رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قلم.. رصاص

اطمئنوا.. لدينا درع وسيف!

محمد صلاح Saturday, 08 October 2016 21:24

«عاهدتكم.. على أن جيلنا لن يسلم أعلامه إلى جيل سوف تجيء بعده منكسة، أو ذليلة، وإنما سوف نسلم أعلامنا مرتفعة هاماتها، عزيزة صواريها، وقد تكون مخضبة بالدماء.. ولكننا ظللنا نحتفظ برؤوسنا عالية فى السماء وقت أن كانت جباهنا تنزف الدم والألم والمرارة».. عهد وميثاق أخذه الزعيم الراحل أنور السادات، وعاهده الجيل الذى جاء بعده أن تبقى هذه الأعلام مرتفعة هاماتها، وعزيزة صواريها، هؤلاء هم رجال القوات المسلحة المصرية، أبناء الشعب المصرى العظيم ،الذين حملوا أعلام النصر العظيم الذى تحقق فى يوم العزة والكرامة، يوم السادس من أكتوبر، وصانوا العهد حتى اليوم، وها هم وتحت القيادة السياسية الحكيمة يستكملون تحديث الجيش المصرى، بأحدث الأسلحة، ليقولوا للعالم كله نحن نمتلك الدرع والسيف.

إن رجال القوات المسلحة الذين قاموا بأكبر معجزة عسكرية فى التاريخ الحديث، وقهر الجيش الذى لا يقهر، قادرون أن يعطوا دروساً يوماً بعد يوم، فى حماية أمنهم القومى، بل وأمن الأمة العربية بأسرها، فلقد وقفت طويلاً أمام هذا الإعجاز، والذى أكده الفريق أول صدقى صبحى القائد العام للقوات المسلحة فى أكثر من مناسبة «أن الرؤية الاستراتيجية التى وضعها الرئيس عبدالفتاح السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتطوير الجيش المصرى تعتبر إعجازاً»، حيث تم تحديث، وتطوير  القوات المسلحة خلال العامين الماضيين بأحدث النظم القتالية، وتم ذلك، بكافة الجيوش والأفرع، وبخطة استراتيجية فى تنوع مصادر  السلاح، جعلت مصر لا تخضع لإملاءات أو شروط، أو احتكار من أى قوة مهما كان نفوذها، ليكون القرار المصرى نابعاً من إرادة مصر ، دون ضغوط من أحد.. وقد كان.

فلقد شرفت بحضور احتفالية وصول حاملة الطائرات المروحية الثانية أنور السادات، والتى وصلت يوم ذكرى انتصار السادس من أكتوبر، لتكون أفضل تكريم لبطل الحرب والسلام فى يوم عودة الكرامة، وانبهرت كما كنت منبهراً عند وصول طائرات الرافال، ولنشات الصواريخ، وحاملة الطائرات جمال عبدالناصر، والتى جعلت مصر هى الدولة الوحيدة فى الشرق الأوسط التى تمتلك حاملات طائرات، ولقد زاد اطمئناني خلال المؤتمر الصحفى الذى تحدث خلاله الفريق أسامة ربيع قائد القوات البحرية، وطمأن فيه الشعب المصرى والأمة العربية، بأن الصفقات التى تم تسليح القوات البحرية بها على مدار العامين الماضيين، ساهمت بشكل مباشر فى رفع القدرات القتالية للقوات البحرية، والاستعداد لتنفيذ المهام بقدرة قتالية عالية فى أقل وقت مما يساهم فى دعم الأمن القومى المصرى، ومساندة أشقائنا فى الخليج العربى.. «يعنى مسافة السكة»!!

إن احتفالية ذكرى انتصارات أكتوبر هذا العام تختلف عن كل عام بوصول مصر إلى درجة عالية من التسلح، ليكون ذلك تكريماً لشهداء وأبطال أكتوبر، ولقد أبهرت الشئون المعنوية للقوات المسلحة الشعب المصرى بتزويد كافة القنوات والصحف بأحدث الأفلام التسجيلية، واللقاءات مع أبطال أكتوبر، وبدأت القنوات لأول مرة فى وقت واحد، بإذاعة بيانات حرب أكتوبر، من الساعة الثانية، ساعة الصفر ونقل مشاهد البطولة عن إعجاز المصريين فى هذه الحرب العظيمة، لتتأكد مقولة الزعيم الراحل أنور السادات «نعم سوف يجىء يوم نجلس فيه لنقص ونروى ماذا فعل كل منا فى موقعه، وكيف حمل كل منا أمانته وأدى دوره، كيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الأمة فى فترة حالكة ساد فيها الظلام، ليحملوا مشاعل النور وليضيئوا الطريق حتى نستطيع أن نعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء».