رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

حاكموا وزير الصحة

في مصر 800 ألف مريض يقومون بالغسيل الكلوي، ويتساقطون يومياً صرعي، بسبب نقص المحاليل والفلاتر والارتفاع الجنوني في أسعار الغسيل، ومن المؤسف الشديد أن نجد وزارة الصحة تقف صامتة أمام هذه القضية الخطيرة، ولا أكون مبالغاً إذا قلت إن الدكتور أحمد عماد وزير الصحة مسئول جنائياً عن الوفيات التي تحدث للمرضي الذين تم منعهم  إجباراً علي عدم الغسيل.. وإذا كانت هناك مطالب  بإقالة الوزير الذي حقق فشلاً ذريعاً في إيجاد  حل لمراكز  الغسيل الكلوي، فإننا نضيف إلي هذه المطالب، مطلباً آخر مهما وهو إحالته إلي المحاكمة بتهمة القتل مع سبق الإصرار والترصد.

صمت وزير الصحة أمام هذه الكارثة يعني قيامه بقتل مرضي الغسيل الكلوي. وحتي كتابة هذه السطور لم نجد حلا ثانيا لمواجهة ظاهرة اغلاق  مراكز الغسيل بالضبة والمفتاح،  وحتي المركز الذي يعمل لا يقدر علي فاتورته المرضي بعد الزيادات الأخيرة البشعة. وبالتالي يكون الوزير مسئولاً جنائياً عن حالات الوفيات التي تحدث يوميا وتزداد بشكل يدعو إلي الألم ويبكي العيون ويدمي القلوب.

والذي يحزنني أيضاً أن البرلمان لم يفكر في استدعاء الوزير ومواجهته بهذه الكارثة البشعة التي تتسبب في سقوط قتلي يومياً. وأقول قتلي أو صرعي وليس وفاة، لأن عجز المريض  عن القيام بالغسيل وصمت الوزير  والمسئولين داخل وزارته من اتخاذ خطوات في هذا الشأن يعد قتلا مع سبق الإصرار والترصد، ولا يمكن السكوت عن هذا أبداً. ثم أين المهندس شريف اسماعيل رئيس الوزراء من هذه الكارثة، ولماذا لا ينتفض أمام هذه المصيبة.

السكوت عن وزير الصحة  الفاشل أكثر من ذلك يعني إزهاق أرواح مرضي لا يستطيعون القيام بالغسيل الكلوي، فهل هذا يرضي به كل صاحب ضمير، ألا تتحرك النخوة والشهامة والرحمة في قلوب الحكومة، حتي يتم إيجاد حل لهذه الكارثة المروعة التي تودي بأرواح لا تقدر علي مصاريف الغسيل الباهظة إن وجدوا مراكز بها محاليل واحتياجات الغسيل. حل المشكلة ليس منة من وزير الصحة ولا من الحكومة نفسها، بل هو فرض كفله الدستور لعلاج المرضي  خاصة الفقراء منهم.

يا حكومة إسماعيل ارحموا هؤلاء المرضي الذين تزداد حالات الوفيات بينهم يومياً بعد اغلاق مراكز الغسيل أو لعدم القدرة علي سداد قيمة الغسيل إن وجد مركز.. والله هذا عار علي الحكومة أن تري المرضي يسقطون صرعي ولا تتحرك، وتركت الكارثة لوزير الصحة الذي لا يشعر بهؤلاء المرضي وشغل نفسه بأشياء أخري غير صحة المواطنين.

[email protected]