رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشعب يريد: تماسك الجهة الداخلية

عشنا نحن المصريين تاريخاً طويلاً من الحب والتسامح والرضا، لم نفرق أبداً بين مسلم ومسيحى ويهودى، كنا نطبق تعاليم الأديان السماوية، ونحافظ على مصرنا كوطن، ونربى أبناءنا على الحب والتعاون ويجمعنا هدف واحد هو مصر أرض الأنبياء ومهبط رسالات السماء ورمز الحضارة والنماء.

وتعلمنا من الآباء والأجداد أن المسلم الحق من يرى ويسأل عن جاره المسيحى ويمثل لى حى شبرا العامر الحب الكبير، والطقوس الجميلة بكل المناسبات الدينية وأدمنت صوت جرس كنيسة الملاك ميخائيل.. بجوار سكنى والأذان من الجامع المجاور لها وأصبح برنامجاً دائماً ملؤه الحب والتسامح والرضا.. وزرت كل الأديرة المسيحية بصحبة جيرانى المسيحيين وبرعاية الأب مرقس قدس الله روحه وعلمنا والدى رحمه الله قراءة «الإنجيل» ودرس لتلاميذه المناسبات المسيحية «وعبقرية المسيح» لعملاق الأدب العقاد وكنت أفتتح الإذاعة المدرسية مرددة قوله «مصريون قبل الأديان، ومصريون بعد الأديان، ومصريون نهاية الزمان» وعندما أنظر لعمامة كل من الشيخ الأزهرى والقس المسيحى أجدها ثلاثة ألوان هى الأبيض والأحمر والأسود وهى ألوان علم مصر التى حماها الله بنسيج قوى يجمع المسلمين والمسيحيين أسسه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوصيكم خيراً بسكان مصر  حيث لنا بها نسب وتزوج ماريا القبطية وعندما اقتص الخليفة العادل عمر بن الخطاب من ابن حاكم مصر عمرو بن العاص مؤكداً مساواة المسلم والمسيحى على أرض الأزهر.. إنه تاريخ لن يعبث به الإرهاب، وروح تسكن كل مصرى وتحكم تصرفاته ووطن نفديه جميعاً بالروح والدم وله علينا جميعاً  حق الشهادة.

ونحن كشعب نطالب كل الأجهزة بالدولة بأن تضع استراتيجية تكنولوجية متقدمة لحماية منشآتها وعلى وزارة الداخلية والتى أحيى وزيرها اللواء مجدى عبدالغفار على صبره وعلمه وخلقه وقوة تحمله وللإعلام المتوتر وتهييج الرأى العام عليه وعلى أجهزته التى لا تنام ويكفيه سرعة ضبط من فجروا الكنيسة البطرسية وفجروا معها غضب كل المصريين وتحمله كل هذا وأطالبه بضرورة وضع استراتيجية جديدة لتأمين دور العبادة بأحدث الوسائل التكنولوجية وإشراك مؤسسات المجتمع المدنى بكافة اتجاهاته لتطبيقها لحماية المجتمع والمنشآت وكل غال على أرض مصر.. وهنا برز دور «الكاميرات» فى ضبط المجرمين.

أما الإعلام فنسأل الله له الهداية وتطبيق ما درسناه بكلية الإعلام وأن يشفيه من «الهوجة الثورية التشنجية» التى يعيشها حتى الآن.

وكل التحية لموقف البابا تواضروس الوطنى والذى قاد إعلاماً هادئاً بين الدولة ويحافظ عليها لأنه يتحدث عن وطن يجمعنا جميعاً.. وللسياسة الهادئة والكريمة التى عالج بها الرئيس السيسى أزمة مجتمع تخلى حكامه السابقون عن دورهم، فى تربية الشباب وتركوهم فريسة للإرهاب والتنظيمات المدمرة.