رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية

استطلاع حكومى

مدحت بشاي Friday, 30 September 2016 21:48

يبدو أن من بين الأمراض العجيبة والغريبة التى بتنا نعانى من تبعاتها عبر الحقب الأخيرة، فكثيراً ما تنطلق الأفكار لتتحول إلى مشاريع يتم تنفيذها على أرض الواقع، ولكن قد يفسدها أسلوب التطبيق، أو فشل العنصر البشرى (إدارة وفريق عمل) فى تحقيق الهدف الأهم من إطلاق آليات عمل المشروع، أو البداية بحماس رائع ونجاحات مذهلة ثم يفتر الحماس بسبب سحب أو تقليل الدعم الحكومى أو لتغير القيادات أو لعدم قراءة متغيرات الواقع أولاً بأول بشكل علمى، أيضا قد يفسد المشروع عند التطبيق غياب المعايير الواضحة لتقييم مراحل العمل خطوة بخطوة أو وجود كيانات مثيلة تقوم بذات العمل، فتكون المعاناة من تداخل الاختصاصات والتنافس المريض بين تلك الكيانات!!!

على سبيل المثال، لدينا وزارة للتعليم العالى، ولا تفهم سبباً واحداً لإنشاء المجلس الأعلى للجامعات برئاسة الوزير رغم المناداة بترشيد النفقات الحكومية، وضرورة استقلال الجامعات ككيانات مستقلة، ينبغى أن تتماهى أهدافها وفق البيئة والمكان الذى تخدمه كل جامعة لتحقيق التنوع فى المخرجات العلمية خدمة لأهداف التنمية!!! 
على سبيل المثال أيضاً، كانت لدينا المجالس القومية المتخصصة.. الفكرة والمشروع والتطبيق وعطاء أصحاب الإبداعات الفكرية والبحثية الرائعة شيوخ العلماء خدمة لأهدافها، كل عناصر المشروع تصنع مشتركة منظومة علمية ناجحة، والحصاد وفير ومتاح، أفسد الأمر غياب القرار المنظم للاستفادة من منتجات تلك المجالس القومية الرائعة، وعليه تم الاكنفاء بوضع ذلك الكم من الإنتاج العلمى فى مكتبات تلك المجالس، وعرض نماذج منها فى المعرض العام السنوى للكتاب، وحتى عندما كانت إدارة تلك المجالس ترسل أبحاثها للوزراء، كان الاكتفاء أيضاً بوضعها فى المكتبة الخلفية لمعالى السادة الوزراء!
على سبيل المثال أيضاً، فكرة إنشاء مركز معلومات مجلس الوزراء ودعم اتخاذ القرار.. الفكرة والمشروع وفريق العمل والأهداف المراد تحقيقها من إنشاء المجلس كانت جميعها تمثل حكاية رائعة، وكانت البداية ممتازة والعطاء مثاليًا من قبل فريق العمل.. ولكن مع تغيير القيادات وسبل الأداء وتراجع الأولويات تراجع دور المركز للأسف.. أتركك عزيزى القارئ للاطلاع على استطلاع حكومى تم عمله فى منتصف عام 2009، فهل تمت الاستفادة من نتائجه ؟!!
طالعنا آنئذ الخبر التالى حول ذلك الاستطلاع الذى ساهم المركز فى عمله بشكل رائع.. «فيما يشبه التعرية كشفت دراسة علمية عن الأطر الحاكمة لسلوك المصريين واختياراتهم أن ٧٦٪ من المواطنين، يعتقدون أن الكذب قد زاد فى السنوات الخمس الأخيرة بسبب غلبة المصالح الشخصية وفقدان الوازع الدينى، وانعدام الأخلاق وانعدام الثقة بالآخرين. أوضحت نتائج الدراسة، التى أجراها فريق بحثى على ٢٠٠١ مواطن كعينة ممثلة للمصريين اختيرت من محافظات القاهرة وسوهاج والدقهلية، أن ٨٨٫٤٪ من المصريين يعانون من التناقض بين القول والعمل، وأن رجال السياسة أعلى الفئات التى لا تلتزم بما تقول، يليها رجال الشرطة، ثم رجال الدين، فرجال الجهاز القضائى. وتساءلت الدراسة: إذا كان التدين والإيمان من أكثر الفضائل التى حث الأفراد من عينة البحث على ضرورة توافرها فى المصريين، فكيف يتأتى أن تؤكد نسبة ٤٣٪ من المبحوثين أن رجال الدين يقولون ما لا يفعلون، واستنتجت من ذلك أن المصريين مازالوا فى مرحلة البحث عن تدين نقى ومثالى لم يجدوه بعد. وأوضحت نتائج الدراسة أن عدم اتساق رجال الدين بالذات هو أكثر أنواع التناقض التى يرفضها المصريون وبنسبة ٩٨٫٤٪، وأشارت إلى أن ٤٩٫٧٪ من المواطنين يعتقدون أنهم مظلومون ومهضوم حقهم فى مصر، وترتفع النسبة إذا أضيف إليها من يعتقدون أنهم مظلومون أحياناً إلى ٦٣٫٨٪. وأوضح ٤٦.٤٪ من العينة أنهم تعرضوا للظلم فعلاً فى مقابل ٥٣٫٦٪ لم يتعرضوا للظلم ولو لمرة واحدة. وبشكل عام أكد ٧٥٫١٪ أن المجتمع المصرى يسوده الظلم، بينما أقر ٢٤.٩٪ بسيادة العدل. 

 

[email protected]