رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قلم.. رصاص

كل هذا الحب.....!؟

محمد صلاح Saturday, 12 November 2016 20:57

ما كل هذا الحب؟ وما كل هذا العشق للمحبوبة مصر؟ الحب الفطرى لمصر يسبق كل حديث، وينتصر دائماً على كل فتنة تريد أن تنال من استقرار هذا البلد، الذى قال عنها المولى عز وجل «ادخلوها بسلام آمنين»، ما كل هذا الحب الذى يتدفق وقت الأزمات وقت الحرب، وقت الاتجاه إلى بث التفرقة والفوضى، كل هذا الحب هو نابع من قلوب عشقت تراب هذا الوطن، ونبتت من طين هذا البلد، التى لو سألت الطفل الصغير  فيها يقول: أنا مصرى، ابن مصرى، وسمارى ولونى مصرى!!

كل هذا الحب رأيته فى وجه كل ضابط وجندى يحارب الإرهاب فى سيناء، ويتمنى الشهادة فى سبيل الله دفاعاً عن تراب وطنه، ولا أخفيكم سراً، فلقد احتارت إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة، وهى تسجل أحاديث مع أسر الشهداء قبل احتفالات أكتوبر، لاختيار أى الحالات التى تبثها للمصريين عن عظمة هؤلاء الشهداء، فالجميع بلا استثناء عاشقون للشهادة والتضحية بأبنائهم وأنفسهم من أجل مصر، والحفاظ عليها، والكل يروى عن حكايات أبنائه الشهداء وكأنه نذرهم لمصر، الأم تبكى بحرقة قلبها المعتصر حزناً وتقول هو فداء لمصر، والأب يذرف الدموع فى صلابة ويقول كل أبنائى فداء لمصر.

رأيت هذا الحب حتى فيمن هاجروا مصر واستوطنوا الخارج منذ عشرات السنين، رأيتهم وهم يتسابقون لنيل شرف مساندة مصر والجيش المصرى عندما أطلقت مبادرة «ساند جيشك» والتى كانت فكرة أصيلة للكاتب الصحفى الكبير محمد أمين الصحفى بـ«الوفد» وأمين عام مؤسسة المصرى اليوم، فى حديث جمعنا عن حب مصر، رأيت كيف تسابق المصريون لتأييد المبادرة على مواقع التواصل والمجلس الوطنى للشباب برئاسة الدكتور وائل الطناحى، والدكتورة دليلة مختار، وحركة صوت المصريين بالخارج برئاسة الزميل الكاتب الصحفى معتز صلاح الدين التى تبنت المبادرة، رأيته فى كل قلب مصرى عاشق لتراب هذا الوطن، خط بيده مشاركة فى حب مصر.

رأيت كل هذا الحب فى قلب أعضاء المجلس العالمى لبيت العائلة المصرية بالخارج الذين تركوا أعمالهم، وهم رؤساء الجاليات فى أوروبا، ليعودوا إلى وطنهم، ويعقدوا مؤتمراً كبيراً لمساندة مصر، وجيش مصر، رأيت المناضل علاء ثابت رئيس الجالية المصرية ببرلين، وصالح فرهود، رئيس الجالية، فى فرنسا، وجمال حماد سويسرا، وبهجت العبيدى النمسا، وهم يجتمعون بوزيرة الهجرة المصرية ومعهم وفد من أعضاء الجاليات، ليقولوا لها نحن فى خدمة وطننا مصر.. كل هذا الحب رأيته وأراه يومياً، فمصر لا تحتاج أن توجه نداء لأبنائها فى الداخل أو الخارج، فهم يأتون إليها بالاستشعار، عندما يتيقنون أنها فى خطر، ليؤكدوا أن المصريين عاشقون لتراب الوطن الأم مصر.