رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

على فين؟

معالى الوزير بالزي الرياضي!

بيان وزارة الداخلية، أمس، أشار إلى أن الوزير مجدى عبدالغفار قام بزيارة مفاجئة لأكاديمية الشرطة.. ونشر أيضًا صورًا للوزير بالزى الرياضى.. وأظن أننا لم نر وزيرًا للداخلية من قبل بالزي الرياضي.. وربما لم نكن نرى وزراء الداخلية أصلاً، إلا مع رئيس الجمهورية فى المناسبات الرسمية.. وذهاب الوزير بالزى الرياضى مراعاة لمقتضى الحال.. خاصة أنه ذهب لمتابعة سير التدريب بالنسبة للطلاب الجدد!

وأتوقف هنا عند أمرين.. الأول «حكاية الزيارة المفاجئة».. فلو كانت صحيحة فهى زيارة جيدة تكشف أن الوزير كما يفاجيء الطلاب، سوف يفاجيء الأقسام والسجون وأماكن الاحتجاز.. أو العكس طبعًا.. وفى الصورة نفسها رئيس الأكاديمية بالزى الرياضى، فهل كان رئيس الأكاديمية وحده من يعرف؟.. أم أنه ارتدى الزى الرياضى، والوزير ينتظره فى مكتبه؟، أم أن كلمة مفاجئة من إبداع كاتب البيان؟!

الأمر الثانى يتعلق  بارتداء الزى الرياضى.. وهو أمر مهم للغاية يأتى فى إطار اهتمام الوزير بإعادة بناء الشخصية الشرطية، التى تمارس الرياضة وتحرص عليها.. فقد أصبحنا نرى الضباط والأمناء، وهم تتدلى كروشهم، ولا يستطيعون التحرك، فكيف يمكن أن يلاحقوا المجرمين؟..ولو أن أحد اللصوص سرق سلاحه الشخصى من خصره، لما استطاع ملاحقته، إذن هى لفتة وزارية قوية لانتباه الطلاب!

وهنا أطلب من معالى الوزير أمرين.. الأول أن يُعاد النظر فى لياقة أبناء الشرطة سنوياً، من أول الضباط والأمناء والجنود، طبقاً لأداء برامج محددة للرياضة، وخضوعهم سنويًا لكشف الهيئة.. بحيث يخرج المستبعدون من سلك العمل الشرطى للخدمة الإدارية والمكتبية.. باعتباره افتقد شرطًا من شروط الوظيفة المهمة.. ولو تم تقييم الضباط على هذا الأساس فسوف يخرج 50% على الأقل إلى البيوت أو العمل المكتبى!

الأمر الأهم هو إعادة بناء الشخصية الشرطية، طبقًا لمعايير حقوق الإنسان.. وهى المسألة التى ينبغى الاهتمام بها، حرصًا على آدمية الإنسان من ناحية، وحرصًا على جهاز الشرطة نفسه من ناحية أخرى.. وأظن أن مجدى عبدالغفار هو الوزير الذى يستطيع أن يفعل هذا، فقد أجرى أكثر من حركة شرطة فى غير وقتها، طبقًا لمتطلبات العمل.. وهو الذى قد يدخل التاريخ باعتباره «المؤسس الثانى» فعلاً للجهاز العتيد!

ونعود إلى البيان الوزارى، فقد أشار إلى أهمية تطوير قدرات الطلبة ومهاراتهم بما يتواءم مع متطلبات الرسالة الأمنية، وما تستلزمه من بذل الجهد الفائق وتوافر الإمكانيات البدنية العالية، خاصةً في ظل التحديات الراهنة.. وهو ما أشير إليه وأعنيه فى هذه السطور، المهم أن يستمر التدريب للحفاظ على اللياقة.. والأهم منها أن يكون هناك تدريب على برامج حقوق الإنسان.. الفترة الماضية كنا أحوج ما نكون إليها!

ارتداء وزير الداخلية للزى الرياضى شيء رائع.. قبله كان وزير الدفاع عبدالفتاح السيسى يفعل هذا، مع طلاب الكليات العسكرية.. فقد حرص على لياقته البدنية حتى الآن.. طلاب الكلية الحربية يعرفون أنه قد يفاجئهم هو والوزير صدقى صبحى.. وأخيرًا، اللياقة البدنية لضباط الشرطة وحدها لا تكفى.. ولكن اللياقة النفسية أيضًا!