رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اللهم إنى بلغت!

مجدي صابر Thursday, 29 December 2016 19:09

 

بدأت نيابة أمن الدولة العليا بالتحقيق مع «جمال. أ»، مدير المشتريات بمجلس الدولة الذى تم القبض عليه أثناء تقاضيه رشوة، وتم العثور فى مسكنه على مائة وخمسين مليون جنيه، ما بين جنيهات مصرية ودولارات أمريكية ويورو، وكذلك مشغولات ذهبية وعقارات، لم يتم تقدير قيمتها حتى الآن، ومراجعتها مع إقرار الذمة المالية، للتأكد من أن ذمة المتهم ناصعة البياض، أم تشوبها الشوائب!

وبالرغم من أن واقعة الرشوة التى تم القبض فيها على المذكور مسجلة صوتاً وصورة.. وأن مراقبته كانت قائمة منذ شهر، فإننا نرجو من الجهات المعنية التروى فى اتهام الأخ جمال، لأن احتمالات وجود تلك المبالغ المذكورة قد تكون من مصدر آخر.. ونحن نضع تلك الاحتمالات موضع الجدية.. للاحتمالات التالية:

فربما كان المدعو جمال رجلاً مبروكًا، فقد شاهدنا صوره وهو يجلس بملابس الإحرام يؤدى فريضة الحج.. فهو على ذلك رجل تقى يؤدى الفروض.. ولعله أيضًا صاحب كرامات.. منّ بها الله عليه دونًا عن الآخرين.. فمثلاً ربما كان المذكور بفضل كراماته.. يضع مرتبه الذى لا يزيد على بضعة آلاف.. يضعه تحت الفراش ليلاً.. وعندما يستيقظ صباحًا.. يجد تلك الآلاف وقد تحولت إلى ملايين بفضل الله ودعاء الوالدين.. وما أكثر أصحاب الكراسات فى مصر المحروسة الذين لا تزيد مرتباتهم على الآلاف، أو ربما المئات.. ولكنهم يملكون الملايين ولا حسد.. قل هذا من فضل ربى.

وربما كان المذكور ينتمى لجمعية المرتشين فرع مدينة نصر.. وأن أعضاء الجمعية المحترمين قد تشاركوا فى تلك الجمعية.. بحيث يدفع كل فرد نصيبه الشهرى فيها.. بمبلغ مليون جنيه شهريًا لا أكثر.. ثم قبل المذكور نقود الجمعية أول اسم لتزويج ابنه أو ابنته.. فالجميع يعلمون ما صارت عليه الأسعار فى مصر.. ولا شك أن أعضاء جمعية المرتشين -فرع مدينة نصر- لا يمكن أن يزوجوا أبناءهم أو بناتهم بأقل من المبلغ المذكور عاليه - مائة وخمسين مليون جنيه- حتى لا تسوء سمعة الجمعية بين مثيلاتها من الجمعيات.. فرع مصر الجديدة والتجمع الخامس وما شابه!

وربما كانت المبالغ المضبوطة والذهب فى هدايا بابا نويل فى ليلة الكريسماس، وكان المذكور ينوى منحها هدايا فى تلك الليلة المبروكة للأطفال والمشردين احتفالاً بالسنة الجديدة.. ولعل المذكور قد حرص على إخفاء تلك الهدايا فى منزله.. خشية اتهام السلفيين له بالكفر.. لأنه يحتفل بالكريسماس ويوزع هدايا بابا نويل فى مناسبة مكروهة والعياذ بالله.

وبمناسبة السلفيين.. فقد يكون المذكور صاحب جمعية خيرية سلفية وقد حصل على تلك الملايين من دولة عربية من أجل شراء كراتين سمن وزيت وسكر لتوزيعها على الفقراء والأيتام من أجل الانتخابات القادمة.. ولضمان حصول الإخوة السلفيين على أصوات الغلابة والأرامل اتقاء لوجه الله.. ومحبة فى مقعد البرلمان الميمون بالرغم من الدستور المحترم لمصر المحروسة يمنع إنشاء أحزاب دينية.. وربما لو طال التفتيش ملابس المحترم المذكور لوجدوا فى جيبه لحية طولها شبر لزوم الجمعية الخيرية التى يترأسها ويرتدى لحيتها فى اجتماعات الجمعية الرسمية وأوقات إطلاق فتاواه فى عموم البلاد من تكفير الأقباط وتحريم السلام عليهم أو التهنئة بأعيادهم!

ولهذا نرى عدم التسرع فى اتهام الأخ جمال بالرشوة.. قبل تبين حقيقة الأموال التى وجدت لديه.. اللهم إنى بلغت!