رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من قلبي

لماذا نجحا فى اليونان وفشلا فى مصر؟!

أعشق الإذاعة.. وأحب البرنامج العام.. ولا أمتنع عن سماع موجات راديو مصر.. والأغانى.. والإذاعات الحديثة والجديدة والشبابية.. إلا أن البرنامج العام هى موجتى المفضلة فى معظم الأحيان.. وزاد تفضيلى لها بعد تولى الإذاعية القديرة مرفت خير الله مسئوليتها.

مساء الأربعاء الماضى استمعت إلى حلقة من حلقات برنامج «كيف يفكر العالم؟» للإذاعية القديرة والمتميزة نهى الرميسى.. ضيف الحلقة كان الدكتور فؤاد شاكر أستاذ الاقتصاد فى جامعة عين شمس.. والخبير الاقتصادى الدولى.. ما قاله د. شاكر فى الحلقة أثار اهتمامى.. فكلامه رغم أنه كان صادماً .. إلا أنه كان صريحاً ولا يمكن أن يمر مرور الكرام.. ضمن ما قاله الدكتور شاكر أن سياسات الدعم أثبتت فشلها فى جميع دول العالم.. شرقاً وغرباً.. وأن رفع الدعم هو العلاج الوحيد للاقتصاد المصرى.. وأن الدعم عبارة عن مخدر.. والمخدر لم يكن فى يوم من الأيام علاجاً.. بل قد يكون سببا فى زيادة المرض.. وقال إن الحالة المصرية وصلت إلى حد لا يصلح معها المخدر.. وأن رفع الدعم عن السلع فى مصر بات أمراً لا مفر منه.

وقال إن ارتفاع الأسعار الجنونى الحالى ناتج عن سياسات اقتصادية خاطئة.. أهمها إصرار الحكومة على طباعة النقد دون أن يقابله إنتاج حقيقى.. فالسلع فى السوق ثابتة.. والمال يتزايد.. فترتفع أسعار السلع..

وقال إن الجهاز الإدارى المتضخم يؤدى إلى هروب الاستثمارات.. وإلى زيادة معاناة المواطنين.. فالخدمة التى تحتاج موظفاً وحيداً يؤديها 10 موظفين.. وبالتالى نضطر إلى اختراع 10 خطوات لأى خدمة حتى نجد عملاً يؤديه الموظفون.. أو أن نسمح لهم بالانصراف بمجرد التوقيع فى كشوف الحضور والانصراف.. وقارن د. فؤاد شاكر بين الجهاز الإدارى فى مصر (حوالى 7 ملايين موظف) والجهاز الإدارى فى الصين (مليون موظف فقط).. يعنى فى مصر موظف لكل 13 مواطن.. وفى الصين موظف لكل 1300 مواطن.. يعنى أن الموظف الصينى ينتج 100 مرة ما ينتجه الموظف المصرى - إن هو أنتج فعلاً.

أخطر ما قاله الدكتور فؤاد شاكر أن اليونان رفضت شروط البنك الدولى.. وصندوق النقد الدولى.. وأن الذى يشرف على تنفيذ برنامجها الاقتصادى هو الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية الأسبق الهارب من مصر!!.. وأن الدكتور الببلاوى رئيس وزراء مصر الأسبق أحد الخبراء العالميين الذين وضعوا برنامج إنقاذ اليونان.. غالى والببلاوى كانا مسئولين فى مصر ولم ينقذا البلاد من كارثتها الاقتصادية.. علينا أن نبحث.. ونسأل.. ونكتشف .. لماذا فشلا فى مصر.. ونجحا فى اليونان؟!

 

Email:[email protected]