رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام جرىء

الوزير المسنود!

فى فيلم «ابن حميدو» كان الريس حنفى وهو الفنان الراحل عبدالفتاح القصرى يقسم فى كل مرة أن كلمته لا يمكن تنزل الأرض أبدًا.. وبعدها تنزل كلمة الريس حنفى ويتراجع عن قراره مؤكدًا أن كلمته ستنزل هذه المرة فقط ولكن فى المرة القادمة مش ممكن تنزل أبدًا..! هذا هو حال وزير التربية والتعليم الذى يقسم كل يوم أن كلمته لا يمكن تنزل الأرض أبدًا وبعدها تنزل بسهولة.. يصدر الوزير قرارًا بحرمان عشرات الغشاشين من امتحانات الثانوية العامة ونصدق الوزير فى قراره ويتم نشره عبر وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة وفى اليوم التالى يخرج علينا الوزير بقرار آخر يتراجع فيه عن قرارة السابق استجابة لأعضاء البرلمان ويسمح للطلاب الغشاشين بأداء امتحانات الدور الثانى فى مادتين فقط.. كل هذا يتم بدعوى إصلاح وتطوير التعليم.. ويجتمع المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعى ويتخذ قرارًا عنتريًا بإلغاء امتحانات الميد تيرم وإعادة اختبارات الشهور بمعدل 3 اختبارات فى كل فصل دراسى وبعد إعلان القرار عبر شاشات الفضائيات ونشره على الملأ يتضح أن القرار تم اتخاذه بدون دراسة تحت مسمى تطوير وإصلاح التعليم الذى يعانى من التدهور منذ سنوات ولم تمتد إليه أيادى الإصلاح والتطوير كما يدعون ويزعمون بأنهم يصلحون ويطورون والحقيقة أنه لا إصلاح ولا تطوير بل توجد عمليات ترقيع تخضع جميعها لمزاج سيادة الوزير.. وفى اليوم التالى يكتشف الوزير أن القرار يحتاج عرضه على المتخصصين وأولياء الأمور وخبراء التعليم لإبداء الرأى فيه ويعلن الوزير أن القرار يحتاج إلى مزيد من الدراسة وسيتم الإبقاء على امتحانات الميد تيرم هذا العام وكل ذلك أيضًا تحت دعوى الإصلاح والتطوير.. هناك أوضاع مؤلمة وموجعة فى التعليم تحتاج من الوزير الاهتمام بها بدلاً من الانشغال بعمليات الترقيع التى تحول التعليم من سيئ إلى أسوأ.. ألم ينزعج الوزير من فضيحة تسريب امتحانات الثانوية العامة التى ضربت سمعة التعليم فى مقتل وحولت الثانوية العامة إلى شهادة سيئة السمعة مقارنة بالشهادات المعادلة لها من باقى الدول وجعلت الغشاشين يحتلون مراكز متقدمة ويلتحقون بكليات القمة وأصبح الغش الإلكترونى عينى عينك فى مختلف لجان الامتحانات ويتباهى ويتفاخر الوزير عبر شاشات الفضائيات بأنه أول وزير اكتشف فضيحة تسريب أسئلة امتحانات الثانوية العامة وهذه الفضيحة كانت كفيلة بعزل الوزير من منصبه ولكن رئيس الوزراء كان له رأى آخر وساند الوزير فى موقفه وأشاد بمنظومة الامتحانات؟! ألم يقلق سيادة الوزير من كارثة الأمية فى المدارس ووصول تلاميذ إلى مراحل متقدمة فى التعليم وهم لا يجيدون القراءة والكتابة وتم وضع برنامج لعلاج 800 ألف راسب فى امتحانات اللغة العربية بنسبة 8% من بين 10 ملايين تلميذ! نريد وضع سياسة قومية للتعليم ويكون الوزير هو المنفذ لهذه السياسة ومنع خضوع عمليات التطوير والإصلاح لمزاج كل وزير إذا كنا نريد إنقاذ التعليم.

[email protected]