رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

التخطيط للمستقبل

يقال «إن الفشل فى التخطيط.. هو التخطيط للفشل».. ولا يغرُب عن بال أحد أهمية التخطيط للمهام والمشروعات كافة، فالتخطيط مهم جداً للإنسان وهو عكس العشوائية والعفوية والارتجال وعدم النظام، وقد استخدم الإنسان منذ نشأته أسلوب التخطيط للتغلب على مشكلة الموارد المحدودة أمام الحاجات المتعددة.

ولعل أول تجربة للتخطيط تناقلها التاريخ تلك التى قام بها سيدنا يوسف عليه السلام فى تفسير حلم فرعون مصر، وتوزيعه للمحصول بين سنين عجاف وسنين رواج، فالتخطيط هو بوصلة تحديد الاتجاه المرغوب والمرسوم، لإنجاح الأعمال والإنجازات، وهو الدليل نحو المستقبل، وصولاً إلى الأهداف المطلوبة.

إن التخطيط عملية مقصودة وواقعية تتضمن إحداث حالة من التوازن بين عناصر ثلاثة هى: «الهدف - الموارد - الزمن»، وذلك عن طريق محاولة الوصول إلى أقصى درجات الهدف، بأفضل استخدام للموارد وفى أقصر وقت مستطاع مما يعنى أن التخطيط عملية تتضمن توقع الأحداث المستقبلية والعمل على الاستعداد لها، وبالتالى يكون عنصر الزمن فى مصلحتنا، بدلاً من اتباع أسلوب الانتظار والملاحظة والذى يكون فيه عنصر الزمن فى مصلحة المشكلات.

والتخطيط عملية عقلية للمواءمة بين الموارد والاحتياجات، واختيار أفضل مسار للفعل من بين مسارات بديلة، ووضع ذلك فى شكل خطة وميزانية لتحقيق أهداف محددة فى المستقبل، بمعنى أن التخطيط هو مرحلة التفكير التى تسبق تنفيذ أى عمل والتى تنتهى بإعداد خطة عمل، كذلك ويمكن تعريف التخطيط بأنه عملية التنبؤ بالمستقبل والاستعداد له.