رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأسبوع السادس

سمير فرج Tuesday, 20 September 2016 18:45

سبحان الله.. والحمد لله.. والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.. أنا فى حيرة من أمرى تمر السنوات مسرعة ومتعجلة.. نأخذ من عمرنا.. ومن وقتنا الكثير.. والكثير.. لعلكم تتساءلون لماذا أنا فى حيرة.. فى عام 1964 تخرجت الدفعة الثانية من المعهد العالى للسينما بأكاديمية الفنون.. فى فترة الدراسة وكثرة القراءة والشغف بالمعرفة.. والبحث عن الثقافة، فى تلك الفترة، كانت هناك كتب لينين وكارل ماركس والمادية الجدلية.. وانضممت إليهم لأصبح شيوعياً مصرياً.. وتمر الأيام  ويحدث تغيير فى التفكير لتنوع الثقافات السياسية والفنية وكانت فى السبعينيات فى عالم السينما ومن فرنسا بالتحديد وصلت لنا آثار الموجة الجديدة فى عالم الصورة والدراما، وكان لها وقع جميل فى نفوس جيلنا والأجيال المصاحبة من الفنانين، تشكيليين ومسرحيين وكتاب.. وشعراء.. وكانت صناعة السينما لها الجزء الأكبر من هذا التحول. وظهر فى تلك الفترة.. الوجودية وكان الباعث لها جان بول سارتر وعشنا جميعاً تلك الفترة.. وشعرنا أننا من الوجوديين.

وتمر الأيام ويبدأ ضوء أبيض ناصع يدخل إلى قلبى وبدأت أصلى يوم الجمعة فى المسجد واستمررت لفترة طويلة أصلى يوم الجمعة فقط.. ثم بدأ يحدث التغيير النفسى والبدنى.. وتحول الضوء الساطع إلى إيمان.. طاغٍ على كل ما عاداه وخصوصاً الجزء الخاص بالأخلاق والمعاملة الإنسانية.. ومساعدة المحتاجين من الأهل والأقارب ثم مساعدة بعض العاملين معى حين يمرون بظروف صعبة.. وازداد الضوء وتوهج لأتحول إلى عابد لله ونسكه ولا أترك فرض صلاة.. بل أفضلها جماعة.

لقد زالت الحيرة.. وجاء الإيمان.. واليقين.. وسبحان الله «إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء من عباده».. ولقد هدانى وإنى له من الشاكرين.. ومنذ أربعة أعوام كنت أدعو إلى الله فى كل سجدة لله.. أن يدعونى للحج.. أن ينعم علىَّ بهذا العمل الجليل.. وكنت أتقدم إلى القرعة.. ولا يحدث نصيب إلى أن هذا العام كان الله بى رحيماً.. فرزقنى بصديقين عزيزين إلى قلبى ونفسى، الأستاذ/ عمر عبدالعزيز رئيس اتحاد النقابات الفنية.. والأستاذة سعد فودة نقيب السينمائيين.. بعد خروجى من القرعة.. إذ بالسيد النقيب يطلب منى الجواز ويأتى لى بالتأشيرة، لقد جعلكم ربى سبباً لذهابى إلى الحج هذا العام.. فحمداً وشكرا لله.. وشكراً للصديقين، وعيد سعيد على مصر والأمة العربية وكل عام وأنتم بخير.

[email protected]