رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

مؤامرة شيطانية

<< ونحن علي أبواب الاستحقاق الثالث من خريطة الطريق التي أعقبت ثورة 30 يونية.. تأتي الدعوات للتظاهر والوقفات الاحتجاجية ضد قانون الخدمة المدنية الذي دخل حيز التنفيذ منذ 3 شهور.. وبدلاً من الانتظار حتي تكتمل الخريطة التي بدأت بعمل دستور دائم للبلاد وأعقبه انتخابات رئيس الجمهورية ونحن علي الطريق لإنجاز الشق الثالث بالانتخابات البرلمانية خلال الشهرين القادمين.. تتعالي الأصوات المغرضة بالتظاهر والاحتجاج لإسقاط القانون الذي وضع للحد من حالة العقم الإداري في البلاد ووقف تضخم الجهاز الإداري في الدولة الذي بلغ 7 ملايين موظف وعامل بما يفوق دولاً عظمي مثل الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا.. القانون الذي جاء ليحرك دولاب العمل في الحكومة لكي يحفز الموظفين في الأرض علي العمل والجد والاجتهاد.. بدلاً من حالة الموت الإكلينيكي التي دخلت فيها الكثير من المصالح الحكومية.. وأصبح المرتب الذي يتقاضاه الموظف حقاً مكتسباً له سواء قام بالعمل أو زوغ ولم يعمل.. عندما يأتي القانون لضبط الأداء الحكومي لتقديم خدمة جيدة للمواطن الذي يدفع ثمن الخدمة مرتين.. مرة عندما يسدد الضرائب التي يحصل الموظف منها علي أجره، ومرة أخري عندما يدفع الرسوم المقررة للحصول علي الخدمة، كما يحدث في الجوازات والبطاقات والفيش والتشبيه والشهر العقاري سواء كنت توكيلات أو عقوداً أو حتي إثبات تاريخ وتجديد رخصة سلاح وسيارات وغيرها!

<< الفوضويون من مختلف الأجهزة والإدارات الحكومية يحتجون علي القانون الذي أعطي للإدارة حق الإثابة والمحاسبة.. فهل يستوي الذين يعملون ويجدون ويجتهدون، والذين لا يعملون من البلطجية والمزوغين من العمل.. بحجة أن القانون ينتقص من حقوقهم المادية المقررة رغم تأكيد كل المسئولين في الدولة من رئيسها ورئيس الوزراء ووزير التخطيط ووزير المالية بعدم تضرر الموظف بجنيه واحد مما كان يحصل عليه، بل إن المرتبات ستزيد طبقاً لحجم الإنجاز في كل مؤسسة حكومية.. عندما يفتح الله علينا بقانون يعلي من قيمة العمل في المجتمع يخرج علينا الموظفون في الأرض للاحتجاج.. لأنهم استمرأوا النوم في العسل ويرفضون القانون الذي يحطم أذرع الفساد في المؤسسات الحكومية.. الانتخابات البرلمانية التي تمثل الخطوة الأخيرة في خريطة الطريق نحو الديمقراطية والاستقرار وانطلاق مسيرة الوطن السياسية والاقتصادية إلي رحاب أفضل.. يأتي من يعمل علي ضرب الأمن والاستقرار من خلال دعوات التظاهر والوقفات الاحتجاجية يوم 12 سبتمبر الحالي ضد قانون الخدمة المدنية.. هناك من ركب الموجة واستغل حسني النية من بعض المعترضين لإذكاء نار الفتنة في خدمة الإخوان والاشتراكيين الثوريين و6 أبريل من أجل إسقاط الدولة.. وقد قالوها صراحة إن إسقاط قانون الخدمة المدنية هو مقدمة لإسقاط النظام السياسي ورئيس الدولة ليضعونا، وللأسف بأيدي مصريين جهلاء علي أول طريق الخراب نحو العراق وليبيا وسوريا واليمن.. وساعتها عليه العوض ومنه العوض في أم الدنيا التي لو سقطت لا قدر الله كما هذه الدول لن تقوم لها قائمة.. وهذا لم ولن يحدث في ظل شعب واع وجيش هو خير أجناد الأرض وفي رباط إلي يوم الدين.

<< عندما فشل الإرهابيون من إخوان الشيطان وغيرهم في الحشد في المناسبات المختلفة وآخرها يوم افتتاح قناة السويس الجديدة في 6 أغسطس الماضي، وفي ذكري فض اعتصامي رابعة والنهضة في 14 أغسطس الماضي.. جاءوا ليركبوا الموجة ويسخنوا الموظفين في الأرض، خاصة في مصالح الضرائب العامة والعقارية والمبيعات والجمارك.. رغم أنها من أفضل المواقع الحكومية أجوراً لكي يحتشدوا في هذا اليوم.. وهذا لم ولن يحدث لان معظم العاملين في هذه المصالح حريصون علي الوطن ووطنيون ويخشون عليه من أية عواقب.. وبالتالي إذا خرج للتظاهر لن يخرج إلا العشرات من البطلجية والرافضين للعمل والمدفوعين من الجماعة الإرهابية وكارهي الوطن.. وساعتها لا يلومون إلا أنفسهم حين يطبق عليهم قانون الإرهاب وقانون تنظيم التظاهر.. لقد استكثروا علينا بعض النجاحات التي بدأت تتحقق بعد ثورة 30 يونية مثل افتتاح قناة السويس الجديدة وتحسن حالة الكهرباء التي كانت تنقطع أكثر من 6 ساعات يومياً وزيادة حجم الاستثمارات الداخلية والخارجية في البلاد.. وانخفاض حالة البطالة نسبياً.. حتي جاءت مؤامرة الشيطان لاختطاف الوطن من خلال الإضرابات والاعتصامات والدعوات المغرضة للعصيان المدني لتحقيق مطالب فئوية هي حق في معظم المطالب.. ولكن لابد أن ننتظر حتي يأتي البرلمان وساعتها يعرض عليه كل القوانين التي صدرت وله كل الحق في تعديل أو رفض أو قبول أي قانون.. ولكنه الصيد في الماء العكر الذي لا يريد خيراً للبلاد من المتآمرين في الداخل والخارج حتي تنقطع الأوصال ويحدث الانشقاق بحجة المطالب الفئوية والتقسيم وهذا لن يحدث حتي لو استخدموا كل الميليشيات الإلكترونية في العالم.

<< ماذا يريد الموظفون في الأرض عندما يؤكد لهم الرئيس عبدالفتاح السيسي والمهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء انه لن يضار موظف أو عامل في الدولة من القانون؟.. عندما يصارح الرئيس شعبه بحقيقة الوضع في البلاد وأن العاملين في الدولة يقارب عددهم الـ 7 ملايين موظف يحصلون علي 218 مليار جنيه سنوياً، بعد أن كانوا عام 2011 نحو 6 ملايين موظف يحصلون علي 70 ملياراً فقط.. زادوا مليوناً خلال سنوات الثورة وارتفعت مرتباتهم 200٪.. فهل نقدر الوضع الاقتصادي في البلاد أم أننا سنظل ننتظر ما تجود به الدول الخليجية التي تأثرت مقدراتها بانخفاض أسعار البترول لأقل معدلاته منذ حرب 1973 وحتي العام الماضي لأقل من 52 دولاراً للبرميل.

من أين تأتي الدولة بالمليارات المطلوبة والحال الاقتصادي في البلاد لا يسر عدواً ولا حبيباً الموارد ضعيفة من الضرائب والجمارك.. المصانع متوقفة التصدير في كل المجالات يقل بمعدلات كبيرة عن السنوات السابقة.. السياحة مضروبة وإذا جاء السياح فيأتون بأسعار مدنية للغاية.. تحويلات المصريين تراجعت بسبب الدعوات القذرة من إخوان الشيطان وأعوانهم لعدم تحويل مدخراتهم للبلاد بالإضافة إلي التراجع الاقتصادي الحاد في الدول الجالبة للعمالة.. ولنا في الفوضي والانهيار الذي حدث في ليبيا خير دليل والتي كانت تستوعب ملايين المصريين كل عام.

<< عندما يتم تعيين مليون شخص في الحكومة خلال سنوات الثورة من 25 يناير 2011 وحتي الآن ينم علي أن الفساد لايزال قائماً ومازالت الرشوة والمحسوبية قائمة وكأن البلاد لم تحدث فيها ثورتان أبهرتا العالم.. لا أحد ينكر حق الموظف في عيشة كريمة ولكن ليس بلي ذراع الدولة الذي لا يلتوي ولا بالدعوة للعصيان المدني ووقف الحال.. المحرضون علي الإضراب والاعتصام لابد أن يجابهوا بالقانون وبلاش «طبطبة يا عم محلب» فالقانون صدر ولا داعي لدعوات الحوار والمناقشة التي تقومون بها مع ناس لهم مآرب أخري.. وهناك آليات معروفة لتعديل بل وإلغاء القانون.. فمصر بفضل الله دولة قوية لم تخف وتحارب الإرهاب والإرهابيين فهل يخيفها أذنابهم للدعوة للتظاهر وإيقاف العمل؟.. الموظفون المحترمون لن يوقفوا العمل ولن يعوقوا الإنتاج لان معظمهم وطنيون يخشون علي بلدهم من مصير سوريا والعراق وليبيا واليمن.. يقدرون الحالة الاقتصادية المتردية التي ستتحسن تباعاً.. حب الوطن ليس كلاماً معسولاً ولكنه عمل وإتقان وتفان وجهود عظيمة راقية والخروج من الأزمة الطاحنة التي نعيشها.. البرلمان قادم لابد من التمسك فيه بالآلية الشرعية لتعديل القانون بل وإلغائه.. ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منها.. يا عقلاء الوطن عودوا إلي رشدكم وارحموا مصر قبل السقوط إلي الهاوية ولنعتبر من كل من حولنا حتي لا نفقد نعمة الأمن والأمان؟

 

 

[email protected]