رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قطرات حب

العطاء

العطاء هو فضيلة عظيمة يشترك فيها كل الكون والوجود. وهو الصورة العملية لفضيلة المحبة. وهو صفة وعمل من صفات وأعمال الله تبارك اسمه، فهو الرازق ومعطى جميع الخيرات للإنسان والحيوان والنبات بما يبقيه على الحياة. وصفة العطاء موجودة فى الخليقة كلها، فى الإنسان والحيوان والنبات، فالطبيعة كلها تعلمنا العطاء، فالشمس تعطى نورها ودفئها للجميع.

العطاء له درجات وهى:

< أن تعطى من يطلب منك.

< أن تعطى الشخص الذى تراه محتاجا دون ان يطلب.

< أن تعطى الشخص وهو غير محتاج.

< أن تعطى الشخص على الرغم من أنه قد يكون لا يحبك أو قد يكون أساء إليك بالرغم من أن رأى البعض أنه لا يستحق أن نعطيه لأنه لا يحبك أو لأنه يسىء إليك أو لأنك سبق أن طلبت منه شيئا أو خدمة ولم يؤدها لك.

< أن تعطى وأنت تكون فى احتياج للشىء أكثر من الشخص الذى تعطيه لكنك تفضل هذا الشخص على نفسك.

والعطاء لا بد أن يكون بدون تمييز بين إنسان وإنسان آخر بسبب اللون أو الدين أو العقيدة أو الجنس.

العطاء يجب أن يكون حبًا للعطاء وليس عن اضطرار.

أن تعطى بسخاء أكثر مما يطلب منك الشخص أو أكثر من احتياجاته.

أن تعطى وأنت مسرور أنك تعطى. فكل الأديان تدعو للعطاء وعينت نسبة مما يحصل عليه الإنسان لكى يعطيه كحد أدنى للعطاء، فالزكاة فى الإسلام والعشور والبكور فى المسيحية واليهودية. فالإسلام ينادى: (داوَا مرضاكم بالصدقة) والمسيحية تعلم (من يزرع بالشح فبالشح أيضًا يحصد، ومن يزرع بالبركات فبالبركات أيضًا يحصد) وفى التوراة (من يرحم الفقير يقرض الرب وعن معروفه يجازيه).

إن الإنسان البخيل هو إنسان لا يرى إلا نفسه فقط وهو ببخله لا يفيد نفسه لكنه يضرها.

إن الله حينما أعطاك الخير والرزق والمال بالرغم من أنه أعطاه لك شخصيًا لكن يوجد جزء منه هو من نصيب الفقراء والمساكين والمحتاجين فاحرص على أن تعطى لهم مما يصل إليك.

إذا عشنا فى حياتنا ونحن نعطى فإننا سوف نعيش سعداء ونسعد من حولنا ولا يشعر أحد بالاحتياج أو الظلم. ليتنا نعيش بفضيلة العطاء، نعطى الخير للجميع فى كل مكان وكل زمان حتى يعم الخير.

ليتنا نزرع فى أولادنا حب العطاء من صغرهم حتى يتعلموا فضيلة هامة جدًا إذا مارسوها نجنى نحن ويجنون هم ثمارها وتحقق لهم السعادة وتفيدهم فى دنياهم وفى آخرتهم.

‏dr. [email protected] com