رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

شدى حيلك يا بلد

<< ما يحدث فى مصر ليس من قبيل المصادفة.. ولكنه مؤامرة داخلية وخارجية بهدف إسقاط الدولة طبقاً للمخطط الأمريكى الأوروبى الإسرائيلى، الشرق الأوسط الكبير.. الذى يهدف إلى تقسيم دول المنطقة إلى دويلات صغيرة لتصبح إسرائيل القوة العظمى فى المنطقة.. وحين أفشلت ثورة 30 يونية المخطط الذى بدأ تنفيذه الإخوان منذ تولى محمد مرسى الرئاسة فى 2012 وأوباما لم يهدأ له بال فى تنفيذ مخطط الانتقام من الدولة المصرية على يد الإخوان وأعوانهم فى الداخل وباستخدام تركيا وقطر ودول أوروبية أخرى للضغط من أجل إسقاط نظام الحكم فى البلاد.. ضرب للسياحة، ومقاطعة للمنتجات المصرية، وتحذيرات كاذبة من وقوع عمليات إرهابية، وحصار دبلوماسى لم تنجح فيه المؤامرة من النيل من المحروسة.. بالإضافة إلى الحرب المنظمة التى تقودها الجماعات الإرهابية ضد الجيش المصرى العظيم فى سيناء.. ولولا تغلغل أفرادها داخل الكتلة السكانية فى العريش ورفح والشيخ زويد لاستطاع أبطالنا محو هذه المناطق من على ظهر الأرض، وحتى لا يقتل بريئاً.. تعمل القوات بمشرط جراح لإزالة الورم السرطانى دون القضاء على الجسد كله.. مصر فى محنة كبيرة مع الحصار الاقتصادى عليها وتراجع سعر الجنيه المصرى أمام العملات الأجنبية بسبب ضعف الأداء الحكومى، خاصة المجموعات الاقتصادية ومحافظ البنك المركزى الذى لم يستوعب قواعد اللعبة.. وكانت النتيجة أن فقد الجنيه أكثر من 40٪ من قيمته، وهو مؤهل للنزول بشدة خلال الشهور المقبلة لتراجع الحصيلة النقدية من العملات الأجنبية لانخفاض التصدير وارتفاع فاتورة الاستيراد وضرب السياحة وقناة السويس.

<< مصر تواجه حرباً ضروساً اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً.. ورغم ذلك فالدولة المصرية ما زالت قادرة على مواجهة التحديات التى تريد أن تنال من معنويات المصريين.. منذ اغتيال المستشار هشام بركات النائب العام السابق.. والجماعات الإرهابية فى الداخل تتحين الفرصة لاغتيال شخصيات أخرى.. عندما حاولوا اغتيال محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق وفشلوا بفضل عناية الله ويقظة الأجهزة الأمنية.. ولكنهم نجحوا مؤخراً فى اختراق سجن المستقبل بالإسماعيلية بخيانة من داخل السجن وهروب 6 مساجين خطيرين سياسياً وجنائياً، 3 إرهابيين و3 مجرمين جنائيين.. وكذلك اغتيال العميد عادل رجائى قائد الفرقة التاسعة مدرعات بسيناء سابقاً.. العمليتان تمتا فى أسبوع واحد وعقب صدور حكم النقض بتأييد الحكم بحبس المعزول محمد مرسى، وآخرين من الجماعة الإرهابية.. فهل معنى هذه العمليات أن الإخوان قد يأسوا من إمكانية دمجهم فى المجتمع مرة أخرى، وأن الدولة جادة فى تطبيق القانون عليهم، وإنفاذ أحكام القضاء.. وبالتالى ذهبوا لمحاولة إثبات وجودهم من خلال تلك العمليات الإرهابية القذرة، وحان وقت تقديم المجرمين لمحاكمات عسكرية.

<< لن ينال الإرهاب من الشعب المصرى، والجيش المنتصر لأن الشعب وضع ثقته فى قيادته التى انتخبها، وفى جيشه الذى يواجه حربًا حقيقية من حماس وجماعات الإرهاب والقوى الظلامية فى سيناء.. ولكن لابد من الحذر واليقظة وتكثيف الحراسات على السجون من داخلها وخارجها.. ولابد من محاكمة مهرب الأسلحة فى سجن المستقبل ودق عنقه، وأخشى ما أخشاه أن تكون عملية تهريب المساجين بروفة لما يسمى بدعوة الثورة فى 11/11.. ولابد من محاسبة قيادات السجن حتى أصغر مسئول داخله حتى لا تتكرر عمليات اقتحام السجون فى 2011 وهروب القيادات الإخوانية.. ما حدث جريمة خيانة عظمى فى حق الوطن، حين يتم تهريب 6 من أخطر العناصر الإرهابية والإجرامية «حصاد سيناء».. مسجونون يحررون أنفسهم باستخدام الرشاشات.. خيبة كبيرة يا وزير الداخلية.. حفظ الله مصر وأيدها بنصر من عنده ضد خيانات الداخل والخارج، وحصار اقتصادى، وحكومة نائمة فى العسل لا أدرى متى ستفيق من الكوارث التى تصنعها للشعب الصابر الذى يقف مع جيشه وقيادته.. رب لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه.. الشهداء يتساقطون فداء للوطن، ولكن اليقظة والحذر مطلوبان.. والقصاص قادم لا محالة.. وشدى حيلك يا بلد.

[email protected]