رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل:

الإعلام الناصرى (2/2)

يقول أ. صلاح منتصر فى عموده بأهرام 28/9/2016: «رغم مرور 46 سنة على وفاة جمال عبدالناصر ولد خلالها جيلان، فإن من يتأمل الواقع يجد أن أيديولوجية عبدالناصر ما زالت مسيطرة على مصر، هذا مع أنه ليست مصادفة أن الاشتراكية التى أقام عليها عبدالناصر حكمه قد زالت واختفت من جميع الدول التى تبنتها فى الاتحاد السوفيتى ودول أوروبا الشرقية والصين، الكل ودع الاشتراكية، أما فى مصر فإن الشعور أننا حائرون بين سيطرة فكر عبدالناصر وانفتاح السادات..».. ولكن غاب عن أ. صلاح منتصر أمران الأول أنه إذا كان هذا حقيقياً عند الناصريين وأشياعهم فليس هذا بالقطع عند غالبية الشعب الطيب بدليل أن الناصريين كحزب لم يفز بأية أغلبية برلمانية سابقة والأمر الثانى أن سبب بروز هذه السطوة يرجع لأن الناصريين واليسار الماركسى له جلبة صوتية غوغائية عالية!.. غير أن كل هذا «كوم» وما أدلى به المخرج الناصرى محمد فاضل بوفد 6 أكتوبر 2016، «كوم تانى» لقد أراد إحياء ذكرى ناصر 56 – ببساطة إرادة ثانية لتغفيل الشعب المصرى الصابر الطيب بنسخة أخرى يفرضها تحت مسمى ناصر 67!.. ورداً على هذه المهزلة وباختصار شديد سأكتفى بما أعلنه المفكرون والصحفيون الكبار حول ناصر 56.. ومنهم أ.د. عبدالعظيم رمضان وأ. ثروت أباظة وأ. صلاح منتصر وأ.د. أحمد شلبى.. وغيرهم كثر نتركهم إلى حين.. وذلك حسماً لترهات الحديث المتوقع عن مشاركة عبدالناصر فى الخطة التى حسمها السادات بحرب ونصر أكتوبر 73، وإقحام معارك الاستنزاف بهذا الصدد حيلة مفقوسة!.. وهاكم ما قاله الكاتب الكبير صلاح منتصر بأهرام 21/8/1996... «أما الوهم الحقيقى فهو تصور البعض أن هذا الزحام، على مشاهدة الفيلم، تعبير عن أيديولوجية ناصرية يكشف عنها كل من ذهب وقطع تذكرة ليرى الفيلم!».. أما أستاذ الحضارة بجامعة القاهرة المرحوم أ.د. أحمد شلبى فقال فى مقالة علمية بوفد 16/8/1996: «كان من الأوفق لصناع هذا الفيلم أن يسموه ناصر وشهران بعد تأميم القناة لأن الحق أن باقى شهور عام 56 كانت شهور عناء وبلاء وخسائر فادحة فى الأرواح والأموال والعتاد والآلام النفسية وأسرى ذبحوا فى إسرائيل وبيعت قطع من جثثهم.. صناع هذا الفيلم أذكياء بلا شك فهم لجأوا إلى حادثة تأميم القناة التى أرضت الغوغاء الذين لا يفكرون والذين يقنعون بظاهر الأمور».. وهاكم ما سجله أستاذ التاريخ بالجامعة أ.د. عبدالعظيم رمضان بوفد 5/8/1996: «ليس من حقنا أن نحرم الناصريين من الاحتفال بثورتهم فهم أصحاب المصلحة فى هذا الاحتفال وهم المنتفعون وحدهم، على طوال سنى الثورة فلا مصلحة للشعب المصرى فى تعلم تاريخه مشوهاً فينسب الفضل لمن لا فضل لهم لأن هذا يعلم الأجيال القادمة الكذب والتزوير وأن ينتحلوا لأنفسهم ما ليس من حقهم! لم يكن فى مخطط الثورة إلغاء الملكية وإقامة الجمهورية، ولذلك حينما قامت بخلع الملك فاروق عن العرش لم تعلن معه إلغاء الملكية وإنما ثبتت النظام الملكى عن طريق إقامة أحمد فؤاد ابن فاروق ملكاً على مصر تحت الوصاية وكان المفروض أن يعود الدستور وتعود الحياة النيابية».

وأخيراً إليكم ما سطره الكاتب الكبير ثروت أباظة بأهرام 19/8/1996 «وهذا الفيلم الذى ظهر والذى صدر الأمر له أن يعرض فى ثمانى عشرة دار سينما فى وقت واحد مع إنذار المشاهدين أنه لن يعرض فى التليفزيون قبل عام ونصف العام مع أنه فيلم تليفزيونى لتخرج الدعايات بعد ذلك أنه أكثر الأفلام إيرادات فى تاريخ السينما، إذاً فما زال التضليل يسود إعلامنا حتى اليوم وإلا فليذكر لنا الإعلام اسم فيلم فى تاريخ السينما عرض فى ثماني عشرة دار عرض فى وقت واحد حتى تصح المقارنة.. فالتزاحم رد فعل عنيف لا محيد عنه لهذا الإعلان الذى تعجز اللغة العربية عن وصف مقدار فحشه وجبروته... وإننى لأرجو من فكروا فى صنع فيلم (ناصر 56) ذلك العام الذى أزهقت فيه أرواح عشرات الألوف من المصريين راحوا ضحايا فكرة قامت فى رأس إنسان واحد ليس نبيا يوحى إليه..»..