كل مسئول رهن الإشارة كدلالة على الجدارة ولو كان يقطن فى قرية ويعيش فى زقاق أو حارة.. وأتذكر أنه فى عهد الرئيس السادات وقع الاختيار على عضو مجلس الأمة الفلاح ناصف طاحون ليكون وزيراً للتموين لأن الشعب طحنه الغلاء فجاء بناصف لينصفه ويطحن المستغلين احتراما للمستهلكين، ومن ينسى اختيارات الوزراء فى عهد «عبدالناصر».. اختار مهندساً شاباً لوزارة الصناعة وكان الدكتور عزيز صدقى ومن ينسى الطبيب الإنسان النبوى المهندس وزير الصحة أو حسن عباس زكى وزير الاقتصاد أو نزيه ضيف وزير المالية أو عبدالعزيز كامل وزير الأوقاف، وأيضاً المهندس صدقى سليمان لبناء السد العالى، والآن نسمع عن أسماء بورصة الاختيار لعدد من الوزراء وبين كل آونة وأخرى وحتى عندما يتم الاختيار نجد التخبط فى السياسات وكأننا فى حفل زفاف تتم الطرقعة فيه بالصاجات وهاتك يا رقص.. لا نريد اختيار اللحظات والتوقعات.. نريد وزراء ليس همهم إطلاق التصريحات أو ممن يجيدون اللعب بالتلات ورقات.. نريد وزراء يحققون الإنجازات والتطلعات.. نريد وزراء لا ينتمون للإمعات ولا يكونوا كالبردعات.. وزراء ليسوا من أصحاب المنافع حتى لا يكون الحال «واقع».