رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

فى ذكرى جمال بدوى وسعيد عبدالخالق

مرت أمس الذكرى السنوية لرحيل الكاتب الصحفى الكبير سعيد عبدالخالق الذى وافته المنية يوم 26 ديسمبر عام 2010، وتحل أيضًا ذكرى رحيل الكاتب الصحفى الكبير يوم «السبت» القادم والذى صعدت روحه إلى بارئها فى 31 ديسمبر عام 2007. ويرحم الله الأستاذين «بدوى» و«عبدالخالق» اللذين كان لهما باع كبير فى تأسيس صحيفة «الوفد» ضمن الأربعة الكبار مصطفى شردى الكاتب الصحفى العملاق رحمه الله والأستاذ الكبير عباس الطرابيلى أطال الله فى عمره ومتعه بالصحة والعافية.

فى ذكرى رحيل سعيد عبدالخالق وجمال بدوى، اللذين كانت تربطنى بهما علاقة خاصة جدًا، وتعلمت على أيديهما الكثير سأظل أذكرهما ما دمت حيًّا، فسعيد عبدالخالق الذى كان يعد من أعظم المخبرين الصحفيين، وكانت الأخبار تأتيه من مصادر شتى حتى ولو لم يسع إليها، ولا أحد ينكر أبدًا أنه كان صاحب مدرسة صحفية متميزة فى كتابة الأخبار. وقد تتلمذت على يديه لسنوات طويلة منذ التحاقى بصحيفة «الوفد» عام 1986 وحتى مماته، بل كنت وكان هو حريصًا كل الحرص على أكون بجواره فى كتابة الأخبار. وأزعم أننى حتى الآن أسير على دربه فى كتابة الأخبار.

أما جمال بدوى فقد وضع فى قلبه ثقة بى بشكل لا يمكن أن يخطر على بال أحد، وأمام هذه الثقة كانت تنتابنى مشاعر خوف شديدة أمام تلك الشخصية القوية الواسعة الاطلاع فى علوم الفكر والأدب والثقافة وحكايات التاريخ التى كان ينبش عنها فى ثنايا المصادر القديمة، فاستحق أن يحمل لقب «مؤرخ» بجدارة فائقة. وكانت بصماته واضحة فى هذا المجال، ولا تزال كتبه تنطق بهذا وستظل مدى الحياة ينهل منها كل أصحاب الفكر والرأى.

لقد كان الفقيدان العظيمان ـ رحمهما الله ـ من خيرة الرجال الذين تولوا مسئولية إصدار صحيفة «الوفد» وأسسا لمؤسسة إعلامية ستظل شامخة أبد الدهر، مهما تعرضت لظروف اقتصادية صعبة. فكل الصعاب تهون وتختفى أمام تلاميذ هؤلاء العمالقة الأموات منهم أو الأحياء. وفى ذكرى رحيل الأستاذين سعيد عبدالخالق وجمال بدوى التى تصادفت أن تكون فى شهر ديسمبر، هناك شريط من الذكريات التى تحمل فى طياتها حنو الآباء فى أن نتعلم ونحارب الفساد بكل صوره، وكيف نحمل رسالة وطنية من أجل رفعة مصر وتنميتها.

يرحم الله جمال بدوى وسعيد عبدالخالق، ويسكنهما الله فسيح الجنات، وفى ذكرى رحيلهما تدفعنا سيرتهما العطرة وكفاحهما أن نتمسك بكل المبادئ والقيم والمثل، وأن تظل صحيفة «الوفد» هى المعبر عن آلام وطموحات الشعب المصرى العظيم وتظل لسانًا وطنيًا يعمل من أجل مصر الوطن والشعب. وفى ذكراهما أقدم أحر التعازي لأسرتيّ الفقيدين ولجمهور قرائهما ولأسرة تحرير صحيفة «الوفد».