رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

فؤاد سراج الدين مؤسس عيد الشرطة

اليوم تحل ذكرى عيد الشرطة وعندها لا يمكن بأى حال من الأحوال، أن ننسى الدور البطولى الكبير الذى لعبه الزعيم خالد الذكر فؤاد سراج الدين، عندما كان وزيراً لداخلية مصر عام 1952.

لقد قاد هذا الرجل العظيم معركة ضد الاحتلال البريطانى فى موقعة الاسماعيلية الشهيرة.. وكثير من الأجيال الجديدة لا تعرف سر اختيار يوم 25 يناير عيداً للشرطة.. والحكاية انه فى 25 يناير 1952 رفضت القوات المصرية تسليم أسلحتها واخلاء مبنى محافظة الاسماعيلية، وأسفر الاشتباك بين الشرطة المصرية والقوات البريطانية، عن استشهاد 50 شرطياً واصابة أكثر من 80 بجروح بالغة.

كانت منطقة القناة تحت سيطرة القوات البريطانية بمقتضى اتفاقية 1936، وكان بمقتضاها أن تنسحب القوات البريطانية الى القناة، وألا يكون لها أى تمثيل داخل القطر المصرى غير منطقة القناة والمتمثلة فى الاسماعيلية والسويس وبورسعيد وقام المصريون بتنفيذ هجمات فدائية ضد القوات البريطانية داخل منطقة القناة، وكانت تكبد بريطانيا خسائر بشرية ومادية فادحة كل يوم تقريباً دون كلل.. وكان الفدائيون فى هذا التوقيت يعملن بدون تنسيق بينهم حتى قام الزعيم خالد الذكر فؤاد سراج الدين وزير الداخلية حينئذ بدور بالغ الأهمية وهو توحيد صفوف الفدائيين والتنسيق فيما بينهم وتم تكبيد القوات البريطانية خسائر كبيرة بعد التنسيق بين الفدائيين الذى قام به سراج الدين وكانت منطقة الاسماعيلية فى هذا التوقيت تنقسم بين الفدائيين الى قام به سراج الدين وكانت منطقة الاسماعيلية فى هذا التوقيت تنقسم الى قسمين الأول للحى الافرنجى ويسكن به الانجليز والثانى البلدى ويسكن به المصريون، مما اضطر الانجليز الى ترحيل أحالى الحى البلدى، ورغم ذلك ازدادات عزيمة المصريين اصراراً على قتال الانجليز.

فطن الاحتلال البريطانى الى أن وزير الداخلية سراج الدين يقوم بالتنسيق بين الفدائيين ويعطى تعليماته لهم، بقتال الاحتلال، فأصدرت بريطانيا قراراً بإخلاء مبنى المحافظة ومديرية الأمن من الشرطة، لكن رجال الشرطة بقياد سراج الدين رفضوا القرار البريطانى، وقاوموا بشدة فى معركة سيظل يذكرها التاريخ بحروف من نور.

كان فى مبنى المحافظة فى هذا التوقيت الضابط المصرى الملازم أول مصطفى فهمى، وفوجيء بقائد القوات البريطانية بالاسماعيلية «إكس هام» يطالبه بمغادرة المبنى ومن معه من الجنود والضباط، رفض الضابط والى جواره ضابط آخر يسمى عبدالمسيح المغادرة.. ويذكر التاريخ أن عامل التليفون نادى على الضابطين، للرد على التليفون وكان المتحدث هو فؤاد سراج الدين الذى طالبهما بالثبات ورباطة الجأس والاستبسال وعدم ترك مبنى المحافظة وبدأت معركة الاسماعيلية الخطيرة من أجل الكرامة.

ومنذ هذا اليوم من تاريخ كفاح الشعب المصرى ضد الاحتلال، تم اتخاذه عيدا للشرطة وعيدا قوميا لمحافظة الاسماعيلية.. رحم الله فؤاد باشا سراج الدين وتحية عطرة الى هؤلاء الرجال البواسل، الذين يستكمل أحفادهم من بعدهم الحرب على الارهاب وكل من يريد النيل من استقرار الوطن.

[email protected]