رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شعاع

من يضبط «فلوس ولسان» المرشحين!

ناصر فياض Sunday, 06 September 2015 20:40

 

قرارات اللجنة العليا للانتخابات، بتشكيل لجان رصد ومراقبة ومتابعة للمخالفات المالية والدعائية للمرشحين لمجلس النواب، بالقاهرة والمحافظات، هل تكفي لمنع الإنفلات المالي، في الدعاية، والتأثير علي البسطاء، واستغلال حاجاتهم الإنسانية والمالية، مقابل أصواتهم، ربما يستغل محترفو الدعاية الانتخابية، تعدد القرارات والإجراءات، ويفعلون ما يريدون، لديهم من الحيل والدهاء، والخبرات السابقة والمتراكمة الكثير، هم يفلتون من العقاب، وكله بالقانون، كما يقول المثل!. إذن كيف ستراقب اللجنة الإنفاقات المالية، نعم اللجنة تتخذ من الإجراءات التي تستند إلي أحكام الدستور والقانون، ومن يضمن المراقبة الفاعلة والذكية لمنع المرشح الفردي من تخطي الحد الأقصي للدعاية وهو نصف مليون جنيه، ومن يضمن أن يلتزم مرشحو القائمة «15» شخصاً بسقف الـ2٫5 مليون جنيه، وكيف يقوم محاسبون من خبراء وزارة العدل - وفقا لقرار العليا - بضبط الحسابات البنكية للمترشحين، وما آلياتهم في ذلك ، للأسف نفس الكلام الذي نقوله كل مرة، ولا جديد?.

نعم أصدرت اللجنة العليا للانتخابات 4 قرارات لضبط الإنفاق والدعاية في القاهرة وللمحافظات، وتحمل ارقام 74, 75, 76، 77. ورغم ذلك الشارع السياسي المصري متوجس، وأنا واحد منه، مازالنا متخوفين من اختراقات هائلة في محظورات الداعية والإنفاقات المالية .

نعود الي القرار رقم 74 للجنة العليا: وينص علي حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، أو المترشحين، وتهديد الوحدة الوطنية، أو استخدام الشعارات الدينية، أو التي تدعو للتمييز بين المواطنين، أو تحض على الكراهية، استخدام العنف أو التهديد باستخدامه، استخدام المبانى والمنشآت ووسائل النقل المملوكة للدولة، أو لشركات القطاع العام وقطاع الأعمال ودور الجمعيات والمؤسسات الأهلية، استخدام المرافق العامة، ودور العبادة، والجامعات، والمدارس، والمدن الجامعية وغيرها من مؤسسات التعليم العامة والخاصة، أو إنفاق الأموال العامة، أو أموال شركات القطاع العام، أو قطاع الأعمال العام، أو الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

ويحظر القرار الكتابة بأية وسيلة على جدران المبانى الحكومية أو الخاصة، أو تقديم هدايا، أو تبرعات، أو مساعدات نقدية، أو عينية، أو غير ذلك من المنافع، أو الوعد بتقديمها سواء كان ذلك بصورة مباشرة أم غير مباشرة. نفس السؤال: من يراقب ومن يضبط ومن يعاقب وفي أي وقت، هذه وغيرها أسئلة تحتاج إلي إجابة قاطعة ، اللجان تضع تقارير تتضمن رصدًا وتوثيقًا لما تراه من مخالفات، وتعرض على الأمانة العامة، مثبتا بها حصر الوقائع، ومظاهر المخالفة، وتحديد مرتكبها كلما أمكن.

وتعد الأمانة العامة تقريرا عن المخالفات تعرضه على اللجنة العليا، وإن تبين من الأوراق شخص مرتكب المخالفة، تحال للنيابة العامة لتجرى شئونها في تحريك الدعوى الجنائية ضد المخالف أو إصدار الأمر الجنائى طبقا للأحكام المقررة في قانون الإجراءات الجنائية.

وكما نصت قرارات العليا: تشكيل لجنة مراقبة لرصد الوقائع التي تقع في دائرة كل محافظة من المحافظات، تضم قاضياً بالمحكمة الابتدائية المختصة - رئيسا وثلاثة من خبراء مصلحة الخبراء بوزارة العدل.

ويحق للجنة، طلب أية مستندات أو الأوراق أو بيانات أو معلومات ترى أنها لازمة لأداء ما كلفت به، والاطلاع عليها من أية جهة حكومية أو غير حكومية أو من ذوى الشأن، وتكليفهم بتقديمها في الموعد الذي تحدده، ولها أن تستعين بما تراه من خبراء أو جهات رسمية، وبأحد ضباط شرطة المرافق.

هذه ضوابط اللجنة العليا للانتخابات، قرارات تبدو قوية وصريحة ولكن بقيت مشكلة التطبيق علي أرض الواقع، طريق طويل وإجراءات معقدة، ربما تتيح - كالعادة - للمترشح أن يلعب كما يشاء في الدعاية، ويصرف ببذخ كما يشاء أيضا.

 

[email protected]