رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

آفة الصحافة

أكذوبة 11 نوفمبر: لعبة أوروبية بأوراق مصرية

هل هناك ثورة ثانية لفقراء مصر؟.. 11 نوفمبر هو اختبار حقيقى لسياسة ونظام حُكم الرئيس «عبدالفتاح السيسى» قبل حلول الذكرى السنوية السادسة لثورة يناير 2011.

بهذه المُقدمة التى بدت فى ظاهرها وكأنها «بغرض الاستفسار» كان المدخل الأول لجلسة غير رسمية جمعت بعضاً من أعضاء البرلمان الأوروبى فى لاهاى عاصمة هولندا السياسية، وهؤلاء معنيون بالسياسة الخارجية فيما يختص بشئون الشرق الأوسط، وقد سُمح لى بحضور الجلسة كمُستمع بشرط ألا أكون طرفاً مُشاركاً فى المُناقشات التى تدور، فقبلت لأن أول وأهم الموضوعات كانت عن مصر.

استغربت كثيراً المُفردات السياسية التى استخدمت فى المُناقشات، كما دُهشت أيضاً لأسلوب الحوار عن مصر، الذى دار وكأنهم فى حديث عن عدو فى ساحة حرب، وزادت دهشتى لأن بعضهم كان يتحدث بلسان جماعة الإخوان المسلمين، وكان يُلطف من ذكرهم بالاسم باستخدام تعبير الإسلام السياسى فى مصر.

أهم ما جاء فى المناقشات هو: «مصر هربت من ثورة الربيع العربى فى عام 2011 وخرجت بمُساعدة قواتها العسكرية النظامية دولة سالمة، مرت بعدة مراحل سياسية مُهمة تمثلت فى: إنهاء حُكم الرئيس مبارك الذى أجبره المجلس العسكرى أن يتنحى عن منصبه طوعاً فى البيان الذى ألقاه رجُل المخابرات «عمر سليمان» فى 11 فبراير من الشهر التالى للثورة –وإجراء تعديلات دستورية فى استفتاء شعبى- ثم انتخابات رئاسية أفرزت أول رئيس مدنى منذ ثورة الضُباط الأحرار عام 1952، إلا أن هذا الرئيس « محمد مرسى» من جماعة الإخوان المسلمين فشل فى الإمساك بزمام أمور البلاد سياسياً، ولم يحظ بقبول شعبى بسبب انتمائه لفصيل بعينه، كما أنه لم يمتثل لطلب وزير دفاعه آنذاك «عضو المجلس العسكرى» إجراء استفتاء أو إعادة انتخابه درءاً لزيادة مساحات الخلافات السياسية والعقائدية التى تفاقمت فى عهده وجلبت معها عمليات تصفيات جسدية هنا وهناك، وعرف الشارع المصرى تفشى العُنف ودماء أهدرت نتيجة خلافات سياسية شعبية، لدينا وثائق أوروبية تؤكد أنها كانت مُفتعلة «ليس من الصواب فى الوقت الحالى ذكر من الجهة أو الجهات التى خططت لها وتضمنتها الوثائق».

ثم انتقلت محاور الحديث عن ضرورة العمل على إطلاق وضمان حقوق الإنسان والحُريات فى مصر، وأخرج أحد المشاركين كتاباً من حقيبته حمل عنوان «الجنس والقلعة: الحياة الجنسية فى عالم عربى متغير»، يقلب أوراقه ويُشيد بكاتبته «شيرين الفقى»، وتلى عنوانه يسأل زملاءه فيما إذا كان أحدهم قرأه، ولما كانت إجاباتهم بالنفى تطوع يسرد بعض محتوياته مرة، وأخرى عن قناة الجزيرة الإنجليزية، واستطرد يتحدث عن أهمية وضرورة مُساعدة الكُتاب الشبان فى مصر فى تناول قضايا الشئون الجنسية فى المنتديات العامة ومراكز صنع القرارات السياسية.

واختتم حديثه بالكلام عن أخطر المحرمات فى مصر، وأنها كانت دائماً تتمثل فى الدين والسياسة والجنس، وأن بعضاً من هذه المحرمات تم اختراقها بعد ثور 25 يناير 2011 لكنها لم تستمر.

هكذا يرى ساسة من أوروبا ضرورة التغيير.. يبدو أن خطط الفرقة وبث الفتن فى مصر لم تنجح على مدار 5 سنوات تقريباً، والآن يبحث هؤلاء عن أوراق جديدة لضرب الاستقرار فى مصر.