رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شعاع

قبل مجىء الحكومة الجديدة

أزعم أن مجلس النواب أضعف من أن يتجرأ، ويسحب الثقة من الحكومة، وأضعف من أن يستخدم صلاحياته الممنوحة له من الدستور فى تحديد مصير الحكومة، نحن نعلم أنها ضعيفة، ولكنها لا تخاف من رقابة البرلمان، لأنها تعلم أن مصيرها مرتبط بمدى رضاء القيادة السياسية. إذن -حسب رؤيتى- الاثنان ضعيفان، مهزوزان، السلطتان: التشريعية والتنفيذية، تعملان بطريقة تنفيذ التعليمات والتوجيهات، مثل باقى موظفى الحكومة، المؤكد أن الدستور به بنود جيدة تدعم دور البرلمان فى الرقابة والإشراف على الحكومة، وتحديد مصيرها، وفقاً للمادة «147» من الدستور، التى تضع آلية إقالة الحكومة، والتى تنص على «لرئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها بشرط موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب. ولرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزارى بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وإذا كانت هذه المادة حددت مصير الحكومة بين البرلمان ورئيس الجمهورية. فإن المادة 146 من الدستور تنص على أن «يختار رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء، ويكلفه بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يومًا على الأكثر يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يومًا، عُد المجلس منحلاً ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يوماً من تاريخ صدور قرار الحل». إلى هنا تنتهى هذه المادة، التى أثارت لغطاً من قبل، بين تفسيرات القانونيين، ورجال السياسة، ربما لأنها بها عبارات مفتوحة تحتمل أكثر من معنى.

فى العام الجديد، ربما تأتى حكومة جديدة والسؤال: ماذا فى جعبة هذه الحكومة، هل يتغير تفكيرها، ويكون لها دماغ مستقل! بمعنى: هل يمكن أن تأتى حكومة تعمل دون تعليمات وتوجيهات، تكون مسئولة، بمعنى الكلمة، تتصرف بحرية، وتحل المشاكل وفقاً لمبادئ متخصصة، وليست بتوجيهات، صحيح أن الرئيس الفعلى للحكومة وفقاً للدستور، هو رئيس الجمهورية، ولكن نفس الدستور منح رئيس الوزراء المتوافق عليه فى البرلمان والرئاسة صلاحيات غير مسبوقة، وللأسف ربما من تولى الحكومة بعد دستور 2014 لم يعرف صلاحياته الجديدة، وربما لم يقرأها بين مواد الدستور، الدستور أيضاً ووفقاً للمادة 147، يمنح حزب الأغلبية البرلمانية حق اختيار رئيس الوزراء، وتشكيل الحكومة. ولكن هذا البند غير مفعَّل، لسبب بسيط وهو أن معظم أعضاء مجلس النواب يوافقون يبصمون على أول اختيار من رئيس الجمهورية. فى العام الحديد، لا مفر من التفاؤل، فى حكومة جديدة، قادرة على تحسين حياة الناس، وإعادة الكرامة لهم، ورعايتهم بشكل حقيقى. تحافظ عليهم بشكل حقيقى.

[email protected]