رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حيرة أفكار وأذكار . . وربنا الستار

أتابع فى وسائل الاعلام الأوروبية وخاصة هولندا وبلجيكا تطورات علمية من إكتشافات وأبحاث ودراسات ، وكذلك مُختلف إهتمامات الإدارات السياسية والأجهزة التنفيذية بحياة شعوبها ، وما يتم طرحه من مشروعات وأفكار تفيد المواطنين فى التعليم والصحة والمأكل والملبس والمسكن والعمل ، وكل ما يتصل بعلاقات البشر بالحكومات ، خاص الحقوق وحمايتها والعمل على تنفيذها ، دون النظر أو التمييز بين غفير أو وزير ،  وهذه أهم عناصر تطبيق العدالة الإجتماعية ليس ذلك فحسب بل حتى حقوق الحيوانات شرسة كانت أم أليفة .

تلك العدالة التى كانت مطلب أساسى لثورة 25 يناير 2011 ، وهى الثورة التى أصبحت محل خلاف وتنظير فى توصيفها : هل كانت ثورة شعبية مصرية حقيقية فعلاً ؟ . . أم تدبير من الخارج فيما يُطرح عن " الفوضى الخلاقة فى ثورات الربيع العربى " ، أم مزيج بين تدابير خارجية استخدمتها قوى سياسية مصرية لتحقيق مآرب خاصة .

ولا أنكر ان مناحى الحياة هنا فى أوروبا مُختلفة عن مصر من حيث العادات والتقاليد وبينهما موروثات مؤثرة فى سلوكيات شعبنا ، كثير منها تحول على مر العصور الى عُرف يحكُم أطر التعاملات والسلوكيات فى الحياة اليومية ، تلك الأعراف هى سجن كبير يعيش على السواء خلف قضبانه الحاكم والمحكوم ، وبالطبع الحكومات المصرية المُتعاقبة لم تنجح فى إحداث تغييرات تؤدى لإخراج شعب مصر من براثن الفقر والجهل .

أتردد فى أحوال كثيرة للكتابة عن أفكار مشروعات أو نقل جوانب حياتية مُضيئة لشعب أوروبى ، وكيف ان الأجهزة التنفيذية تطبق القوانين بدقة ، لا أقول تحارب الفساد ولكن تمنع الى حد كبير أسباب حدوث الفساد من المنبع .

بالأمس القريب خرجت علينا فى هولندا واحدة من كُبريات الصحف فى تحقيق مطول احتل مكاناً مُميزاً أشاد بفيلسوف غربى يُطالب بمساواة الحيوان بالإنسان من النواحى القانونية المدنية جاء فى فحوى مُبرراته : لقد قطعاً شوطاً كبيراً فى الغرب فى حماية الحيوان ، وأصبح لدينا قوانين تُجرم أى انسان يُسيئ للحيوان سواء الإيذاء البدنى او حتى النفسى ، وأصبح الحيوان جزء لا يتجزء من حياة الانسان اليومية ، فالحيوانات تسكن البيوت مع البشر وتمنحهم سعادة اجتماعية ، لذلك لابد من سن قوانين جديدة لمساواة الحيوان بالإنسان ، وإدراجه فى الدساتير على ان يكون له – الحيوان – حق المواطنة الكاملة أسوة بالإنسان " .

ومن هنا تكمن أسباب حيرتى فى نقل أفكار الغرب التى تعتبر نسبة كبيرة منها في  حقيقة الأمر من الرفاهية ، فكيف أفعل ذلك والسواد الأعظم من البشر أبناء بلدى فى معاناة يومية من أجل الحصول على حياة كريمة وعدالة اجتماعية .

انها تذكرة قبل حدوث طوفان جديد فى وطنى يأخذ الأخضر واليابس ، وربنا الستار

[email protected]