رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من سيبكى بعد الانتخابات؟

 

 

المقدمات المتشابهة تؤدى إلى نفس النتائج, لسنا فى حاجة إلى الاستمرار فى فكرة التجربة والخطأ فقد جربنا وحصدنا النتيجة سابقاً! لا أستطيع أن أقرر للآخرين ما يختارون ولكن أستطيع أن أرجوهم ألا يختاروا ما ثبت بالفعل فشله وعدم قدرته على تحمل مسئولية دولة بل وأستطيع أن أُجزم بفشل مشروعه الذى دغدغ به مشاعر البعض!

الانتخابات البرلمانية القادمة لا يوجد بها ترف اقتراف الخطأ ومحاولة إصلاحه؟ حتى تتضح الصورة أكثر علينا أن نضع التحديات التى تواجهنا بغض النظر عمن سيقول الأولويات؟ نحن فى حالة حرب حقيقية مع الارهابيين ومع الجماعات المتطرفة ومع الدول الطموحة للعب دور إقليمى على حسابنا, ونحن فى حالة حرب على موارد المياه حتى وإن كانت فى طور النزاع السياسى ونحن فى أزمة اقتصادية لتدنى الناتج المحلى مقارنة بعدد السكان وأزمة اقتصادية مصاحبة لتراجع السياحة وتباطؤ النمو الاقتصادى العالمى ونحن فى أزمة سياسية نتيجة خلل حالى فى توازن السلطات وأزمة مجتمعية نتيجة وجود فصائل البعض منها يعتبر نفسه أكثر الناس إيماناً وعلي ذلك لابد أن يحكم العقل والنفس المؤمنة من ليس كذلك, أو بعض آخر توهم نفسه أكثر الناس إنسانية وتحيزاً للفقراء وعلى ذلك لابد أن يحكم حتى يجعل الجميع متساوين فى الفقر بالقطع حيث لا توجد لديه برامج لإثراء الجميع, وبعض ثالث يرى نفسه أكثر الناس حكمة وعقلانية وعلى ذلك لابد له أن يسيطر حيث يحمل فى طيات عقله الصواب المطلق؟!

عند هذه المشاكل المتزامنة يقع الناخب المصرى والمرشح لمجلس النواب القادم فى ورطة؟ أغلب الناخبين لا يمتلكون معايير الاختيار الصحيحة لاختيار المرشح المؤهل لتحمل المسئوليات الجسيمة والذى يوجد لديه حلول واقعية للمشاكل التى تواجهها مصر أو أغلبها على أقل تقدير. عند ذلك لا نستطيع أن نلقى اللوم على المرشح المستقل الذى ينتخبه البعض وإنما اللوم يقع على الناخب, حيث تغاضى عن اختيار المرشح الحزبى الذى يمتلك برنامج حزبه وما يستتبعه من وجود لجان متخصصة فى كل شأن من شئون الوطن وذهب إلى الفرد المستقل الذى يدعى القدرة على خدمة ناخبيه من إدخال مدارس أو حل مشاكل حياتية تستطيع مؤسسات وهيئات عديدة القيام بها دون الحاجة إلى نائب للخدمات! وفى واقع الأمر عندما يخطئ الناخب فى اختيار المرشح فقد أصبح عرضة لإن يبكى بحرقة كما لم يبك من قبل بعد نجاح هذا المرشح الذى لا يتمتع بمعايير مؤهلة لكونه نائباً بالبرلمان فى هذه الفترة الحرجة من تاريخ مصر. على الجانب الآخر من الورطة التى لا نزال نتناقش فيها, فإن المرشح المزمع انتخابه لا يمتلك رفاهية الحصول على لقب برلمانى وكفى, فإن لم تكن لديه البرامج الواقعية واللجان المساعدة له بما تحويه من متخصصين فإن الحلول المطروحة ستكون أشبه باللقاء المسخرة الذى عقده مرسى مع البعض من هؤلاء بخصوص أزمة المياه مع إثيوبيا و سيكون الأمر أشبه ببهلوانات يقومون بإجراء عملية قلب مفتوح لفتح الشرايين المسدودة! الأمر أصبح أكثر تعقيداً وقتامة مما يبدو للبعض ولا يوجد مجال لأن نبكى بعد الانتخابات البرلمانية فلن يفيد البكاء الناخب الذى أخطأ الاختيار كما حدث من قبل ولن يفيد البكاء المرشح الذى هو غير أهل لتحمل المسئولية كما حدث أيضاً من قبل ولن يفيد المسئولون محاولة وضع أهل الثقة بدلاً من أهل الخبرة كما حدث أيضاً من قبل ولن يفيد السلطة الحالية الابقاء على الخلل فى التوازن بين السلطات كما حدث أيضاً من قبل  لأن إذا حدث الخطأ سنبكى جميعاً وسنندم حيث لن ينفع الندم.

 

استشارى جراحة التجميل