رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عودة الناصرية جنون مطبق (22)

وقفنا فى المقال السابق عند تعيين جمال عبد الناصر رئيساً لمجلس الوزراء فى 17 إبريل سنة 1954 مع بقاء نجيب مؤقتاً رئيساً صورياً للجمهورية ولمجلس قيادة الثورة.

ضم عبدالناصر لوزارته من أعضاء مجلس قيادة الثورة كلاً من حسين الشافعى وحسن إبراهيم ثم ضم جمال سالم فى 31 أغسطس كنائب لرئيس الوزراء وكمال الدين حسين وزيراً للمعارف وعبدالحكيم عامر وزيراً للحربية مع احتفاظه بمنصب القائد العام للقوات المسلحة وأنور السادات وزير دولة، وبذلك استكمل عبد الناصر سيطرته على السلطة وأصبحت مسألة التخلص من “نجيب” مسألة وقت ولحظة مناسبة.

واستأنف عبدالناصر محاكمة خصومه من الضباط، وعلى رأسهم أحمد المصرى الذى حكم عليه فى يونيو بالسجن 15 سنة وعلى بعض أعوانه بالسجن عشر سنوات أو الطرد من الخدمة.

ثم أحيل اليوزباشى مصطفى كمال صدقى مع عشرين آخرين إلى محكمة عسكرية عليا بتهمة تدبير مؤامرة ضد النظام وحكم فيها فى سبتمبر 1954 بعقوبات تتراوح بين الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن، وأعلنت المحكمة أنه ثبت لها اتصال زعماء الشيوعية فى مصر ببعض زعماء الأحزاب المغلة لإحداث انقلاب ضد نظام الحكم.

أما الإخوان المسلمون فحدث أول اشتباك لهم مع البوليس بعد الأحداث الأخيرة فى 27 أغسطس سنة 1954 وقعت فيه إصابات للطرفين، كما اشتبكوا مع البوليس فى نفس الفترة فى طنطا.

وجاءت المواجهة الدموية بينهم وبين عبدالناصر فى 26 أكتوبر سنة 1954 فى ميدان التحرير بإسكندرية فى مؤتمر شعبى كبير أقيم احتفالاً بتوقيع اتفاقية الجلاء مع بريطانيا، وخلال خطاب عبدالناصر أطلقت عليه ثمانية رصاصات من أحد أعضاء الجهاز السرى للإخوان المسلمين وهو محمود عبد اللطيف، ولم تصب الرصاصات عبد الناصر ولكن أحداها أصابت أحد الجالسين بجواره، ولم يتوقف عبد الناصر عن الحديث وصرخ فى صوت منفعل طالباً الجمهور بالبقاء فى أماكنهم وأعلن أنه لا يخشى الموت ما دام فى سبيل الوطن.

قام البوليس الحربى إلى جانب الشرطة بتطويق المكان والقبض على الجانى، وأعلن بعد ذلك أن المؤامرة كانت بهدف قتل أعضاء مجلس قيادة الثورة كلهم ونحو 160 ضابطاً من ضباط الجيش وأن الجهاز السرى للإخوان المسلمين هو مدبرها وأن ضبطت لدى أعضاء التنظيم مفرقعات تكفى لنسف جانب كبير من القاهرة والإسكندرية.

.. «للحديث بقية»

الرئيس الشرفى لحزب الوفد