رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لطمتان قويتان

 

 

رغم تضارب وجهات نظر الكتاب والمحللين السياسيين نحو فوز دونالد ترامب برئاسة أمريكا، إلا أننى أرى أن فوزه هذا قد حقق لمصر انتصاراً كبيراً، لتوجيهه ضربتين قويتين لإخوان الشياطين من ناحية، ومن ناحية أخرى للدول المعاونة والمساندة لهم، وخاصة دويلة قطر.

أما عن إخوان الشياطين، فمن المعروف أن هيلارى كلينتون كانت هى المساندة والمساعدة لهم، وكانت تحثهم وتساعدهم للعودة مرة أخرى إلى حكم مصر. لقد كان أمل إخوان الشياطين نجاح هيلارى كلينتون، وأن تظل على نهجها فى مساندتهم، فلا يخفى على أحد أن هيلارى كلينتون كانت قد اتفقت مع إخوان الشياطين على إشاعة الفوضى فى مصر، كما اتفقت معهم على إنشاء دولة إسلامية جديدة لهم فى سيناء، بحيث تحتوى الفلسطينيين، وبذلك يكون قد انتهى الخلاف العربى الإسرائيلى للأبد.

ومن هنا، فإن فوز ترامب برئاسة أمريكا قد مثَّل لإخوان الشياطين لطمة قوية، لضياع أملهم فى العودة لحكم البلاد ومساندة أمريكا لهم، خاصة أن ترامب قد أعلن جهاراً نهاراً عن رغبته فى إصدار قانون يعتبر أن إخوان الشياطين جماعة إرهابية. وبالتالى، إذا ما حدث ذلك سيكون له أثر كبير فى موقف الدول الأوروبية عامة من إخوان الشياطين. فلو أضفنا إلى ذلك كله، أن ترامب أعلن أكثر من مرة عن رغبته فى القضاء على الإرهاب والإرهابيين خاصة فى منطقة الشرق الأوسط، فإن ذلك سيكون النهاية لإخوان الشياطين باعتبارهم جماعة إرهابية. هذا كله رغم أن إسرائيل تتمنى بقاء إخوان الشياطين فى المنطقة لاستمرار الفوضى الخلاقة بها وصولاً إلى تخريبها وتدميرها وتفتيتها، إلا أن ترامب ربما قد يقنع إسرائيل بخطورة الإرهاب مستقبلاً عليهم وعلى أوروبا وأمريكا.

أما عن اللطمة الثانية، فقد وجهها ترامب للدول الحليفة لإخوان الشياطين وعلى رأسها قطر، فقد حدث أن إذاعة الجزيرة القطرية توجهت إلى ترامب بطلب إجراء لقاء تليفزيونى معه، إلا أنه رفض بشدة قائلاً: (لقد انتهى دوركم)، وهذا يعنى بمنتهى الوضوح أن دولة قطر قد انتهى دورها كمخلب قط لأمريكا فى منطقة الشرق الأوسط، فمن وجهة نظرى أن تلك الطمة سوف تشمل أيضاً باقى الدول المساندة للإرهاب خاصة تركيا، فجميع الدول المساندة للإرهاب -إذا ما نفذ ترامب تعهداته– سوف ينتهى دورها فى منطقة الشرق الأوسط، لقد فات هذه الدول أن التحالف مع أمريكا مرتبط بمصالحها، والمصالح قد تتغير صورها وأشكالها طبقا للرؤساء، فما قد يراه أوباما مصلحة لأمريكا، قد لا يراه ترامب كمصلحة لبلاده، وعلى ذلك فإن سياسة أمريكا فى خارج حدودها قد تتغير بتغير الرئيس، كل هذا رغم ما قد يقال من أن الدول الكبرى هى دول مؤسسات، إلا أن رئيس الدولة له توجهاته ويمكن أن يقنع تلك المؤسسات وعلى رأسها مجلسا النواب والشيوخ بما يراه فى مصلحة أمريكا.

خلاصة القول، فإنه رغم تباين الآراء حول تولى دونالد ترامب رئاسة أمريكا، ومدى تأثر ذلك على منطقتنا العربية، إلا أنه من الواضح تماماً عداء الرجل ورفضه التام للإرهاب والإرهابيين، ومن ثم إخوان الشياطين باعتبارهم من الإرهابيين.. وإن غداً لناظره قريب..

وتحيا مصر.