رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بسمة أمل

الواجب... الشرف.... الوطن

لقد كان من دواعي سروري أن تتاح لي فرصة حضور حفل ختام التأهيل العسكري للمستجدين بالكلية الحربية، هذا الصرح العظيم الذي طالما تمنيت زيارته، مصنع الرجال وعرين الأبطال، طالما تساءلت كيف تكون الحياة هناك، كيف تتم العملية التعليمية التي يكون ناتج ثمارها ضباط قواتنا المسلحة المصرية المعروف عنهم الالتزام والانضباط والاحترام، لقد كان عرضًا مهيبًا يستعرض لنا كيفية صناعة مقاتلي القوات المسلحة المصرية التي لا يقتصر تدريبهم علي عدد السعرات الحرارية في الوجبات وآداب الطعام والتدريبات الرياضية بل يهتمون بأدق التفاصيل التي تبدأ من النظافة الشخصية والرعاية الصحية للطالب وصولا لالتزامه بالساعات الدراسية وساعات النوم والراحة هو بحق مصنع الرجال يصنع مقاتلًا قادرًا على حمل السلاح وتحمل الضغط العصبى، ويتسم بالثقة في النفس، وتحمل المسئولية.. وجهة مشرفة للمؤسسة، كان في الحضور بجانبي أمهات الطلبة عيونهن وقلوبهن ممتلئة بالاعتزاز والفخر بفلذات أكبادهم، يزغردن ويدعين ربهن أن يكفل أبناءهن وزملاءهن بالرعاية الالهية. أجمل ما رأيت في العرض هو الأفرول الموحد لجميع الطلبة في الكلية لا يتميز طالب عن آخر في أي شىء، العدل والمساواة هو أساس العمل في هذه المؤسسة وهذا ما يخلق بينهم روح المحبة والترابط والتضحية من أجل بعضهم البعض. شعارهم الواجب.. الشرف... الوطن. تبادر الى ذهني سؤال: لمَ يقتصر هذا الشعار على الكلية الحربية؟! لو أصبح هذا الشعار موحدًا لجميع مؤسسات الدولة لأصبحنا في صدارة الأمم، «الواجب» بالنسبة لهم هو التضحية بأرواحهم من أجل الوطن، هو أن يكون الطالب مشروع شهيد في مستقبله العملي بعد التخرج، هو أن يسهر ولا تغفل عينه قبل الاطمئنان على سلامة وطنه، الواجب الذي يؤديه هذا الطالب هو روحه وبدنه، لم لا يكون كل في وظيفته المدنية يؤدي واجبه على أكمل وجه يسهر ويعمل ويعطي فلربما عندها تصبح كل مؤسسات الدولة في انضباط وجدية القوات المسلحة، «الشرف» بالنسبة لهم هو الأرض من أشهر شعاراتهم «الأرض عرض» لا يمكن ابدا تصديق أن طالبًا زرعت بداخله هذه الفكرة في صغره سوف يخون وطنه أو يضحي به في كبره وعند توليه أعلي المناصب، «الوطن» وهو مصرنا الحبيبة بكل شبر بها ،هذا الشعار هو قسم بأن روحه فداء لهذه الأرض ولواجبه الوطنى، هم يرددون هذا الشعار بقمة العزيمة والاصرار والتحدي لا يضحون بأنفسهم مرغمين أو كارهين بل محبين ومتشرفين ساعين للشهادة في سبيل الله لينالوا حسن الآخرة وعزتها كما نالوا حسن الدنيا من احترام جميع فئات الشعب.

 في الختام أتمني من رب السماوات أن يحفظهم ويرعاهم بعينه التي لا تنام وكنفه الذي لا يرام وأن يحفظ مصر وشعبها وأرضها وأهلها من كل مكروه وسوء، عاشت مصر حرة مستقلة طاهرة من الفتنة والارهاب بفضل أبنائها أبناء القوات المسلحة المصرية... ولتحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.