رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

تنمية المشروعات الصغيرة

لقد آن الأوان للاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية من أجل النهوض بالاقتصاد وتحقيق الرخاء في البلاد.

وباتت هذه المشروعات هي الأمل الذي يدر خيراً علي الناس ويوفر فرص العمل ورفع مستوي معيشة المواطنين، ومن أجل ذلك لابد من تفعيل مواد الدستور بإصدار التشريعات اللازمة في هذا الشأن.

ولذلك نجد المادة 27 من الدستور تقضي بالآتي «يهدف النظام الاقتصادي الي تحقيق الرخاء في البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية بما يكفل رفع معدل النمو الحقيقي للاقتصاد القومي ورفع مستوي المعيشة وزيادة فرص العمل وتقليل معدلات البطالة والقضاء علي الفقر.

ويلتزم النظام الاقتصادي بمعايير الشفافية والحوكمة ودعم محاور التنافسية وتشجيع الاستثمار والنمو المتوازن جغرافياً وقطاعياً وبيئياً ومنع الممارسات الاحتكارية مع مراعاة الاتزان المالي والتجاري والنظام الضريبي العادل وضبط آليات السوق وكفالة الأنواع المختلفة للملكية والتوازن بين مصالح الأطراف المختلفة، بما يحفظ حقوق العاملين ويحمي المستهلك. ويلتزم النظام الاقتصادي اجتماعياً بضمان تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لموارد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحد أدني للأجور والمعاشات يضمن الحياة الكريمة وبحد أقصي في أجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر وفقاً للقانون».

أما المادة 28 من الدستور، فتقضي بـ«الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية والخدمية والمعلوماتية مقومات أساسية للاقتصاد الوطني وتلتزم الدولة بحمايتها وزيادة تنافستها وتوفير المناخ الجاذب للاستثمار وتعمل علي زيادة الإنتاج وتشجيع التصدير وتنظيم الاستيراد. وتولي الدولة اهتماماً خاصا بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في كافة المجالات وتعمل علي تنظيم القطاع غير الرسمي وتأهيله».

ومن هنا لابد من تفعيل هاتين المادتين من الدستور من خلال وضع القوانين اللازمة لذلك وهو ما تعكف عليه الدولة حالياً فيما يتعلق بالثورة التشريعية التي بدأها البرلمان منذ انعقاده وحتي الآن، ولايزال يواصل ذلك حتي الآن. والمعروف أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي بالغة الأهمية في ظل هذه الظروف الراهنة، ولذلك وجب ضرورة تنميتها وتسهيل كل الإجراءات اللازمة لها، والدولة قد رصدت لها عدة مليارات من الجنيهات، لدرجة أن هناك أكثر من 166 ألف مشروع صغير، وتحتاج هذه المشروعات إلي دعم ورعاية الدولة وتشجيع القائمين عليها، وتقديم كل الدعم لهم.

هذه المشروعات الصغيرة بالغة الأهمية لأنها توفر فرص عمل كثيرة، وتقوم بانتاج حقيقي للبلاد في أشد الحاجة له، ومن الممكن أن يشارك المستثمرون الكبار أصحاب هذه المشروعات الصغيرة بالحصول علي انتاجهم وتسويقه وتصديره للخارج، للقضاء علي عقبة التسويق التي تواجه أصحاب هذه المشروعات الصغيرة، بالإضافة إلي ضرورة إصدار التشريعات اللازمة لهم التي تيسر لهم العمل والإنتاج وحمايتهم عن طريق إصدار تشريع يضمن لهم التأمين علي حياتهم في الكبر. ولو تم ذلك سنجد رواجاً حقيقياً لهذه المشروعات الصغيرة، كما سنجد إنتاجا حقيقياً من الممكن أن يقوم المستثمرون الكبار بتجميعه وتصديره للخارج.

الحقيقة أن مصر في حاجة شديدة إلي تنمية هذه المشروعات والاهتمام بها، لأنها بالفعل هي بر الأمان للبلاد.

«وللحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد