رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

أحلى من الشرف

محمود غلاب Wednesday, 09 September 2015 20:43

يشترط الدستور فيمن يعين وزيرًا أن يكون مصريًا، متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية وأن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها قانونًا، بالغا من العمر ثلاثين سنة ميلادية على الأقل فى تاريخ التكليف.

ولا يجوز للوزير الجمع بين عضوية الحكومة، وعضوية مجلس النواب، وإذا عين أحد أعضاء المجلس فى الحكومة يخلو مكانه فى المجلس من تاريخ هذا التعيين.

يشترط أن يؤدى الوزير أمام رئيس الجمهورية، قبل مباشرة مهام منصبه اليمين الآتية: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، أن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه».

ويحدد القانون مرتب الوزراء ولا يجوز لأى منهم أن يتقاضى أى مرتب، أو مكافأة أخرى، ولا أن يزاول طوال مدة توليه منصبه، بالذات أو بالواسطة، مهنة حرة، أو عملاً تجاريًا، أو ماليًا، أو صناعيًا، ولا أن يشترى، أو يستأجر شيئًا من أموال الدولة، أو أيا من أشخاص القانون العام، أو شركات القطاع العام، أو قطاع الأعمال العام، ولا أن يؤجرها، أو يبيعها شيئًا من أمواله، ولا أن يقاضيها عليه، ولا أن يبرم معها عقد التزام، أو توريد، أو مقاولة، أو غيرها ويقع باطلاً أى من هذه التصرفات.

ويتعين على الوزراء تقديم إقرار ذمة مالية عند توليهم وتركهم لمناصبهم، وفى نهاية كل عام، وينشر فى الجريدة الرسمية.

وإذا تلقى أى من الوزراء، بالذات أو بالواسطة، هدية نقدية، أو عينية بسبب منصبه، أو بمناسبته، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة.

ويخضع الوزراء للقواعد العامة المنظمة لإجراءات التحقيق والمحاكمة فى حالة ارتكابهم لجرائم اثناء ممارسة مهام وظائفهم أو بسببها، ولا يحول تركهم لمناصبهم دون اقامة الدعوى عليهم أو الاستمرار فيها. وتطبق فى شأن اتهامهم بجريمة الخيانة العظمى، الأحكام الواردة فى المادة 159 من الدستور، ويتطلب توجيه جريمة الخيانة العظمى للوزير طلبًا موقعًا من أغلبية أعضاء مجلس النواب على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس، وبعد تحقيق يجريه معه النائب العام وإذا كان به مانع يحل محله أحد مساعديه. وبمجرد صدور هذا القرار، يوقف الوزير عن عمله، ويعتبر ذلك مانعًا مؤقتًا يحول دون مباشرته لاختصاصاته حتى صدور حكم فى الدعوى.

الدستور لم يشترط أن يكون الوزير شريفًا، ربما يكون ذلك حجة الوزراء الفاسدين فى الدفاع عن أنفسهم، لأن كلمة (ش ـ ر ـ ى ـ ف) لم ترد صراحة فى شروط تعيين الوزراء، ولن يرد فى أذهان بعضهم أن شروط تعيين الوزراء مشتقة من هذه الحروف الأربعة، وعلى رأى الفنان محمود عزب الذى كشف بأسلوبه فى الكوميديا عن طريقة تشكيل الحكومة فنطقها حُكُومَةُ أى وضع علامات التشكيل على الحروف. ويرحم أيام الفنان الراحل توفيق الدقن الذى قال: أحلى من الشرف مفيش.

كما عبر عن شرف الوزراء الفاسدين أحد أفراد عائلة من اللصوص، عندما سرقوا إحدى المواشى، وذبحوها، وأثناء قيامهم بتوزيع لحمها فيما بينهم، اعترض أحد أفراد العائلة الذى لم يكن مشاركًا فى السرقة، وقالا إنه لا يأكل اللحم الحرام، واقترح عليهم بيع جلد الماشية المسروقة وشراء جوز حمام له بثمنه. حكاية صاحبنا تنطبق على الذين كانوا ينوون أداء فريضة الحج على حساب الراشى فى قضية وزارة الزراعة!!