رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

كارثة العلاج الطبيعى.. طبيبًا!

وسط كثرة قضايا قطاع الصحة والدواء.. من ارتفاع أسعار الدواء الذى هو أهم من أسعار الطعام.. إلى خلل رهيب فى المستشفيات الحكومية وهروب الغلابة منها.. وتحملهم أعباء التحاليل والأشعات.. وكوارث العمليات الجراحية، تبرز هذه الأيام قضية أخرى خطيرة.. وهى وإن ظهرت كخلاف بين نقابة الأطباء.. وأطباء العلاج الطبيعى.. إلا أنها تعكس ضعف الحكومة تمامًا عن حسم هذه القضايا الحيوية.

والقضية ببساطة هى رغبة «ممارسي» طب العلاج الطبيعى الذين يسعون للحصول على ميزة أخرى لم يتم تأهيلهم لها وهى الحق فى فحص المريض وكتابة روشتة الدواء التى يحتاجها.. بينما هم لم يتم تدريبهم عليها.. وحتى لم يدرسوا من العلوم الطبية، ما يجعلهم مؤهلين لهذه المهمة.. أى تحرير «روشته الدواء».

ومحاولة البعض من هؤلاء - ليس لتحرير الروشتات فقط ولكن للحصول على لقب دكتور.. وربنا يرحم لقب «الحكيم» الذى كان شائعاً.. وشتان بين حكيم زمان.. وطبيب هذا الزمان وأرجو ألا يعتبر الأطباء ذلك هجومًا عليهم.

والحقيقة أن سعى أطباء العلاج الطبيعى لتحسين أوضاعهم يعود إلى أكثر من 25 عامًا وحصولهم على دعم سياسى من الدكتور فتحى سرور الذى ساعدهم فى الحصول على لقب أخصائى دون دراسة وهو ما يعتبر ظلمًا لباقى الأطباء الذين يحتاجون الحصول على درجة الماجستير ثم الممارسة الفعلية للمهنة عن طريق مؤسسة معتمدة حتى ينالوا اللقب.. ولكن ماذا نفعل فى وطن شهادات بصحيح حتى صار لقب الدكتور هدفًا رغم أنه لقب علمى.. ولكن للاستغلال وتحقيق المكاسب.

وبدون أى تميز للموقف المتشدد - والعادل - الذى تقفه نقابة الأطباء والذى تتصدر عبارة «دار الحكمة» مقرها العتيد فى قصر العينى أقول إنه من الخطأ ما يطالب به إخصائيو العلاج الطبيعى.. الذين يطالبون بأن يصبح من حقهم تشخيص الحالة المرضية ثم عمل اللازم من وضع برنامج العلاج.. وتحرير الروشتة.. أقول ذلك لأن خريجى العلاج الطبيعى غير مجهزين علميًا لهذه الحالات.. لأن دراستهم لا تشمل هذه التحقيقات،هو إحنا ناقصين، وكفاية أخطاء أو عبث بالمرضى.. حتى لا نعود لعصر شربة فلان السحرية التى كانت تباع فى الموالد!!

وأقول: أنا مع الدكتور حسين خيرى نقيب الأطباء، الذى يعترض على مشروع القانون المعروض الآن أمام مجلس النواب «ولجنة الصحة به بالذات» أسوة بالموقف من معهد الكفاية الإنتاجية بالزقازيق الذين كانوا يريدون الانتساب لنقابة المهندسين بينما هم غير مؤهلين علميًا وهنا تم عمل برامج دراسية لهم - للخريجين - ولمدة ثلاث سنوات بكليات الهندسة حتى يصبحوا مؤهلين علميًا.

هنا نقولها بكل أمانة..إن هذه جريمة فى حق المريض ونتساءل من يقف وراء مشروع هذا القانون الذى يسمح لممارسى العلاج الطبيعى بتحديد مصير وحياة المريض.. أم نغفل ونغض الطرف عن مريض يدخل أى صيدلية ليطلب من الموظف - حتى ولو لم يكن صيدليا - وصف دواء لحالته؟! والنبى كفاية بقى عبث فى حياة الناس!!