رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الفرنسى لمصر والألمانى لإسرائيل!

ظلت ألمانيا وفرنسا فى حالة حرب بينهما لمئات الأعوام يشهد عليها نهر الراين العظيم الذى يفصل بينهما، وتقيم فرنسا على شاطئها خط ماجينو الدفاعى الحصين فى مواجهة خط سيجنريد الألمانى المتحضر لصب النار على الجانب الفرنسى والعبور لاحتلال منطقة الإلزاس واللورين التى زرتها عام 1969 كى أتصفح على الطبيعة ملحمة الحروب بين العدوتين اللدودتين، ثم أعبر نهر الراين عند مدينة كيل الألمانية التى ترفض الاستماع للغة الفرنسية، وترحب بالحديث معها بالإنجليزية فى المسلسل التاريخى للعداء بين الشعبين الفرنسى والألمانى.

وسبحان مغير الأحوال إذ طوت الدولتان صفحات الحروب الدامية لألف عام ليحل محلها التحالف فى كل شىء تحت أعلام الاتحاد الأوروبى الذى نشر الخير بينهما بدل الخراب، ودعم السلام منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وطوى سجلات خطى ماجينو وسيجنريد إلى الأبد لتصبح ألمانيا متحالفة مع فرنسا فى كل شىء وحتى فى علاقتهما بإسرائيل فى مواجهتنا، إذ تمدنا فرنسا بحاملتى طائرات ميسترال فى عام، وتعقب عليه ألمانيا بتزويد إسرائيل بثلاث غواصات دولفين لتصبح لديها تسع غواصات من ذلك النوع، كما لو كان بين الفرنسيين والألمان اتفاق على الدعم العسكرى لمصر والرد السريع بدعم ألمانى مضاد بالغواصات.

ماذا يعنى هذا؟.. هل هو ترجمة لالتزام أمريكا وأوروبا بضمان التفوق العسكرى فى المنطقة لصالح إسرائيل؟.. وأن الالتزام بنشأة إسرائيل فى المنطقة يصاحبه دائماً الدعم الغربى المتواصل لأمن إسرائيل وعدوانها فى مواجهة مصر والأمة العربية والإسلامية مجتمعة رغم إبرام معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979؟