رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

برلمان شبهنا؟

المؤكد اننا دخلنا بالفعل مرحلة الاستحقاق الثالث والأخير والمهم من استحقاقات ثورة ٣٠ يونية. وتأتى أهميته من حيث انه يطوى صفحة سوداء وصعبة من تاريخ مصر، وهى التى حكمنا فيها ادعياء الدين وغلاة المتطرفين، ويفتح صفحة جديدة  من صفحات التاريخ المصرى، ويعيد  للشعب دوره فى الحكم والرقابة والتشريع، بجانب انها تعفى الرئيس من عبء مسئولية إصدار القوانيين والتشريعات بمفرده وعلى مسئوليته لوجود الفراغ التشريعى المتمثل فى البرلمان المنتخب.

وإذا كان الشعب المصرى تواقاً لهذه الصفحة المهمة، فانه يتحمل المسئولية الوطنية والسياسية فى شكل ومضمون البرلمان المنتظر، ولا شك أن نجاح الشعب فى اجتياز الاستحقاقين السابقين، الدستور والرئيس، فهذا معناه إنه لن يقصر فى استكمال الاختبار الثالث، وهو الخطوة الأخيرة التى ينتظرها الداخل قبل الخارج، وثقته كبيرة فى هذا الشعب واختياراته المنتظرة، والتى لن تخرج عن شكل وحياة المصريين، أى أن هذا المجلس التشريعى لن يخرج عن شبهنا وملامح كل المصريين، والأرجح بل المؤكد أن الدرو س التى تعلمها الشعب واستوعبها، لن تجعله ينخدع مرة أخرى فى ادعياء الدين أو الزيت والسكر، وأن المكون الحضارى سوف يظهر فى شكل هذا البرلمان، وبما إنه سيكون صورة طبق الأصل من ملامحنا نحن المصريين، فسوف نجد المال السياسى والعصبيات نواب الماضى ونواب السلفيين، والمؤكد أن ادعياء الدين سوف يحاول الدخول ولو خفية، ولكن وعى الناس والشباب لن يترك لهم الأبواب مفتوحة بسهوله، والعبء الأكبر هنا على الشباب وقود ثورتى ٢٥ و٣٠ .

إنها ساعة للحسم والاختيار والتدقيق، إنها ساعة لصناعة مستقبل أمة، ومستقبل أجيال ضحى منها الشباب والشيوخ، أملاً فى وطن متسامح وأمن، وطن يكره العنف والتطرف فى الدين، وطن شعاره ومنهجه الوسطية فى كل شىء وأهمها الدين،انها لحظة تاريخية للرهان على حب مصر، وقدرة أبنائها على صناعة الأمل والأمن والبسمة على شفاه الأجيال المقبلة، وعدم النسيان أن أعداء الوطن فى الداخل قبل الخارج لن يتركونا نبنى، وكل أملهم ان نهدم، ومصر لا تعرف إلا البناء، ولا تهدم إلا أصنام التخلف والجهل والظلام، وسوف تظل حاملة رايات النور والأمل للبشرية كلها، ولن تركع أو تنحنى أبداً، وتحيا مصر يقظة العينين صلبة القدم.