رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مافيا النفايات الخطرة

طارق يوسف Thursday, 10 September 2015 22:39

قبل أن أخوض في غمار هذا الملف الخطير وهو ملف النفايات الطبية الخطرة، أردت أن أطلع علي اللائحة التنفيذية لقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 338 لسنة 95. الفصل الثاني لأعلم ويعلم معي القارئ والمسئول الي أي مدي بلغت الفوضي وإلي أي مدي بلغ السفه في كتابة القوانين واللوائح والاستخفاف بها بل وخرقها إذا لزم الأمر، والبحث عن ثغرات تجعل هذه القرارات حبرا علي ورق.

بداية النفايات الخطرة هي المواد والمخلفات والنفايات الخطرة للمستشفيات والعيادات والمنشآت الطبية والمنشآت الدوائية والمعملية والتي تحتوي علي جراثيم معدية «بكتيريا - فيروسات - فطريات» وهي مخلفات لا حصر لها مثل نفايات مرضي العزل «الأمراض المعدية». ومخلفات غرف الغسيل الكلوي والأقنعة والقفازات والأغطية الناتجة عن غرف العمليات الجراحية ومخلفات عيادات الأسنان مثل الحقن والأكواب والقفازات وأدوات ملوثة مثل القساطر والغيارات الطبية من شاش وقطن ومخلفات غرف الولادة مثل المشيمة والأورام والدم وسوائل الجسم ... إلخ، من المشارط والسرنجات وأجهزة المحاليل والزجاج المكسور وهناك الكثير من هذه الأدوات التي يصفها قرار وزير الصحة رقم 192 لسنة 2001، والتي يضيق المكان عن نشرها.

وبعد أن عرفنا ما هي المخلفات والنفايات الخطرة وطبيعتها سأسرد علي عجالة المواد المجرمة لتداول هذه النفايات أو عدم حرقها أو الإهمال في عملية الحرق أو إلقائها في الطرقات أو مقالب القمامة بداية المادة 25 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 331 لسنة 95 والتي تحظر تداول هذه المواد بغير ترخيص يصدر من الجهة المختصة، المادة 33 علي صاحب المنشأة التي ينتج عن نشاطها مخلفات خطرة الاحتفاظ بسجل لهذه المخلفات وكيفية التخلص منها وكذلك الجهات المتعاقد معها لتسلم هذه المخلفات.

المادة 38: «يحظر نهائيا الحرق المكشوف للقمامة والمخلفات». المادة 85: «يعاقب بالحبس سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد علي عشرين ألف جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين كل من خالف أحكام المواد 30 و31 و33.

مادة 95: «يعاقب بالسجن مدة لا تزيد علي 10 سنوات كل من ارتكب عمدا أحد الأفعال المخالفة لأحكام هذا القانون إذا نشأ عنها إصابة أحد الأشخاص بعاهة مستديمة يستحيل شفاؤها وتكون العقوبة بالسجن إذا نشأ عن المخالفة إصابة 3 أشخاص فأكثر بهذه العاهة بالأشغال الشاقة المؤقتة والأشغال الشاقة المؤبدة إذا نتج عنها وفاة ثلاثة أشخاص أو أكثر.

وقد أعطي المشرع لموظفي جهاز شئون البيئة وفروعها بالمحافظات طبقا للمادة رقم 102 صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات الجرائم.

ومن خلال ما سردناه من أحكام وقوانين ومواد مؤثمة لهذه الأفعال أتحدي أي جهة حكومية سواء البيئة أو وزارة الصحة أن تكون قد طبقت مادة من هذه المواد أو سجنت مخالفا يوما واحدا أو تغريمه جنيها واحدا. كما أتحدي وزير الصحة شخصيا ومعه وزير البيئة إن كان لديهما القدرة علي استخدام الصراحة في إعلان فشلهما في إدارة هذا الملف، وأكاد أجزم أن ملفا من هذا النوع يستعصي علي أي مسئول في الدولة من الموظف البسيط حتي رئيس الوزراء أن ينكر أن هناك مخالفات لهذه القوانين واللوائح للركب، وأن صحة الإنسان المصري باتت ألعوبة في أيدي من يضعون القوانين ولا يراقبون تنفيذها.

ولكي أتسم بالصراحة فيما أقول ولا ألقي هذه التهم علي المسئولين دون دلائل أردت أن أضع بعض الحقائق أمام أعين الجميع والتي سنسردها في المقال القادم.

[email protected]