رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

حتى الثوم.. غشّوه!!

هل هناك رقابة علي ما يباع في الأسواق؟.. أشك كثيراً. فأي واحد يستطيع أن يطرح أي شيء للبيع.. وبأغلي الأسعار.. والأخطر هو الغش!!

فقد أقبل الناس ـ وفي مقدمتهم الست الكتعة التي تستسهل ما هو جاهز من خضر تشتريه جاهزاً ـ علي الثوم الصيني.. إذ هو كبير الحبة.. كبير الرأس كثير الزيت والرائحة والنكهة.. وقد وفرت الصين للناس هذا الثوم وقتلت الثوم المصري، البلدي..  واختفت ظاهرة تخزين الثوم المصري بعروشه وأوراقه وسيقانه، معلقاً في البالكونات معرضا للشمس ليجف ولا يتلف..رغم أن البلدي له  نكهة خاصة ويكفي أنه طازج..

<< وشاع استخدام الثوم المصري في معظم  البيوت. ولكن ما إن استفحلت أزمة  الدولار.. حتي انعكست علي هذا الثوم الصيني «كبير الحبة» وكان سعر الربطة خمسة جنيهات في المتوسط، ثم بسبب هذا الدولار تحرك سعر الربطة إلي سبعة جنيهات.. وفجأة اختفي الثوم الصيني. هنا تحرك الغشاشون عندنا. قاموا بتجفيف رؤوس الثوم المصري.. وقاموا بتغليفه بنفس الطريقة الصيني أي «الشبكة البيضاء» ووضعوا كل خمسة رؤوس ثوم في ربطة واحدة يعلوها بطاقة تشبه ما تضيفه شركات الصين وبنفس طريقة الكتابة والطباعة محددة مواصفات الثوم «كبير» والدرجة أولي ممتاز والمقاس كذا  وكذا وحددت تاريخ الانتاج وهكذا..

<< وبحثت  عن جهة  المنشأ فلم أجدها.. مجرد كلمة «ثوم بالإنجليزية»  والوزن  200 جرام، ربما وهو طازج قبل التجفيف. ولما شدني حجم رأس الثوم.. وحجم الفص أخذت أبحث عن بلد المنشأ.. فلم أجدها.. ثم كانت المفاجأة هذه العبوة خمسة رؤوس صغيرة سعرها عشرة جنيهات!! يعني رأس الثومة الواحدة باثنين من الجنيهات..  تري.. بكل يباع كيلو الثوم البلدي؟!

هذا هو الغش المصري في أسوأ معانيه.. ورحم الله زمناً كان كيلو الثوم يباع بقروش معدودات.. الآن الرأس الواحدة ـ وليست الربطة ـ تباع بجنيهين كاملين رغم حجم الرأس.. وهو من النوع الرديء..

<< ومن صنع هذه وضع علي بطاقة التعريف  بالمحتويات رقم تليفون محمول أتمني أن يكون صحيحاً هو «1090186688» ولا أعرف لمن أشكو لأنني أتوقع أن يأخذ بعض هذا الانتاج طريقه إلي الأسواق الخارجية فيؤدي ذلك إلي ضربة جديدة للمنتجات الزراعية المصرية مثل البطاطس والبصل والموالح والفراولة.. فهل يا تري هذا هدف عملية غش هذا الثوم، ولو مستتراً وراء نظام التغليف الصيني المعهود؟.. وهل الشكوي هنا تكون لجمعيات حماية المستهلك التي تكتفي بالبيانات أم بجهات أخري في وزارة الزراعة وأيضاً التجارة والصناعة.. وكذلك إلي شعب تصدير الحاصلات المصرية.. أم لمفتشي ومباحث شرطة التموين.. أم أننا أصبحنا «بزرميت»؟.

<< تري: كم يصبح ثمن الكيلو من هذا الثوم عندما تباع ربطة أقل من  200 جرام بعشرة جنيهات.. يعني الكيلو بهذه الحسبة سعره يصل إلي خمسين جنيهاً ليه.. هو التفاح الأمريكاني بكام.. ألا يكفي أن  تضاعف سعر الموز المستورد من عشرة جنيهات إلي العشرين جنيها؟..  ما يهمني هنا هو سمعة المنتجات الزراعية المصرية في الأسواق الخارجية. أم أن هذه قضية لا تهم أحداً؟.