رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

فاروق.. وبقايا من الذكريات!

على الصفحة الأخيرة بأهرام 14 سبتمبر 2016 كان حديث الصور تحت عنوان ركن فاروق –وجبة شهية من الفن والتاريخ.. والحقيقة أن مجموعة الصور المنشورة آية فى الفن والإبداع والإخراج الصحفى المتميز المثير.. ولفت نظرى – أن العلم المرفوع فوق الاستراحة هو علم مجموعة 23 يوليو لما ترتب على تلكم الأحداث وليس العلم السابق الأخضر بهلاله ونجماته الثلاث!.. والذى كان يتحتم وجوبياً رفعه ووجوده ما دمنا نتحدث عن الحق والعدل والتاريخ لحظة فكاكه من زيف إعلام يوليو 52.. وفى سياق التحقيق جاء ما يلى (بنى الملك فاروق استراحته التى تحولت إلى متحف يحمل اسم «ركن فاروق».. تحيطها الحدائق ذات النباتات المعمرة وأصناف الفاكهة النادرة. كل قطعة بالمتحف عبارة عن تحفة فنية تستدعى التأمل.. ما بين تحف صغيرة، أو هدايا قيمة من مختلف دول العالم، تلقتها الأسرة العلوية منذ عهد الخديو اسماعيل حتى الملك فاروق..).

ما جاء أهاج الذكريات والحقائق لتنطلق من مكمنها، فلا فاروق كان سكيراً ولا زئر نساء ولا خانعاً للإنجليز كما أشاع عنه الأشاوس.. استراحته وما كان بداخلها وما يحيط بها ملكية لا يشوبها شائبة وما كان يجوز لكائن من كان حق مصادرتها دون محاكمة!.. التحف والمجوهرات كانت هدايا من ملوك ورؤساء دول العالم!.. ثم جاء ملهم ليبددها ويهدى الغير منها وكأنها ملكية خاصة به ورثها عن آبائه وأجداده، لمناصرة انقلابات وإحداث فتن وثورات وتخريب لنظم دول لسنا معها فى عداء!.. يقول الكاتب الصحفى إبراهيم سعدة فى كتابه (سنوات الهوان) بهذا الصدد ما نصه (يجب أن يسترد الشعب أمواله التى سرقت فى غفلة منه لقد ثبت أن جانباً كبيراً من أموال وتحف القصور الملكية المصادرة قد وزع على زيد وعبيد ممن كانت أيديهم قادرة على الامتداد والهبش وعلى سرعة الإخفاء. منازل كثيرة يسكنها حالياً هؤلاء الذين ذاقوا الفقر والحرمان فى طفولتهم وشبابهم من أعضاء هيئة تصفية وتقييم القصور المصادرة تحولوا جميعاً من أصحاب ملاليم إلى أصحاب الملايين).. هل يجهل أحد الآن قصة الماسة النادرة التى أهداها ولى عهد إيران إلى زوجته الأميرة فوزية واكتشفها جواهرجى بباريس عندما عرضها للبيع أحد أبناء أصحاب الأشاوس، وهى الفضيحة التى تناولتها الصحافة العالمية ومنع نشرها بمصر!!.. محاكمة من هدم دولة كان بها برلمان منذ 150 عاماً، وحل الأحزاب الشرعية وحاكم قلاع الحرية والسيادة الوطنية، ضرورة حتمية.. جرائمه لا تموت بموته!.. كثر الحديث عن أموال مصر المهربة للخارج، فماذا عن الأموال المودعة فى بنوك سويسرا بأرقام سرية للأشاوس الثوريين وخاصة ممن كانت موكلة إليهم قصور الرجعية والإقطاع!.. قبل عدة أيام طلع علينا أ. وائل الإبراشى فى عدة تحقيقات متلفزة عن أملاك محمد على بأجمل المواقع باليونان والتى أوقفها للشعب المصرى!.. ماذا كان رد أشاوس يوليو على مؤسس نهضة مصر الحديثة، وعلى من أسس الجيش المصرى والحياة النيابية منذ 150 عاماً وجعل من مصر ثانى دولة بالعالم كله أدخلت السكك الحديدية، وأقام بها تعليماً يناطح ما بدول العالم الأول.. المقابل الغدر بأسرته وبمحمد نجيب.. لقد ظن ملهمهم أنه كان محركاً للأحداث بينما الحقيقة أنه كان أداة فى يد أمريكا وحركته لصالح إسرائيل ومن حيث لا يعلم.. مرة أخرى.. المقابل كان جزاء سنمار!.. وهاكم مثال آخر وغيره كثير.. الأمير محمد على توفيق.. صودر قصره وممتلكاته.. قصر المنيل وكل ما به من تحف هى الأندر فى العالم حتى الآن!.. أسوق الواقعة ليعلم شباب اليوم المغرر به أن الأمير كان قد أوقفه فى عام 1925 لشعب مصر بعد وفاته مع ألفين من الأفدنة!.. هل يدرى أحد ماذا كان به واختفى منه؟!.. فماذا كان جزاؤه.. مرة ثالثة جزاء سنمار.. لم تسلم حتى مقبرته من السرقة!!.. فقد نزع الرخام الفاخر الذى يغطيها ليوضع على قبر جمال بعد وفاته المفاجئة!