رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ما بين التطرف والإرهاب

ليس كل متطرف إرهابياً، كما أنه ليس بالضرورى أن كل الإرهابيين متطرفون، فالتطرف شىء والإرهاب شىء آخر.

أقول هذا، بمناسبة السؤال الذى وجهته شبكة (CNN) إلى سيادة الرئيس أثناء زيارته الأخيرة لنيويورك، فقد سئل سيادته، هل من الممكن القول إن المتطرف الإسلامى إرهابى؟ وكان رد سيادته، إنه مسلم ولا يستطيع القول بذلك، ولكن لا بد من تغيير الخطاب الدينى.

وأضيف إلى ما قال سيادة الرئيس، أنه ليس كل متطرف بالضرورة إرهابياً، فكما أن هناك المتطرف فى عقيدته ودينه، هناك أيضاً متطرفون آخرون فى العديد من مجالات الحياة، كالرياضة والعمل، فليس كل إرهابى متطرفاً، فمن الإرهابيين من ليس لهم عقيدة ولا فكر ولا أى شىء مجرد أشخاص مأجورين للعمليات الإرهابية فحسب. ومن هنا يمكن أن نقول إن التطرف هو مجرد التزمت فى أمور الحياة، وعكس التطرف الاعتدال فى أمور الحياة. وبالتالى، فكما نجد المتطرفين المسلمين، نجد المتطرفين المسيحيين واليهود وباقى العقائد والأديان الآخرى، كما نجد أيضاً متطرفين فى مجال الرياضة وقد يصل تطرفهم هذا إلى حد القتل والإرهاب، كما حدث فى استاد بورسعيد وحدث فى بلدان أخرى عديدة.

محاولة الغرب لإلصاق الإرهاب بالمتطرفين الإسلاميين أمر لا يمكن قبوله، فمن المعروف أن أمريكا هى التى زرعت الإرهاب فى أفغانستان فأنشأت تنظيم القاعدة برئاسة بن لادن لمحاربة التدخل الروسى هناك، وبعد أن تفوق المسلمون المتطرفون وانحصر التدخل الروسى فى أفغانستان، أراد هذا التنظيم إنشاء دولة إسلامية له فى أفغانستان، ولما رفضت أمريكا تلك الفكرة انقلبوا عليها ونفذوا أحداث 11 سبتمبر 2001 التى تهدمت فيها أكبر مبانى مدينة نيويورك. ومنذ ذلك الحين اتفقت أمريكا مع بعض حلفائها الأوروبيين على القضاء على المسلمين الذين تسببوا فى تلك الكارثة، فتفتق ذهنهم إلى إيجاد الوقيعة بين المسلمين بعضهم بعضاً، فأنشأوا تنظيم داعش الإرهابى لواجهت باقى التنظيمات الأخرى.

إذن.. فإن الذى أنشأ الإرهاب وزرعه بين المسلمين هم أمريكا وحلفاؤها من دول الغرب انتقامًا من المسلمين على ما حدث لها فى 11 سبتمبر 2001، ومن عجائب القدر أن تصدر أمريكا ما يسمى بقانون جيستا والذى يسمح بمقاضاة السعودية ومطالبتها بالتعويضات الناتجة عن تلك الأحداث، كل ذلك رغبة منها فى الاستيلاء على أموال السعودية واستثماراتها الموجودة فى الولايات المتحدة، والتى تقدر بآلاف المليارات لإضعافها اقتصاديًا ومنعها من مساعدة الدول العربية الأخرى وعلى رأسهم مصر.

وها هم الآن يريدون إلصاق تهمة الإرهاب بالمسلمين، ونسوا أو تناسوا أنهم هم الذين زرعوا الإرهاب بين الطوائف الإسلامية، وأنهم الذين دمروا البلدان الإسلامية فى العراق وفى سوريا وليبيا واليمن. الدين الإسلامى برىء من تهمة الإرهاب والأعمال الإرهابية، فهو دين السماحة والسلام، ويكفى أن تحية المسلم هى (السلام عليكم) أى أن المسلم دائمًا وأبدًا ينشر السلام مع كل أطياف البشر.. وتحيا مصر.