رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يوميات الخميس

امسك.. "دواعش"!!

اكتشفت الأجهزة الرقابية فى بلادنا تنظيما إرهابيا.. هو أوسخ ألف مرة من الدواعش، لأن الداعشى يحترف الاحتراف وهو يعلم أنه سوف يواجه خصمه فإما قاتلا وإما مقتولا وهو يرتكب إرهابه ويقوم بتصويره وعرضه على الفضائيات وعلى عينك يا تاجر.. ولكن التنظيم الإرهابى الأحقر من الدواعش يعملون باسم الرحمة والإنسانية يذهب إليهم الضحية ليس طلباً لكى يشرحوا جسده، ولكن لكى يبحثوا عن العضو الممروض ويستأصلوه أو الورم ويقضوا عليه أو الانسداد ويفتحوه، ولكن هؤلاء الذين أقسموا يوم تخرجهم بأغلظ الإيمان أن يصونوا حياة الإنسان.. وأن يحفظوا كرامته ويستروا عوراته وأن يسخروا علمهم لنفع الإنسان وأن يكون عنواناً لرحمة الله عز وجل.. وأقول.. اكتشفت أجهزتنا الرقابية حماها الله لمصر والمصريين تنظيماً طبياً داعشياً ينقسم الى عدة حلقات عنقودية، منهم الوسطاء الذين يحتفظون بالمبالغ المالية الضخمة، ومنهم الكشافون.. وهؤلاء ينتشرون فى القهاوى والمساجد وأماكن تجمعات الناس البسطاء يقومون بجلب الزبائن وعلى وجه الخصوص الغلابة والمحتاجون منهم، ثم تقوم هيئات طبية كاملة بعمل التحاليل والفحص والأشعات وأخرى بتحضير الأفندى الذى وقع فى الشباك من أجل التبرع إما بفص من الكبد أو الرئة أو  كلية كاملة لقاء مبالغ مالية هى بالتأكيد مبالغ خايبة ولا تتفق مع الأسعار الحقيقية لهذه الأعضاء. فإذا كان الزبون الراغب فى نقل كلية يدفع ما بين «80» ألف دولار الى «100» ألف ثمناً للكلية فإن مايصل الى المتبرع بعد خصم عمولات وضرايب ومستنقعات على رأى عمى سعيد صالح، يصبح فقط «8» آلاف جنيه مصرى لا غير، وقد اكتشفت الأجهزة الرقابية فلوس بالملايين من عملات مختلفة وتم معرفة كافة التفاصيل والقبض على ملائكة الرحمة الذين هم يد الله على الأرض الذين يخففون آلام الناس ويطيبون أمراضهم وأقسموا على ذلك بأغلظ الأيمان يوم نالوا الشهادة الطبية.. وبالطبع تحول الأمر الى قضية رأى عام، وانتظرنا أن نعلن على الناس أسماء هؤلاء الجزارين الذين انحصرت مهمتهم فى تقطيع أوصال البشر والتجارة فيما حرم المولى عز وجل، وأنا شخصياً كنت أعرف أن هناك من يتاجر بأكباد المصريين وأنه تمكن الحصول على توكيل الصين حيث يبعث بمرضاه أو ضحاياه الى هناك، ولكن بعد أن يقبض المعلوم وفى آخر العام يقوم بزيارة الشريك الصينى لحساب نسبته التى تتعدى الملايين من الدولارات، هذا البنى آدم ذكرنى «بالوحش» آكل الأكباد.

وقد كنت انتظر ان نلقى الضوء على التنظيم الأكبر «للوحوش» هؤلاء الفواحش الذين استباحوا جسد المصريين ولعبوا فيه البخت من أجل دولارات وريالات الخليج، ومع الأسف تم التكتيم على القضية ويا دار ما دخلك شر.. ولكن ما جرى فى قضية أخرى كان على العكس تماماً، إنها قضية «اللبان» بتاع مجلس الدولة الذى احتفظ فى منزله بشوية فكة يادوب «150» مليون جنيه مصري فقط لا غير.

وقد قال سعادة «اللبان» لا فض فوه ومات حاسدوه، انه لن يشيل الشيلة لوحده ويبدو أن الشيلة كبيرة حبتين وانها تتعدى الفكة التى وجدوها فى بيته المتواضع.. وبالفعل بدأت عملية جرجرة باقى السلسلة وأولى ضحاياها هو المستشار وائل شلبى الذى لم يحتمل الصدمة ومات إما مصدوماً واما منتحراً أو مستنحراً، علم ذلك عند ربى وبالمناسبة وسائل التحالف والتناطح الاجتماعى تغلى بسبب هذه القضية والتحليلات على ودنه وكله نازل فتى.. ولكن يبقى أخطر ما قيل هو ما جاء فى بوست على لسان صديقى وزميل عمرى الذى أخالفه الرأى على الدوام ولكن لا أدع للخلاف أن يقضى على زمالة وصداقة امتدت فى عمر الزمن لأكثر من ثلاثين عاماً.. إنه الزميل محمد الصباغ الذى وصل الى حد أن ربط بين ما جرى للمستشار وما جرى للمشير عامر.. مع «عامر» خرب دولة وخرب جيشاً وخرب مستقبل أجيال المهم أن ما جرى فى قضية «اللبان» كان القصد من وراءه هو إعلام الناس بحجم الفساد الذى جرى.. مع ان ما حدث مع ملائكة الرحمة كان أخطر وأعظم جرماً ولكن حتى يومنا هذا لا أحد عرف من هم هؤلاء القتلة المأجورون الذين استباحوا لأنفسهم الثراء الشديد على حساب أعضاء الناس وصحة الناس ومعاناة الناس.

والسؤال الآن.. لماذا تم نشر قضية «اللبان» ووضعها تحت بقعة ضوء عظيمة.. فى حين تم التعتيم تماماً على قضية المتاجرين بالبشر.. ومسألة الكيل بمكيلين سوف يكون لها عواقب سيئة علينا جميعاً، فسوف نطلق العنان لرواد الفيس بوك وما جاوره من وسائل الطناطح لكى تطعن فى الحكومة الرشيدة لمولانا شريف إسماعيل الذى لم تظهر له كرامات حتى يومنا هذا، وسوف تجعل الأرض خصبة لظهور المزيد من "النوشتاء» الذين هم بفضل الله وجدوا ضالتهم المنشودة وعرفوا طريقهم الى الفضائيات، وأصبحوا ضيوفاً دائمين على البيت المصرى، باعتبار أن الأيد البطالة نجسة!!

 

دعوة من القلب

ويا عمنا الكبير شريف إسماعيل نصيحة من مواطن مصرى قريب من البسطاء ومن الغلابة و«الموظفين فى الأرض» والناس اللى طحنهم الغلا والجوع وعشش فى بيوتهم الفقر والمرض.. أدعوك يا عمنا ان تسعد أهل مصر وعن قريب بعون الله ويكون عام 2017 هو العام الذى تعود فيه لكى تنعم بالراحة وتخلد الى الاستمتاع بالفرجة على ما يجرى فى بلادنا دون أن تشارك فيه.. الله يرحم أيامك يا عمنا الكبير الجميل العزيز الغالى كمال الجنزورى.. لم نشهد بعدك رئيس وزراء اقترب من الناس سوى عمنا إبراهيم محلب.. يارب اوعدنا!