رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شعاع

قذائف ترامب

بدأ منذ ساعات العصر الترامبى فى الولايات المتحدة الأمريكية، قد يطول أو يقصر، ولكن المؤكد أنه سيترك بصماته، على الكرة الأرضية، سلباً أو إيجاباً، جرأة ترامب وخشونة كلامه قد تكون لغة جديدة، وصريحة، ومباشرة، ربما تكون مؤشراً على بدء حقبة جديدة خشنة، فى عمل شىء، بعيداً عن الدبلوماسية الناعمة، كلام ترامب ينطلق كالسهام، والقذائف، والتى قد تخطئ هدفها، أو تصيبه، ولكن فى النهاية، السهام قد انطلقت بكثافة، أول قذيفة أطلقها، كانت ضد الإسلام، وهذه القذيفة محددة الهدف، ويقصد بها نسف الإسلام المتطرف من الكرة الأرضية، لم يعلق الكثيرون على هذه القذيفة، لأن تفسيرها ربما يكون منطقياً، لأن إرهاب داعش وحده يهز العالم كله، ولأن سفاحى داعش، مسلمون، فلصق هذا الترامب، التطرف والإرهاب بالإسلام.

مجيء ترامب يؤرخ لمرحلة غير مسبوقة للمسلمين فى أمريكا، والعالم، تستند إلى الكراهية، والعنصرية، وعدم التفرقة بين فكر إرهابى يتبناه قلة تدعى الإسلام، وفكر معتدل، وسطى تتبناه، الغالبية الكاسحة من المسلمين.

ترامب، المتهور، والمهووس، والمندفع، والمغرور، قد يجر العالم كله إلى خط النار، لقد ترك إرهاباً ينتمى إلى ديانات أخرى، وواصل اتهامه للإسلام، فى ثانى يوم لتوليه السلطة، عند زيارته وكالة الاستخبارات الأمريكية، تحدث عن داعش، وربطها بالمسلمين، ليعطى إيحاء، بأن الدواعش مسلمون، والمسلمون دواعش.

ترامب قال بالنص: «الإرهاب الإسلامى المتطرف» وتحدث عن داعش، وضرورة إزالتها من الوجود، المشكلة أنه لم يفرق بين تنظيم إجرامى، وباقى المسلمين، ولم يتحدث هذا المندفع عن مذابح ومجازر الكيان الصهيونى فى الأراضى العربية، والتى يندى لها الجبين، وتجاهل هذا الترامب المجازر البشرية والعنصرية، التى يقوم بها سفاحون مسيحيون ضد مسلمى البوسنة والهرسك، والشيشان، والهند والصين، وغيرها، وقبل كل ذلك، ومجازر الأمريكان أنفسهم، فى العراق وقبلها فيتنام، وقبلها نسف مدينتى هيروشيما ونجازاكى اليابانيتين بالقنابل النووية، ومذابح المسلمين الجماعية فى ميانمار، ومجازر الأمريكيين فى أفغانستان، وقبل كل ذلك تصميم هؤلاء المهاجرين الجدد، «الأمريكان» فى إبادة السكان الأصليين للولايات المتحدة، والملقبون بـ «الهنود الحمر»، وقبل كل ذلك الحملات الصليبية، ضد المسلمين.

ترامب المتعجرف تجاهل الحروب الصليبية والمذابح الجماعية ضد المسلمين، وبدأ فى تهديد 1.7 مليار مواطن مسلم منتشرين فى أنحاء العالم، والسؤال لماذا لم يرد الأزهر، ومنظمة المؤتمر الإسلامى، والجامعة العربية، وكل المؤسسات، لماذا لم ينطقوا، هذا التخريف الترامبى، لم يحرك ساكناً فى العالم العربى والإسلامى، أن الإسلام دين السلام والتسامح، وليس دين سفاحى داعش، أين الدول الإسلامية. اللهم احفظ ديننا الحنيف، واربط على قلوب المسلمين، لمواجهة ما يدبر لهم، اللهم احفظ مصر من كل سوء.

[email protected]