رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تسلل

الغناء بالوطن.. والحرب الباردة

ما يحدث في الرياضة واللجنة الأوليمبية المصرية ليس له مثيل في العالم.. «خناقات» وصراعات لا تنتهى. وباتت صورة مصر الرياضية فى الخارج للأسف الشديد قاتمة ومتدنية لدرجة مأساوية.

التكالب والصراعات حول المناصب الرياضية تؤكد أن الكل يسعى لهذا المنصب السخى ليس حباً في مصر، وإنما لمصلحته الخاصة، ومع علو الكرسى والمنصب تزيد المعركة اشتعالاً ويصبح الاشتباك والحروب دامية ليس لتبرئة ساحته فقط بقدر العودة إلى الكرسى.

والبعض ممن هم موجودون باللجنة الأوليمبية استغلوا المنصب الشاغر رغم أنهم كانوا أصدقاء وحبايب منذ أيام قليلة وكانوا على علم بكل ما يحدث داخل اللجنة ولم يتقدموا بمذكرة أو شكاوى ضد زين أو حتي يقدموا استقالاتهم اعتراضاً على الوضع المعوج.

كما للأسف لم يتدخل وزير الرياضة منذ بداية الأزمة لتحجيم دور خالد زين مترفعاً عن الدخول في أزمات معه مثلما هي عادته دوماً لا يتدخل في مواقف تستدعى التدخل وما أكثرها في الساحة الرياضية.

خالد زين عطل كثيراً الحياة الرياضية وشغل المسئولين عن الأزمات الأصلية في صميم عملهم ليتفرغوا في كيفية الرد علي اتهامات زين وشكواه للجنة الأوليمبية الدولية ضد مصر في جدال عميق مستغلاً نفوذه قبل أن تنقلب عليه الأوليمبية الدولية وتشكل لجنة ثلاثية لبحث قانون الرياضة الجديد وتنقلب عليه.

والغريب في الأزمة الأخيرة أن يعلن زين سحبه للقضايا المرفوعة منه ضد وزير الرياضة وحطب وحسن مصطفى لتنقية الأجواء على حد قوله، لكن ما دفعه لسحب قضاياه المرفوعة هو الإنذار الموجه من اللجنة الأوليمبية الدولية بمنع زين من عودته لمنصبه لرفعه قضايا مدنية وهو ما يتعارض مع مواثيق الأوليمبية الدولية.

ألم أقل لكم إن الكثيرين في فئات المجتمع بعيناته المختلفة يتلاعبون بالألفاظ ويجيدون أساليب المراوغة للوصول إلى أهدافهم ومصالحهم الخاصة ويتغنون بمصلحة الوطن ويلبسون ثوب الوطنية وهم لا يعرفون عن حب الوطن سوى الشعارات.

< الحرب بين الأهلي والزمالك الأخيرة بسبب الحكام أشبه بالحرب الباردة التي تسبق الحروب النارية وهي بداية قد تفسد كثيراً الأجواء، خاصة مع دخول الدورى لمحطاته الأخيرة.. الأهلى بدأ معركة جديدة أو الضرب تحت الحزام من خلال عضو المجلس محمد عبدالوهاب ونزوله على تويتر ما يشكك في تعيين الحكم محمد الحنفى لمباراة الزمالك والمصرى واتهامه بأن الحكم زملكاوى، وهذا لا يفسد العلاقة بين الناديين فقط، بل يشحن الجماهير حتي ولو كانت محرومة من التواجد في الملعب.

والأخطر أن الثقة سوف تهتز بالحكام وتزيد الأخطاء في وقت من أصعب مراحل البطولة.

صحيح قد يحاول كل طرف إرهاب الحكام لضمان، علي الأقل، الحيادية لكن المشكلة سوف تتخطى كل ذلك إلي ضرب الكرة المصرية في مقتل وربما تتخطاها لأطراف أخرى بعيداً عن الكرة التي تعاني أوجاعاً كثيرة ومش ناقصة!!

 

[email protected]